تمثل صفقة منظومة الدفاع الصاروخي آرو-3 (Arrow-3) بين إسرائيل وألمانيا محطة فارقة في مسار التحولات الأمنية التي تشهدها القارة الأوروبية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من إعادة تعريف لتهديدات المجال الجوي والصاروخي. فعلى الرغم من أن التعاون الأمني بين الجانبين ليس جديدًا، إلا أن هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها ما بين 3.5 و4 مليارات دولار تشكل مستوى غير مسبوق من الشراكة الدفاعية، لتصبح أكبر صفقة تصدير عسكري في تاريخ الصناعات الدفاعية الإسرائيلية. وتكمن أهميتها في أنها تجمع بين حاجة أوروبية ملحة لإعادة بناء بنية الردع الجوي والصاروخي، وبين سعي تل أبيب لتثبيت مكانتها كمورد تكنولوجي استراتيجي في النظام الدولي.[1]
جاء الإعلان الرسمي عن الصفقة قبل نحو عامين، في ظل تصاعد المخاوف الألمانية من اتساع نطاق التهديدات غير التقليدية، خصوصًا مع تعرض البنية الأمنية الأوروبية لاختبارات قاسية مرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المحتملة. وقد اكتملت عملية الاستلام فعليًا من تل أبيب، لتبدأ برلين مرحلة التشغيل الأولى للمنظومة جنوب العاصمة برلين في إطار خطة أوسع لدمجها في شبكة الدفاع الجوي الأوروبية قيد التشكيل. ويكشف توقيت الإعلان والتنفيذ عن إدراك ألماني متزايد بأن الدفاع الجوي بعيد المدى أصبح ركيزة مركزية في سياسات الأمن القومي بعد سنوات من التردد الاستراتيجي.[2]
وتستمد الصفقة مكانتها الاستثنائية من كونها الأكبر في سجل صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، إذ تتجاوز قيمتها مجموع العديد من الصفقات السابقة مجتمعة، وتعكس القدرة التكنولوجية المتقدمة لنظام آرو-3 القادر على اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي. كما تمثل الصفقة نقطة تحول لإسرائيل في فتح أسواق أوروبية كبرى كانت تعتمد تاريخيًا على الصناعات الأمريكية والأوروبية التقليدية، الأمر الذي يعزز من مشروع تل أبيب للتحول إلى فاعل مركزي في سلاسل تكنولوجيا الدفاع العالمية.[3]
ومن ثم، فإن الصفقة لا يمكن قراءتها كترتيب تجاري دفاعي فحسب، بل كجزء من تحول بنيوي في معادلات الأمن الأوروبي، حيث تتداخل دوافع ألمانيا الاستراتيجية مع جهود إسرائيل لتوسيع نطاق حضورها العسكري التقني في سياق إقليمي ودولي يتسم بتغير سريع في طبيعة التهديدات وتوازنات الردع.[4]
يسعى هذا المقال التحليلي إلى تفكيك دوافع ألمانيا لشراء منظومة آرو-3، وتحليل الاعتبارات الإسرائيلية في تسويقها، مع تناول انعكاسات الصفقة على بنية الأمن الأوروبي وتوازنات الردع في مرحلة ما بعد الحرب الأوكرانية. كما يهدف إلى تقديم قراءة لطبيعة التحولات الاستراتيجية التي قادت إلى إتمام الصفقة وتفعيلها، وما تحمله من دلالات أوسع على مستقبل التعاون الدفاعي عبر الأطلسي وفي داخل الاتحاد الأوروبي.
