Cairo

قمة المناخ COP30: المخرجات وآليات مواجهة تحديات العمل المناخي

قائمة المحتويات

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

تنعقد قمة المناخ COP30 في مدينة بيلم البرازيلية خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر 2025، وذلك في لحظة فارقة من تاريخ الحوكمة البيئية العالمية، إذ يشهد النظام الدولي تصاعدًا غير مسبوق في حدة الظواهر المناخية، وتراجعًا في قدرة المؤسسات متعددة الأطراف على ضبط مسارات التحول الأخضر وفق التزامات اتفاق باريس. وتبرز أهمية هذه القمة كونها تأتي في قلب الأمازون، أحد أهم النظم البيئية وأكثرها حساسية، بما يمنحها بُعدًا رمزيًا وسياسيًا يجعل من نتائجها اختبارًا حقيقيًا لجدية المجتمع الدولي في مواجهة التدهور البيئي وتداعياته الجيوسياسية.[1] وفي ظل التداخل المتزايد بين المناخ والسياسة والاقتصاد، أصبحت المفاوضات المناخية منصة بين الشمال والجنوب العالمي، وتقييم مدى التزام الدول الصناعية بدورها في تمويل التنمية المستدامة، مقابل احتياجات الدول النامية لتعزيز قدرتها على التكيف وبناء اقتصادات أقل انبعاثًا. كما تواجه القمة تحديًا متصاعدًا في تحويل التعهدات النظرية إلى خطط تنفيذية واضحة، في ظل فجوة كبيرة بين طموحات الاتفاقيات الدولية وما يتحقق فعليًا على أرض الواقع.[2]

ومن هذا المنطلق، لا تُعد قمة COP30 مجرد حدث بيئي، بل هي مساحة سياسية تتكثف فيها مصالح الدول الكبرى، وتتقاطع فيها رهانات اقتصادية واستراتيجية تتعلق بالطاقة، والموارد الطبيعية، والعدالة المناخية، ودور المؤسسات الدولية في إدارة التحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون. كما تمثل القمة منصة لإعادة التفاوض حول قواعد التمويل المناخي، والبحث عن آليات جديدة لتعزيز الثقة بين الأطراف وضمان استدامة آليات العمل المناخي خلال العقود المقبلة.[3]

يسعى هذا التقرير إلى تقديم قراءة تحليلية لقمة المناخ COP30 عبر تناول المحاور التالية: الأهداف الرئيسية للقمة، ومخرجات القمة، وتحديات العمل المناخي، وكيفية مواجهة تلك التحديات، ثم استشراف سيناريوهات المستقبل المحتملة لمسار العمل المناخي الدولي.

أولًا: سياق قمة المناخ COP30 وأهدافها

كما سبق الإشارة تنعقد قمة المناخ COP30 بالبرازيل، في لحظة تتشابك فيها قضايا المناخ مع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، ما يجعل هذه القمة من بين أهم محطات التفاوض المناخي منذ اعتماد اتفاق باريس عام 2015. يأتي انعقاد القمة في سياق يتسم بتزايد حدة الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حر، وحرائق غابات، وفيضانات واسعة وهو ما عزز الضغوط الدولية على الحكومات لتجاوز مرحلة التعهدات الرمزية والانتقال إلى آليات تنفيذية ملموسة تعيد ثقة الشعوب في جدوى العمل المناخي متعدد الأطراف.[4]

وتكتسب القمة أهمية استثنائية باعتبارها تُعقد في قلب غابات الأمازون، التي تمثل إحدى أكبر نقاط التحول البيئي في العالم، ليس فقط من حيث دورها المركزي في امتصاص الكربون، ولكن أيضًا من حيث ارتباطها بسمعة البرازيل الدولية وقدرتها على قيادة الحوار العالمي حول حماية النظم البيئية الحرجة. فاختيار مدينة بيلم يعكس توجهًا سياسيًا واضحًا نحو إعادة وضع الغابات والمجتمعات الأصلية في صلب الأجندة المناخية، خصوصًا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا كبيرًا في معدلات إزالة الغابات نتيجة تفاعل عدة عوامل، يأتي في مقدمتها توسع الأنشطة الزراعية الواسعة النطاق، لا سيما تربية الماشية وزراعة فول الصويا الموجه للتصدير، إضافة إلى التعدين غير القانوني واستخراج الأخشاب بطرق تجارية عشوائية، فضلًا عن شبكات الجريمة البيئية التي تستغل ضعف الرقابة وغياب التنمية المستدامة في المناطق الحدودية. وقد أدى هذا التدهور إلى تغييرات عميقة في التوازن البيئي وزيادة المخاطر المناخية المرتبطة بالجفاف والحرائق، ما يجعل الأمازون اليوم نقطة اختبار حقيقية لقدرة العالم على كبح التدهور البيئي ومنع تحوله إلى نقطة ذات انعكاسات عالمية واسعة.[5]

كما تأتي القمة في ظل تراجع الثقة بين دول الشمال والجنوب العالمي، نتيجة إخفاق الدول الصناعية في الوفاء الكامل بالتزامات التمويل المناخي، وبقاء فجوة كبيرة بين وعود خفض الانبعاثات وما يجري تنفيذه فعليًا. هذا الواقع جعل COP30 منصة مركزية لإعادة النظر في أدوات الحوكمة المناخية، وتقييم مدى قدرة الأمم المتحدة على الحفاظ على آلية تفاوض عادلة وفعالة، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ المرتبط بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء.[6]

وفي هذا الإطار، تتمحور الأهداف الرئيسية للقمة حول تعزيز التنفيذ الفعلي لاتفاق باريس، ذلك الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بوصفه الإطار العالمي الأكثر شمولًا لمواجهة تغير المناخ والحد من ارتفاع درجات الحرارة. ويُقصد بالتنفيذ الفعلي الانتقال من مجرد التعهدات النظرية إلى خطوات عملية ملموسة تشمل خفض الانبعاثات، وتطوير خطط وطنية قابلة للقياس، وضمان التمويل المناخي للدول النامية بما يضمن تحويل الالتزامات إلى نتائج واقعية على الأرض، ودعم الدول النامية في مسارات الانتقال الأخضر، وتوسيع آليات تمويل المناخ، وتحديد خارطة طريق واضحة لخفض الانبعاثات بما يتوافق مع هدف الإبقاء على الاحترار العالمي دون 1.5 درجة مئوية. كما تهدف القمة إلى تمكين المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية عبر سياسات إنمائية عادلة، وتكريس مفهوم العدالة المناخية بوصفه عنصرًا سياسيًا لا يقل أهمية عن الأهداف التقنية المتعلقة بالانبعاثات والطاقة.[7]

ثانيًا: مخرجات قمة المناخ COP30

أسفرت مناقشات قمة المناخ COP30 حتى الآن عن عدد من المخرجات التي تعكس انتقالًا تدريجيًا من مرحلة التعهدات الرمزية إلى تبني آليات تنفيذية أكثر وضوحًا وارتباطًا بالواقع البيئي والاحتياجات التنموية للدول النامية. وقد شكلت هذه المخرجات محورًا رئيسيًا في النقاشات الدولية، نظرًا لارتباطها بإعادة تشكيل منظومة تمويل المناخ، وتعزيز الحوكمة البيئية، وتعزيز مفهوم العدالة المناخية. ويمكن تلخيص بعض المخرجات الأساسية للقمة ضمن خمس مسارات رئيسية:[8]

  1. إعادة التشديد على خطورة تخطي عتبة 1.5 درجة مئوية

أجمعت الكلمات الافتتاحية والبيانات السياسية في القمة على أن العالم يسير نحو تجاوز الهدف المركزي لاتفاق باريس إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جذرية خلال السنوات القليلة المقبلة. وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن فشل المجتمع الدولي في الحفاظ على سقف 1.5 درجة يُعد فشلًا أخلاقيًا وسياسيًا قبل أن يكون فشلًا تقنيًا. ويُعيد هذا البند التأكيد على أن مخرجات القمة لا تقتصر على إطلاق المبادرات، بل تشمل أيضًا إعادة صياغة الخطاب الدولي حول المخاطر الوجودية للتغير المناخي وربطها بالأمن والاستقرار العالميين.[9]

تكشف المخرجات الرئيسة لقمة COP30 عن توجه دولي نحو إطار طموح يسعى لتنفيذ السياسات المناخية نتيجة الفشل الذي حدث من قبل، مع تعزيز دور الغابات، وتوسيع قاعدة التمويل، وإعادة الاعتبار للعدالة المناخية كمرتكز أساسي. كما تمثل القمة نقطة انتقال في إدماج القطاع المالي العالمي في جهود حماية الطبيعة، بما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن مواجهة التغير المناخي لم تعد مسؤولية حكومية فقط، بل هي مسألة تتطلب تحالفًا متعدد المستويات بين الدول والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.[10]

وفي هذا الإطار، تُعيد القمة صياغة مفهوم الحوكمة المناخية ليصبح أكثر شمولًا، عبر توسيع دائرة الفاعلين المؤثرين في صنع السياسات البيئية، وتعزيز دور المدن الكبرى، والقطاع المالي، والمؤسسات البحثية، والحركات المجتمعية في تشكيل مسار التحول الأخضر. كما يبرز تركيز متزايد على ربط سياسات المناخ بقضايا التنمية المستدامة والأمن الغذائي وحماية التنوع الحيوي، الأمر الذي يعكس إدراكًا عالميًا بأن الاستجابة للتغير المناخي لم تعد مجرد مسؤولية بيئية، بل هي عملية إعادة هيكلة كاملة للنماذج الاقتصادية والاجتماعية، تستوجب توافقًا دوليًا واسعًا ورؤية طويلة المدى تتجاوز حدود السياسات التقليدية.[11]

  1. إطلاق مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد (Tropical Forests Forever Facility – TFFF)

يعد هذا المرفق أبرز مخرجات القمة وأكثرها طموحًا، إذ تم الإعلان عنه كآلية تمويل مبتكرة تستهدف حماية الغابات الاستوائية عبر نموذج مالي طويل الأجل يدمج بين التمويل العام والخاص. يقوم المرفق على تعبئة ما يصل إلى 125 مليار دولار في مراحل مختلفة، عبر آلية التمويل المختلط التي تعمل على استثمار الأموال المجمعة في أدوات مالية ذات عائد مستدام، يُعاد توجيهه لدعم الدول التي تحافظ على غاباتها. وتبرز أهمية هذا المرفق في بعده السياسي[12]، إذ يُعد أول آلية تربط بين حماية الغابات والإقرار بحقوق الشعوب الأصلية، حيث تم تخصيص 20% من المدفوعات للمجتمعات المحلية بوصفها فاعلًا رئيسيًا في حفظ النظم البيئية. وبذلك، يعكس المرفق تحولًا في النموذج الدولي للتعامل مع الغابات بوصفها موردًا عالميًا يستوجب حماية طويلة الأمد، لا مجرد موضوع لمنح أو مساعدات ظرفية.[13]