أولًا: التعريف بمنظومة آرو-3 (Arrow-3)
تُعد منظومة آرو-3 (Arrow-3) أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تطورًا في العالم، وقد جاء تطويرها في إطار الشراكة العسكرية والتكنولوجية بين إسرائيل والولايات المتحدة ضمن برنامج “حيتس” المخصص لبناء طبقة دفاعية عليا قادرة على مواجهة التهديدات الباليستية بعيدة المدى. وتمثل هذه المنظومة ذروة تطور البنية الدفاعية الإسرائيلية، إذ صُممت خصيصًا لاعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء الخارجي، أي في المرحلة التي تسبق دخولها الغلاف الجوي، وهو ما يمنحها قدرة فريدة على التعامل مع التهديدات ذات الطاقة التدميرية العالية والرؤوس الانشطارية المحتملة. وبفضل هذا التطوير، أصبحت آرو-3 عنصرًا محوريًا في منظومة الدفاع متعددة الطبقات التي تبنيها إسرائيل، والتي تشمل القبة الحديدية وآرو-2، بما يعكس نضجًا تكنولوجيًا يسمح لها بتسويق هذه القدرات لدول كبرى مثل ألمانيا.[5]
وتعتمد المنظومة على مفهوم “القتل الصلب” القائم على تدمير الهدف من خلال الاصطدام المباشر دون استخدام رأس حربي متفجر، وهو ما يرفع دقة الاعتراض ويقلل النتائج الثانوية المترتبة على تفجير الصاروخ المعادي في المجال القريب من الأهداف الحيوية. ويتكامل ذلك مع رادارات متقدمة من طراز “الصنوبر الأخضر” ومنظومات قيادة وسيطرة قادرة على تتبع التهديدات الباليستية على مسافات بعيدة، ومعالجة البيانات خلال أجزاء من الثانية، ومن ثم اتخاذ قرار الاعتراض في التوقيت المناسب. وتمنح هذه الخصائص المنظومة قدرة على التعامل مع الصواريخ التي تتمتع بمسارات عالية أو قدرات مناورة متقدمة، والتي أصبحت جزءًا من المشهد الاستراتيجي في العديد من البيئات الأمنية، بما فيها الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.[6]
أما على مستوى القدرات العملياتية، فإن آرو-3 مصممة لاعتراض الصواريخ في الفضاء الخارجي (Exo-atmospheric interception)، وهو ما يُعد نقطة تميز أساسية مقارنة بمعظم المنظومات الغربية التي تعمل داخل الغلاف الجوي أو عند حدوده. ويتيح هذا الوضع العملياتي ليس فقط تدمير الرأس الحربي بعيدًا عن المجال الجغرافي للدولة المستهدفة، بل أيضًا التعامل الفعال مع الصواريخ الباليستية التي تحمل تقنيات خداع أو رؤوسًا انشطارية متعددة. وتبرز أهمية هذه الميزة مع اتساع نطاق التهديدات الصاروخية التي ظهرت في ساحات الصراع المعاصرة، لا سيما عقب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أصبحت الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة الهجومية جزءًا من المعادلة اليومية للأمن الأوروبي.[7]

وعند مقارنة منظومة آرو-3 بالأنظمة الأوروبية والأمريكية، تظهر الفوارق بوضوح من حيث تصميم المهام والقدرة على تغطية مستويات مختلفة من الاشتباك الدفاعي. فمثلاً، تعمل منظومة باتريوت PAC-3 بشكل رئيسي داخل الغلاف الجوي، وتُعد منظومة دفاعية متعددة المهام قادرة على مواجهة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى والطائرات، إلا أن نطاقها العملياتي لا يسمح لها بالاعتراض في الفضاء الخارجي، وهو ما يجعلها أقل ملاءمة للتعامل مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي باتت محور اهتمام الأمن الأوروبي. أما منظومة ثاد (THAAD) الأمريكية، فهي الأقرب إلى آرو-3 من حيث القدرة على المواجهة في طبقات عليا، إلا أن تصميمها يتركز على الاعتراض على حافة الغلاف الجوي ولا يوفر ذات الكفاءة في الاشتباك خارج الغلاف الجوي بالكامل، كما هو الحال في آرو-3 التي تقدم نطاقًا أوسع للاعتراض ومرونة أكبر في التعامل مع التهديدات في مراحل مبكرة من مسارها.[8]