  1. تبني رؤية “عقد التسريع والتنفيذ” في العمل المناخي

أكد الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته الافتتاحية ضرورة أن تتحول قمة بيلم إلى نقطة انطلاق لعقد من التنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بتجديد التعهدات. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا بأن فجوة التنفيذ أصبحت أكبر من فجوة الطموح، وأن مصداقية العمل المناخي باتت مرهونة بخطط واقعية قابلة للقياس والمتابعة. وقد تبنت العديد من الوفود هذا الطرح، مما وفر أرضية لاستحداث آليات مراقبة ومساءلة أكثر صرامة، خصوصًا فيما يتعلق بخطط خفض الانبعاثات وتمويل التكيف.[14]

  1. تعزيز مفهوم العدالة المناخية وتوسيع الاعتراف بدور الشعوب الأصلية

جاء انعقاد القمة في قلب الأمازون ليُعيد تسليط الضوء على البعد الإنساني في السياسات المناخية، حيث دفعت البرازيل بقوة نحو إدراج دور المجتمعات الأصلية في صدارة المخرجات. وقد تم التأكيد على ضرورة إشراك هذه المجتمعات في صنع السياسات، باعتبارها جزءًا من الحل وليست مجرد متضررًا من التغيرات المناخية. ويمثل هذا التحول بُعدًا سياسيًا مهمًا، إذ يعكس انتقال العمل المناخي من مستوى الدول والحكومات إلى مستوى المجتمعات والفاعلين المحليين، ما يعزز استدامة الجهود ويحد من فجوات التنفيذ.[15]

  1. الدفع نحو توسيع قاعدة تمويل المناخ وإشراك القطاع المالي العالمي

شهدت القمة توجهًا واضحًا نحو جعل القطاع المالي العالمي من صناديق استثمار وشركات كبرى ومؤسسات تمويل طرفًا أصيلًا في عمليات تمويل المناخ. وبرز هذا التوجه من خلال الدعم المؤسسي لـ TFFF ومن خلال مبادرات أخرى تستهدف كسر الاعتماد التقليدي على التمويل الحكومي أو المساعدات الثنائية. وتشير هذه الديناميكية إلى إعادة هيكلة تدريجية في منظومة التمويل الأخضر، حيث يصبح تمويل المناخ جزءًا من الأسواق المالية العالمية، وليس مجرد التزام سياسي للدول الصناعية وتمثل هذه النقلة أهمية جوهرية لأنها تضمن استدامة التدفقات المالية وتُحول العمل المناخي إلى جزء من بنية الاقتصاد العالمي، بما يقلل من تقلبات التمويل ويُسرع تنفيذ المشاريع المناخية في الدول الأكثر هشاشة.[16]

ثالثًا: تحديات العمل المناخي

رغم الزخم السياسي والاقتصادي الذي رافق قمة المناخ COP30، فإن مسار العمل المناخي ما يزال يواجه عددًا من التحديات الهيكلية التي تعيد صياغة حدود الممكن في عملية الانتقال الأخضر عالميًا. وتنبع هذه التحديات من التداخل المعقد بين الاعتبارات الاقتصادية، والهواجس الأمنية، والضغوط الاجتماعية، وواقع العلاقات الدولية الذي يشهد تنافسًا متصاعدًا بين القوى الكبرى. ويمكن تحديد أبرز التحديات التي تعيق فعالية العمل المناخي في أربع اتجاهات رئيسية:[17]

  1. فجوة التنفيذ بين الالتزامات والواقع

وتزداد فجوة التنفيذ اتساعًا عندما يتعلق الأمر بالتحول الطاقي، وهو التحول الاستراتيجي من الأنظمة المعتمدة على الوقود الأحفوري كالنفط والغاز والفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح والهيدروجين الأخضر. ويُعد هذا التحول أحد أعقد المسارات في السياسات المناخية، لأنه لا يقتصر على استبدال مصادر الطاقة فحسب، بل يتطلب إعادة هيكلة شاملة للبنية الاقتصادية والصناعية؛ بدءًا من تطوير شبكات كهرباء ذكية، مرورًا بتحديث قطاعات النقل والصناعة الثقيلة، وصولًا إلى تغيير أنماط الاستهلاك. ويصطدم هذا المسار بعوامل سياسية واقتصادية متشابكة، أبرزها مقاومة اللوبيات الصناعية المرتبطة بقطاع الوقود الأحفوري، وارتفاع التكاليف الأولية للاستثمارات الخضراء، وحاجة الدول إلى ضمان أمن الطاقة خلال مرحلة الانتقال، إضافة إلى أن بعض الاقتصادات خاصة في الدول النامية التي تعتمد ماليًا على عائدات النفط والغاز، ما يجعل التحول الطاقي قرارًا ذا تبعات اجتماعية واقتصادية على المدى القصير[18]. كما أن ضعف القدرات التكنولوجية والمالية لدى العديد من الدول النامية يعمق الفجوة بين الطموحات المعلنة وبين القدرة الفعلية على تنفيذ مشروعات التحول، وهو ما يعكس أن أزمة المناخ ليست فقط تحديًا بيئيًا، بل هي أيضًا معركة توزيع للموارد والفرص تحددها موازين القوى داخل الدول وفي النظام الدولي على حد سواء.[19]

  1. التحديات المالية واستدامة التمويل

يشكل التمويل المناخي أحد أكثر التحديات الحاسمة أمام تنفيذ أجندة العمل المناخي، إذ لا تزال الالتزامات المالية التي تعهدت بها الدول الصناعية أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية المطلوبة لدعم مشروعات التكيف والانتقال الطاقي، خصوصًا في الدول النامية. وتتفاقم هذه المعضلة في ظل ارتفاع تكلفة رأس المال في الاقتصادات النامية، الأمر الذي يحد من قدرتها على جذب استثمارات طويلة الأجل في القطاعات الخضراء، إلى جانب محدودية انخراط القطاع الخاص العالمي في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وحلول التكيف، رغم توسع الأدوات المالية المستدامة. كما يُعمق اعتماد العديد من الدول على عائدات النفط والغاز كمصدر رئيسي للإيرادات صعوبة الدخول في مسار تحول سريع، لما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية واجتماعية قد تهدد استقرارها الداخلي. وبذلك يصبح تحقيق الانتقال المناخي مرهونًا بقدرة النظام الدولي على صياغة هندسة مالية عادلة وفعالة، تضمن تدفقات مستقرة للتمويل، وتسد الفجوة بين إمكانات الدول النامية ومتطلبات التحول الأخضر، بما يحول دون أن يتحول العمل المناخي إلى عبء اقتصادي بدلًا من كونه استثمارًا في الأمن العالمي والتنمية المستدامة.[20]

  1. التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى

يتداخل الملف المناخي بشكل متزايد مع صراعات النفوذ بين القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، حيث يسعى كل طرف إلى احتلال موقع الريادة في التكنولوجيا الخضراء والأسواق المستقبلية المرتبطة بها، مثل الهيدروجين الأخضر، والبطاريات المتقدمة، وتقنيات الطاقة الشمسية. وقد أسهم هذا التنافس في تحويل المناخ إلى أداة ضمن أدوات الصراع الجيوسياسي، من خلال توظيف السياسات المناخية كورقة ضغط في العلاقات التجارية، وفرض قيود على صادرات التقنيات الحساسة، وتعميق الانقسامات حول معايير الابتكار والتصنيع. كما أدى هذا الصراع إلى صعوبة بناء سلاسل إمداد دولية مستقرة تسمح بتحقيق خفض فعلي للانبعاثات، إذ باتت المكونات الأساسية للتحول الطاقي خاضعة لحسابات الأمن القومي أكثر من كونها جزءًا من اقتصاد عالمي مترابط. ونتيجة لذلك، أصبح المناخ مسألة أمنية ذات بعد استراتيجي، وهو ما يحد بدوره من قدرة النظام التفاوضي الأممي على تحقيق اختراقات جوهرية وسريعة، ويجعل التوافق متعدد الأطراف أكثر تعقيدًا في ظل إعادة تشكيل توازنات القوة العالمية.[21]

  1. هشاشة النظم البيئية وارتفاع حدة الكوارث

يزداد الضغط على الدول نتيجة تصاعد الحدث المناخي نفسه، حيث شهد العالم خلال السنوات الأخيرة موجات متتالية من الفيضانات، والجفاف، والأعاصير، وحرائق الغابات، ما أدى إلى أعباء اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة. كما أن هشاشة النظم البيئية، وتراجع التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي الزراعية، كلها عوامل تقلل من قدرة الدول على استيعاب آثار التغير المناخي، وتزيد الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية المقاومة للمناخ. وبذلك يصبح التحدي مزدوجًا ويتمثل في الحد من الانبعاثات من جهة، والتكيف مع واقع مناخي أكثر خطورة من جهة أخرى.[22]

رابعًا: كيفية مواجهة تحديات العمل المناخي

تفرض التحديات المتصاعدة للعمل المناخي ضرورة تبني مقاربات جديدة تتجاوز الأساليب التقليدية التي أثبتت محدوديتها خلال العقد الماضي. ففعالية المواجهة لا ترتبط فقط بالتكنولوجيا أو التمويل، بل بقدرة النظام الدولي على صياغة تحول بنيوي يشمل السياسات العامة، والحوكمة، والأطر الاقتصادية، وآليات التعاون بين الدول. ويمكن تناول أهم مسارات المواجهة وفق أربعة محاور رئيسية:[23]

  1. تعزيز الحوكمة المناخية الدولية

يُعد إصلاح منظومة الحوكمة المناخية مدخلًا أساسيًا لمواجهة التحديات، من خلال:

  • تطوير آليات شفافة لرصد التزامات الدول ومحاسبتها وفق جدول زمني واضح.
  • توسيع مشاركة الدول النامية في صنع القرار المناخي، بما يحقق عدالة تمثيلية ويضمن أن تكون السياسات الدولية انعكاسًا لاحتياجات الجنوب العالمي وليس لمصالح القوى الصناعية فقط.
  • تعزيز التنسيق بين مؤسسات الأمم المتحدة والبنوك متعددة الأطراف لتقليل التداخل والازدواجية في الجهود.