وتكشف هذه المقارنة عن سبب اهتمام الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، باقتناء منظومة من هذا النوع، خاصة في ظل عدم امتلاك الصناعات الأوروبية منظومة مكافئة قادرة على اعتراض الصواريخ في الفضاء الخارجي. فالبيئة الأمنية الأوروبية أخذت تتغير بسرعة منذ عام 2022، وبرزت الحاجة إلى بناء قدرات دفاعية متقدمة تتجاوز ما توفره الأنظمة التقليدية مثل باتريوت، لتصبح المنظومات القادرة على التعامل مع التهديدات الباليستية في الفضاء عنصرًا أساسيًا في إعادة تشكيل الردع الأوروبي. ومن هذا المنطلق، باتت آرو-3 ليست مجرد منظومة دفاعية، بل أداة استراتيجية تعكس تحولًا في موازين القوة داخل أوروبا، وتأكيدًا على دخول تل أبيب كلاعب فاعل في بنية الأمن الأوروبي في مرحلة ما بعد الحرب الأوكرانية.[9]

ثانيًا: دوافع ألمانيا لشراء آرو-3
جاء قرار ألمانيا بشراء منظومة آرو-3 في سياق استراتيجي بالغ الحساسية، فرضته التحولات العميقة التي شهدتها البيئة الأمنية الأوروبية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022. فقد أعادت الحرب تعريف طبيعة التهديدات الصاروخية في القارة، ودفعت الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، إلى إدراك هشاشة منظومات الدفاع الجوي القائمة، وافتقارها إلى قدرات متقدمة للتصدي للتهديدات الباليستية بعيدة المدى والطائرات المسيرة الهجومية. وفي ظل الاستخدام الروسي المكثف للصواريخ الباليستية، والصواريخ الجوالة كروز، والمسيرات الانتحارية في أوكرانيا، باتت برلين ترى أن التهديد لم يعد بعيدًا جغرافيًا، بل أصبح جزءًا من معادلة الردع الأوروبية، خاصة مع قدرة الصواريخ الروسية الحديثة على الوصول إلى العمق الأوروبي في حال اتسع نطاق الصراع.[10]
وقد شكل تعرض المدن الأوكرانية لسلسلة من الهجمات المتواصلة، إضافة إلى الضربات التي استهدفت البنية التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة وجسور النقل، صدمة استراتيجية للمؤسسة الدفاعية الألمانية التي كانت تعتمد لعقود على مظلة الأمن الأمريكي دون تطوير منظومة متكاملة خاصة بها. ومن ثم، بات تأمين المجال الجوي الألماني ضرورة وطنية ملحة، خصوصًا أن قدرات ألمانيا الحالية ومنها باتريوت تظل فعالة ضد تهديدات معينة لكنها غير كافية لمواجهة الصواريخ الباليستية ذات الارتفاعات العالية التي قد تستهدف المجال الجوي الأوروبي في سيناريوهات تصعيد مستقبلي. وهنا ظهر آرو-3 كخيار يوفر طبقة دفاعية مفقودة في البنية الألمانية، ويمنح برلين القدرة على التعامل مع التهديدات في مرحلة مبكرة من مسارها في الفضاء الخارجي.[11]
إلى جانب الاعتبارات الأمنية المباشرة، تعكس الصفقة أيضًا تحولًا استراتيجيًا في رؤية برلين لدورها داخل أوروبا. فقرار ألمانيا دفع مبادرة درع السماء الأوروبي (European Sky Shield Initiative – ESSI) التي أعلنتها في 2022، جاء في إطار السعي لتشكيل بنية دفاع جوي وصاروخي مشتركة بين عدد من الدول الأوروبية. وتمثل المنظومة الإسرائيلية إحدى الركائز الأساسية لهذه المبادرة، لأنها توفر المستوى الأعلى من الدفاع في شبكة متعددة الطبقات، حيث تعمل جنبًا إلى جنب مع منظومات أخرى مثل باتريوت وثاد وأنظمة الدفاع الأوروبية قصيرة ومتوسطة المدى. وبذلك، تساعد آرو-3 في سد الفجوة الحرجة التي كانت قائمة في منظومة الردع الأوروبية بين القدرة الدفاعية قصيرة المدى والقدرة الأمريكية المتقدمة التي لا تمتلك أوروبا بديلًا لها.[12]