هذه الإجراءات تضفي على المناخ صفة المسؤولية المشتركة، وتحد من التلاعب السياسي أو الاقتصادي بالملف.[24]

  1. تطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة

لمواجهة الفجوة التمويلية المتزايدة، أصبح من الضروري الانتقال من النموذج التقليدي للتمويل إلى حزمة من الأدوات المبتكرة التي تشمل توسيع استخدام السندات الخضراء وسندات التكيف المخصصة لتمويل البنى التحتية المقاومة للمناخ، إلى جانب إطلاق آليات التمويل القائم على النتائج، حيث تحصل الدول النامية على التمويل وفق ما تحققه من خفض فعلي للانبعاثات أو توسيع رقعة الغابات المستعادة. كما بات تشجيع القطاع الخاص محورًا أساسيًا من خلال حوافز ضريبية وتنظيمية تتيح ضخ استثمارات واسعة في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة. وفي هذا السياق، تبرز ضرورة ملحة لأن لا تكون هذه الأدوات في شكل قروض جديدة، بل في صورة التزامات مالية حقيقية من الدول المتقدمة، حتى لا تُفاقم الأعباء المالية على الاقتصادات النامية التي تعاني من ارتفاع مستويات الدين وضعف القدرة على تمويل التحول الأخضر. ويمثل هذا المسار محاولة لإعادة هندسة البنية المالية العالمية بحيث يقوم التمويل المناخي على استدامة وتدفق منتظم، بدلًا من الاعتماد على تعهدات متقطعة أو آليات تزيد من هشاشة الدول الأكثر عرضة لتأثيرات المناخ.[25]

  1. تكامل السياسات الاقتصادية مع أهداف المناخ

إن مواجهة العمل المناخي تتطلب دمج الاعتبارات البيئية داخل السياسات الاقتصادية الكلية للدول، من خلال:

  • إعادة هيكلة الدعم الحكومي للوقود الأحفوري وتوجيهه نحو الطاقة المتجددة.
  • تحديث الصناعات الثقيلة بطرق تقلل الانبعاثات دون الإضرار بالقدرة التنافسية للدول.
  • تبني استراتيجيات زراعية ذكية مناخيًا لحماية الأمن الغذائي وتقليل هشاشة المجتمعات الريفية.

وتساعد هذه الإجراءات على تحقيق انتقال عادل لا يثقل كافة الفئات الفقيرة أو الدول الأقل قدرة.[26]

  1. بناء القدرة على التكيف والصمود

تتطلب مواجهة الآثار المباشرة للتغير المناخي الاستثمار في تعزيز قدرة الدول والمجتمعات على الصمود أمام الكوارث، وذلك عبر:

  • تطوير أنظمة إنذار مبكر لموجات الحر والفيضانات والجفاف.
  • تعزيز البنية التحتية الحضرية والزراعية لتتحمل الظروف المناخية المتطرفة.
  • حماية النظم البيئية الهشة، بما في ذلك الغابات والأنهار ومناطق السواحل، بوصفها خطوط الدفاع الأولى ضد تداعيات المناخ.

ويمثل التكيف عنصرًا حاسمًا، لأنه يخاطب التحديات الآنية التي تهدد استقرار الدول ورفاهية شعوبها.[27]

إن استعراض هذه التحديات يقود إلى حقيقة جوهرية مفادها أن قضية المناخ لم تعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبحت مسألة أمن بشري واقتصادي تتجاوز حدود الدولة الواحدة. فالتشرد الواسع الذي شهدته مناطق عدة في إفريقيا، وارتفاع معدلات الهجرة القسرية نتيجة الجفاف، وتراجع المحاصيل الزراعية، وانخفاض منسوب الأنهار والموارد المائية، جميعها تمثل جرس إنذار حاد بأن تغير المناخ بات عاملًا مباشرًا في إنتاج الأزمات الإنسانية والغذائية والسياسية. إن جفاف الأراضي وفشل المواسم الزراعية لم يؤدي فقط إلى تدهور مستوى المعيشة، بل دفع ملايين الأفراد نحو الهجرة الداخلية والخارجية، محدثًا ضغوطًا اجتماعية وأمنية عابرة للحدود. وعليه، فإن تجاهل المناخ يعني عمليًا تأجيل مواجهة أزمات أكبر وأعمق، تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي وتعيد تشكيل خرائط النزاعات والهجرة في العالم.[28]

خامسًا: سيناريوهات المستقبل للعمل المناخي

تمثل السنوات المقبلة مرحلة حاسمة في مسار العمل المناخي، إذ تتقاطع فيها التطورات التقنية مع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، ما يجعل مستقبل المناخ مرهونًا بقدرة المجتمع الدولي على اتخاذ قرارات حاسمة خلال العقد القادم. ويمكن استشراف أبرز السيناريوهات المحتملة وفق ثلاث مسارات رئيسية تتراوح بين التفاؤل الحذر والتصعيد البيئي والسياسي.[29]

  1. سيناريو التسارع الإيجابي (مسار التنفيذ العميق)

يفترض هذا السيناريو نجاح النظام الدولي في تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في قمم المناخ الأخيرة، بما في ذلك COP30. ويقوم على: التزام الدول الكبرى، خاصة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، بخفض انبعاثاتها وفق جداول زمنية واضحة وقابلة للتقييم، توسع كبير في استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتراجع تدريجي في الاعتماد على الوقود الأحفوري، ضخ استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية المقاومة للمناخ، وتشجيع القطاع الخاص على تطوير تقنيات احتجاز الكربون وزيادة كفاءة الطاقة، والتزام فعلي بصندوق الخسائر والأضرار، وتوفير تمويل مستدام للدول النامية[30]. وينتج عن هذا المسار انخفاض ملموس في انبعاثات الكربون بحلول 2035، مع استقرار تدريجي في الظواهر المناخية المتطرفة، ويمثل هذا السيناريو أفضل الاحتمالات، لكنه يتطلب إرادة سياسية دولية لم تظهر بشكل كامل حتى الآن.

  1. سيناريو الجمود والتقدم البطئ

يقف هذا السيناريو بين النجاح والفشل، حيث تتبنى الدول سياسات مناخية تدريجية دون التحرك بسرعة كافية لوقف الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية. ويتسم بعدة مؤشرات:

  • استمرار التفاوت بين الدول الصناعية والدول النامية في الوفاء بالتزامات التمويل المناخي.
  • تنافس دولي على التكنولوجيا الخضراء يبطئ سرعة انتقالها إلى الدول الأقل تقدمًا.
  • تزايد الضغوط السياسية الداخلية في عدة دول نتيجة ارتفاع تكلفة الانتقال الطاقي.
  • بقاء معدلات إزالة الغابات عالية رغم التعهدات الدولية.[31]

في هذا السيناريو، يظل العمل المناخي رهينة الحسابات الاقتصادية والسياسية الضيقة، مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط حرارة الأرض إلى ما بين 2 و2.7 درجة مئوية بحلول منتصف القرن، مع استمرار الكوارث المناخية بوتيرة متصاعدة.

  1. سيناريو التدهور المناخي والتفاقم الجيوسياسي

يُرجح هذا السيناريو فشل المجتمع الدولي في تحقيق اختراق حقيقي في مسار العمل المناخي، الأمر الذي يقود إلى تدهور بيئي متسارع تتضاعف معه الكوارث الطبيعية من موجات الجفاف الممتدة والفيضانات العارمة إلى تسارع ذوبان الجليد القطبي. ونتيجة لهذا الوضع، تُسجل مستويات غير مسبوقة من الهجرة المناخية القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية، بما يفرض ضغوطًا مباشرة على استقرار الدول المضيفة ويخلق أزمات إنسانية طويلة الأمد. كما تتصاعد التوترات المرتبطة بالموارد الاستراتيجية خصوصًا المياه والغذاء لتتحول إلى بؤر صراع جديدة، بينما تعيد الجغرافيا السياسية للمناخ رسم خطوط القوة عبر انقسامات حادة بين دول الشمال المتقدمة ودول الجنوب الأكثر هشاشة، بما يقلص من قدرة النظام التفاوضي العالمي على التوصل لتسويات فعالة.

وفي ظل هذا المسار السلبي، تتراجع التزامات القوى الكبرى بشكل يفاقم حجم الأزمة، إذ تُتهم الصين أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا بأن أهدافها المناخية المعلنة لا تزال أقل بكثير من المستوى المطلوب علميًا. فبرغم إعلانها خفض انبعاثاتها بنسبة تتراوح بين 7–10% بحلول عام 2035، فإن انبعاثاتها الفعلية استمرت في الارتفاع لتصل إلى نحو 12.6 مليار طن في عام 2023، في وقت ما زالت تعتمد فيه على الفحم كركيزة رئيسية لإنتاج الطاقة، وهو ما يعرقل أي محاولة عالمية لتحقيق مسار خفض حقيقي للانبعاثات. أما الولايات المتحدة، فتتحمل مسؤولية تاريخية أكبر، إذ تعد صاحبة ما يقرب من 18% من الانبعاثات التراكمية عالميًا منذ الثورة الصناعية، ورغم تعهداتها بخفض الانبعاثات، فإن عدم الاستقرار السياسي في سياساتها المناخية وخاصة انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب من اتفاق باريس ثم العودة إلى سياسات داعمة للوقود الأحفوري يُعمق فجوة الثقة الدولية في قدرة واشنطن على الالتزام طويل الأمد بمسار التحول الأخضر. وفي ضوء هذا التراخي المتزامن من أكبر قوتين ملوثتين في العالم، يصبح المجتمع الدولي مهددًا بمرحلة مركبة تتقاطع فيها أزمات الأمن الغذائي مع الفقر المتصاعد، والاضطرابات الاجتماعية، وتراجع النمو الاقتصادي، بما يجعل هذا السيناريو الأخطر على استقرار النظام الدولي واستدامة الجهود المناخية مستقبلًا.[32]

تشير السيناريوهات الثلاثة إلى أن مستقبل العمل المناخي ليس مسارًا خطيًا أو محسومًا، بل هو نتاج التفاعل بين الإرادة السياسية الدولية، وتوازنات القوة، والابتكارات التقنية، والالتزام المالي. فكل تأخير في اتخاذ إجراءات حاسمة يزيد احتمالات التحول نحو مسار التدهور المناخي، بينما يفتح التعاون الدولي الباب أمام انتقال عادل ومستدام. وفي جميع الأحوال، يظل العقد القادم هو العقد الحاسم، الذي ستتحدد فيه قدرة العالم على حماية الأمن البيئي والغذائي والإنساني للأجيال القادمة.