كما يعكس شراء المنظومة توجهًا ألمانيًا نحو تنويع مصادر الحصول على التكنولوجيا الدفاعية، وتجاوز الاعتماد المفرط على المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لتعزيز الاستقلالية الدفاعية وتقليل التبعية لواشنطن. وقد وجدت ألمانيا في إسرائيل شريكًا تكنولوجيًا قادرًا على توفير حلول متقدمة وسريعة الانتشار، خاصة أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية اكتسبت خبرة واسعة بفعل التهديدات الصاروخية المستمرة في الشرق الأوسط، ما جعلها رائدة عالميًا في تطوير تقنيات الاعتراض الصاروخي.[13]
وتُظهر الصفقة كذلك بعدًا سياسيًا يتعلق بتعزيز العلاقات الألمانية الإسرائيلية، إذ تنظر برلين إلى إسرائيل ليس فقط بوصفها دولة منتجة لتكنولوجيا دفاعية متقدمة، بل بوصفها شريكًا استراتيجيًا موثوقًا قادرًا على تقديم حلول عملية للتهديدات الجديدة. وقد ساهمت هذه العلاقات في سهولة انتقال التكنولوجيا، وفي تسريع الجدول الزمني لتسليم وتشغيل المنظومة جنوب برلين فور اكتمال الاستلام من تل أبيب. ويأتي ذلك في إطار توجه أوروبي أوسع لتأسيس شراكات دفاعية متقدمة مع دول غير أوروبية تمتلك خبرات نوعية لا تتوفر داخل الاتحاد.[14]
وبناءً على ذلك، فإن قرار ألمانيا بشراء آرو-3 يتجاوز كونه صفقة تسليح تقليدية، ليعكس تحولًا استراتيجيًا في مفهوم الأمن الألماني، وانتقالًا من مرحلة الاعتماد على الدفاعات التقليدية إلى بناء مظلة ردع متقدمة تستشرف طبيعة التهديدات المستقبلية. كما يُعد جزءًا من إعادة تشكيل بنية الأمن الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية، حيث تبحث الدول الغربية عن قدرات أكثر مرونة وفاعلية لمواجهة تهديدات صاروخية غير مسبوقة، وفي هذا السياق، جاءت آرو-3 كحل تكنولوجي يعزز من موقع ألمانيا القيادي في هندسة أمن القارة.[15]
ثالثًا: دوافع إسرائيل لقبول بيع أنظمة عالية الحساسية
يمثل قبول إسرائيل بيع منظومة آرو-3 وهي من أكثر الأنظمة الدفاعية حساسية وتعقيدًا ضمن ترسانتها الاستراتيجية خطوة محسوبة تعكس مجموعة من الدوافع السياسية والاقتصادية والأمنية التي تلتقي عند هدف رئيسي يتمثل في تعزيز مكانة إسرائيل الدولية وتوسيع نفوذها داخل بنية الأمن العالمي. فبيع منظومة بهذه الدرجة من التطور ليس قرارًا تقنيًا فحسب، بل هو في جوهره قرار سياسي يعكس إدراكًا إسرائيليًا بأن البيئة الأمنية الأوروبية باتت في مرحلة تحول عميق، وأن تل أبيب قادرة على استثمار هذا التحول لتعزيز موقعها كمزود رئيسي للتكنولوجيا الدفاعية الصاروخية.[16]
على المستوى الاقتصادي، تأتي الصفقة في إطار استراتيجية إسرائيلية واضحة تعمل على توسيع سوق الصناعات الدفاعية وجعلها داعمًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني. فقد شهدت الصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال العقد الأخير قفزة نوعية في حجم الصادرات، خاصة في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة الدفاع الجوي، والحلول السيبرانية. وتشكل صفقة آرو-3 مع ألمانيا بقيمتها التي تتراوح بين 3.5 و4 مليارات دولار أكبر صفقة تصدير في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، ما يعكس التحول من دور إقليمي محدود إلى دور دولي في مجال صناعة الصواريخ والدفاعات الجوية. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه إسرائيل على تنويع أسواقها خارج آسيا وأمريكا اللاتينية، لتصبح أوروبا خاصة بعد الحرب الأوكرانية سوقًا واعدة تتطلب أنظمة دفاعية متقدمة لا تمتلكها الصناعات الأوروبية بنفس المستوى.[17]