ختامًا، إن استعراض مسارات قمة المناخ COP30 وما دار فيها من نقاشات ومخرجات، يكشف بوضوح أن العالم يقف على أعتاب مرحلة هامة في تاريخ العمل المناخي. فالقمة لم تكن مجرد مناسبة لإعلان التعهدات أو مراجعة الالتزامات، بل شكلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الدولي على الوصول إلى إجراءات تنفيذية ملموسة تعالج جذور الأزمة بدل الاكتفاء بإدارتها. وقد أبرزت المحاور الرئيسية للتقرير من سياق القمة وأهدافها، مرورًا بمخرجاتها: وأهمها، إعادة التشديد على خطورة تخطي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإطلاق مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد، وتبني رؤية عقد التسريع والتنفيذ في العمل المناخي، وتعزيز مفهوم العدالة المناخية وتوسيع الاعتراف بدور الشعوب الأصلية، ثم التحديات العميقة التي تواجه العمل المناخي، وصولًا إلى مسارات المواجهة وسيناريوهات المستقبل التي توضح أن التغير المناخي لم يعد ملفًا بيئيًا معزولًا، بل أصبح عاملًا مكونًا في معادلات السياسة الدولية، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الاجتماعي، والأمن الإقليمي.

وقد أوضحت القمة أيضًا أن الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع العملي ما تزال واسعة، وأن نجاح الجهود المناخية يتطلب إرادة سياسية تتجاوز المصالح الضيقة، وتعاونًا دوليًا يعترف باحتياجات الدول النامية وحقها في تنمية عادلة لا تُهمش فيها قدراتها أو مصالح شعوبها. كما أن التحديات التي تواجه العالم من هشاشة النظم البيئية إلى تصاعد الهجرة المناخية تُحتم الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة صمود دولية تتعامل مع المناخ باعتباره قضية مصيرية لا يمكن تأجيلها.

وبناءً على ما سبق، يتضح أن مستقبل العمل المناخي سيعتمد على قدرة المجتمع الدولي على تبني سياسات شاملة ودائمة، تُدمج فيها اعتبارات البيئة مع أولويات الاقتصاد والتنمية والأمن. فالعقد القادم هو الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار، وتوجيه الجهود نحو نموذج عالمي أكثر عدالة واستدامة، يضمن حماية الأرض والإنسان في آن واحد. ومن ثم، فإن النتائج التي ستسفر عنها المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان العالم قادرًا على مواجهة التغير المناخي بنجاح، أم أنه سيتجه نحو مزيد من التدهور الذي لن تُستثنى من آثاره أي دولة أو مجتمع.

المصادر:


[1] مؤتمر المناخ – إطلاق خطة لدعم الأنظمة الصحية في مواجهة الصدمات المناخية، نُشر في 13 نوفمبر 2025، الأمم المتحدة.

https://news.un.org/ar/story/2025/11/1143725

[2] ما الذي يمكن معرفته عن مؤتمر المناخ “كوب 30″؟، نُشر في 5 نوفمبر 2025، الجزيرة نت.

https://www.ajnet.me/climate/2025/11/5/%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE

[3] مؤتمر كوب 30: يجب أن يكون محور المفاوضات هو الناس، وليس الأرباح ولا السلطة، في قمة الأمم المتحدة للمناخ، نُشر في 5 نوفمبر 2025، منظمة العفو الدولية.

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2025/11/cop30-un-climate-summit/

[4] الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي، نُشر في 15 نوفمبر 2025، صحيفة الشرق الأوسط.

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5209029-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B1%D8%B4-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D9%88%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A

[5] مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 30)، نُشر في 12 نوفمبر 2025، الأمم المتحدة.

https://news.un.org/ar/events/COP30/date/2025-11-12

[6] مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ 2025، نُشر في 7 نوفمبر 2025، IIFB.

https://iifb-indigenous.org/ar/%D8%AD%D8%AF%D8%AB/Cop30-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%88%D9%86

[7] مؤتمر “كوب 30”: ما الذي يمكن توقّعه من دبلوماسية سويسرا المناخية؟، نُشر في 13 أكتوبر 2025، swissinfo.

https://www.swissinfo.ch/ara/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%91%D8%B9%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9%D8%9F/90297648

[8] احتجاجات تطالب قمة المناخ في البرازيل بإجراءات أكثر لحماية الكوكب، نُشر في 16 نوفمبر 2025، الشرق.

https://asharq.com/reports/160858/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84

[9] This COP must ignite a decade of acceleration and delivery: UN Secretary-General address to Belém Leaders Summit, 6 November 2025, UN climate change.

https://unfccc.int/news/this-cop-must-ignite-a-decade-of-acceleration-and-delivery-un-secretary-general-address-to-belem

[10] قمة المناخ كوب 30، نُشر في 16 نوفمبر 2025، الطاقة.

https://attaqa.net/2025/11/16/%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A3

[11] البرازيل تحتضن مؤتمر المناخ “كوب 30”: من هم اللاعبون الرئيسيون وما التحديات التي تواجهها القمة؟، نُشر في 10 نوفمبر 2025، فرانس 24.

https://www.france24.com/ar/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7/20251110-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%A830-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB

[12] Over USD 5.5 billion Announced for Tropical Forest Forever Facility as 53 Countries Endorse the Historic TFFF Launch Declaration, Nov 6, 2025, cop30. BRASIL AMAZONIA BELEB 2025.

https://cop30.br/en/news-about-cop30/over-usd-5-5-billion-announced-for-tropical-forest-forever-facility-as-53-countries-endorse-the-historic-tfff-launch-declaration

[13] Tropical Forest Forever Facility launched at COP30 Belém, November 7, 2025, Nature based solution.

https://www.naturebasedsolutionsinitiative.org/news/tropical-forest-forever-facility-launched-at-cop30

[14] This COP must ignite a decade of acceleration and delivery: UN Secretary-General address to Belém Leaders Summit, 6 November 2025, UN.

https://unfccc.int/news/this-cop-must-ignite-a-decade-of-acceleration-and-delivery-un-secretary-general-address-to-belem

[15] The Forest Declaration Assessment at COP30 in Belém, November 5, 2025, Forest Declaration Assessment.

https://forestdeclaration.org/the-assessment-at-cop30/

[16] Growing forest finance at COP30 and beyond: how financial institutions can reap the benefits, 23 October 2025, UN environment programme.

https://www.unepfi.org/themes/ecosystems/growing-forest-finance-at-cop30-and-beyond-how-financial-institutions-can-reap-the-benefits

[17] البرازيل-“كوب 30”: آلاف الأشخاص يجوبون شوارع بيليم في مسيرة حاشدة للدفاع عن المناخ، نُشر في 15 نوفمبر 2025، فرانس 24.

https://www.france24.com/ar/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/20251115-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE

[18] د. حنان أبو سكين، مقاربات تحقيق العدالة المناخية، مجلة كلية السياسة والاقتصاد العدد الثامن، أكتوبر 2020.

https://acrobat.adobe.com/id/urn:aaid:sc:EU:227133d7-a950-400e-a154-d3e5a2bcf79e

[19] تظاهرة قرب “كوب 30” تطالب بمزيد من الإجراءات لحماية الكوكب، نُشر في 15 نوفمبر 2025، اندبندنت عربية.

https://www.independentarabia.com/node/636377/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8

[20] «كوب 30».. قمة الغائبين تبحث الحد من الاحترار، نُشر في 11 نوفمبر 2025، بوابة الأهرام.

https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/998855.aspx

[21] د. منال سخري، قمة المناخ كوب 30.. اختبار التحول من التعهدات إلى التنفيذ (مقال)، نُشر في 13 نوفمبر 2025، الطاقة.

https://attaqa.net/2025/11/14/%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%87

[22] مؤتمر التغير المناخي “كوب 30 “: دعوة للتحرك العاجل وانتقال تعهدات التمويل الى واقع .. انعدام الامن المناخي يؤدي الى الجوع والفقر مما يدفع الي الهجرة والصراع، نُشر في 16 نوفمبر 2025.

https://www.europe-arabs.com/ar/news/6863

[23] مؤتمر “كوب 30”.. كيف يصنع البلد المضيف الفارق؟، نُشر في 10 نوفمبر 2025، اقتصاد الشرق.

https://asharqbusiness.com/economics/106349/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%82

[24] هذا هو مؤتمر المناخ “كوب 30” وهذه أهميته، نُشر في 9 نوفمبر 2025، العربي الجديد.

https://www.aajeg.com/society/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D9%88%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87

[25] الصين تملأ فراغ واشنطن في كوب 30 وأستراليا تنافس على استضافة كوب 31، نُشر في 15 نوفمبر 2025، سي ان ان الاقتصادية.

https://cnnbusinessarabic.com/energy-and-sustainability/1130605/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A3-%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%A8-30-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%A8-31

[26] مبادرات وتحذيرات واقتحام.. تفاصيل انعقاد مؤتمر المناخ كوب 30 في البرازيل، نُشر في 12 نوفمبر 2025، القاهرة الإخبارية.

https://alqaheranews.net/ar/news/147583/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%83%D9%88%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84

[27] برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مؤتمر الأطراف الثلاثين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC COP 30)، نُشر في 13 نوفمبر 2025، برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

https://www.unep.org/ar/events/conference/brnamj-alamm-almthdt-llbyyt-fy-mwtmr-alatraf-althlathyn-fy-atfaqyt-alamm-almthdt

[28] استمرار فعاليات مؤتمر المناخ “كوب 30″، نُشر في 11 نوفمبر 2025، سكاي نيوز عربية.

https://www.skynewsarabia.com/video/1833213-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%88%D9%94%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%83%D9%88%D8%A8-30

[29] منظمات بيئية تحذر من تأثير مناصري الوقود الأحفوري على مؤتمر المناخ “كوب 30″، نُشر في 14 نوفمبر 2025، جسور بوست.

https://jusoorpost.com/ar/posts/66595/mnthmat-byyy-ththr-mn-tathyr-mnasry-alokod-alahfory-aal-motmr-almnakh-kob-30

[30] انطلاق قمة كوب 30 في البرازيل، نُشر فيي 11 نوفمبر 2025، ARABIC.NEWS.CN.

https://arabic.news.cn/20251111/b46620677dfa4cbbb6325fb27f6ce5a7/c.html

[31] احتجاجات دفاعا عن المناخ في مؤتمر كوب 30، نُشر في 15 نوفمبر 2025، الاتحاد للأخبار.

https://www.aletihad.ae/news/%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A/4622201/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%83%D9%88%D8%A8-30

[32] المؤتمر العالمي للمناخ 2025: “مؤتمر الأمم المتحدة للغابات” في بيليم، نُشر في 10 نوفمبر 2025، Deutschland.

https://www.deutschland.de/ar/topic/albyyt/kwb-30-alasylt-alshayt-mwtmr-alamm-almthdt-althlathwn-lltghyr-almnakhy-hqayq-ryysyt

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

WhatsApp Image 2026-01-25 at 3.01
image
فنزويلا بين الإرث الإمبريالي الأمريكي وتحولات مبدأ مونرو في القرن الحادي والعشرين
عسكرة الموارد المائية في غزة بعد 7 أكتوبر: المياه كسلاح حرب
من فنزويلا إلى القطب الشمالي: غرينلاند وإعادة تشكيل أولويات النفوذ في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية
Scroll to Top