أما على مستوى السياسة الخارجية، فإن قبول بيع آرو-3 يندرج ضمن سعي إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى داخل أوروبا، وفي مقدمتها ألمانيا التي تُعد الشريك الأوروبي الأكثر أهمية لها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فالصفقة لا تنحصر في بعدها الدفاعي فقط، بل تحمل دلالات سياسية عميقة تتعلق بالتقارب بين البلدين، وبناء شراكات طويلة الأمد تشمل التدريبات المشتركة، تبادل المعلومات، وتعاونًا موسعًا في مجالات التكنولوجيا العسكرية. كما تنظر إسرائيل إلى ألمانيا بوصفها دولة ذات وزن حاسم داخل الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن تعميق العلاقات معها يعزز قدرة تل أبيب على التأثير في مواقف أوروبا في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأمن في الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني.[18]
إلى جانب ذلك، حققت الصفقة مكسبًا استراتيجيًا لإسرائيل يتمثل في دمج تكنولوجياتها المتقدمة داخل البنية الدفاعية الأوروبية الجديدة التي تتشكل بعد حرب أوكرانيا. فتوريد منظومة أساسية للدفاع الجوي بعيد المدى إلى أكبر اقتصاد أوروبي يضمن لإسرائيل موطئ قدم داخل مشروع درع السماء الأوروبي، ويمنحها دورًا غير مباشر في تشكيل تصورات الأمن القاري. كما يساهم ذلك في تعزيز التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل والدول الأوروبية، إذ إن تشغيل منظومة آرو-3 يرتبط عادة بأنظمة إنذار مبكر ومشاركة بيانات حساسة، ما يسمح لإسرائيل بالانخراط في شبكات مراقبة وقيادة تمتد خارج الشرق الأوسط.[19]
ومن منظور استراتيجي أوسع، تمثل الصفقة أيضًا رسالة واضحة حول ثقة الولايات المتحدة الشريك الرئيسي لإسرائيل في تطوير آرو-3 في قدرة تل أبيب على إدارة نقل التكنولوجيا المتقدمة لحلفاء استراتيجيين دون الإضرار بالتفوق العسكري الأمريكي. وقد سمحت واشنطن بالصفقة بعد عملية مراجعة طويلة، ما يعكس رغبتها في تكامل الدفاعات الأوروبية مع أنظمة ذات منشأ أمريكي إسرائيلي، بما يعزز الردع المشترك ضد روسيا، ويقلل في الوقت نفسه من الأعباء الواقعة على القدرات الدفاعية الأمريكية المنتشرة في القارة.[20]
وبذلك، يمكن القول إن دوافع إسرائيل لقبول بيع منظومة آرو-3 تتجاوز المكاسب المالية المباشرة لتشمل مجموعة مترابطة من المصالح تتمثل في توسيع أسواق السلاح، وزيادة الحضور في الأمن الأوروبي، وتعزيز الشراكة مع ألمانيا، وتثبيت دورها كفاعل تكنولوجي عالمي. وفي هذا السياق، لم تعد إسرائيل تكتفي ببيع أنظمة تقليدية، بل باتت تُصدر تقنيات تمثل جوهر قوتها الاستراتيجية، مستفيدة من حاجة أوروبا المتزايدة إلى حلول دفاعية متقدمة في مرحلة تتسم بقدر كبير من السيولة الجيوسياسية.[21]
رابعًا: الدور الأمريكي في الصفقة
يمثل الدور الأمريكي في صفقة آرو-3 عنصرًا بنيويًا لا يمكن الفصل بينه وبين طبيعة المنظومة نفسها، إذ تُعد آرو-3 نتاجًا مباشرًا للشراكة التكنولوجية والعسكرية الممتدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن برنامج “حيتس” للدفاع الصاروخي. وبحكم أن جزءًا كبيرًا من المكونات التقنية والمعلوماتية للمنظومة ممول أمريكيًا أو مطور بالاشتراك مع مؤسسات صناعية أمريكية، فإن بيعها لأي طرف خارجي يتطلب موافقة رسمية من واشنطن بموجب قوانين حماية التكنولوجيا الدفاعية الحساسة. ولذلك، لم تكن الصفقة بين إسرائيل وألمانيا مجرد اتفاق ثنائي، بل كانت عملية ثلاثية الأبعاد استلزمت تقييمًا أمريكيًا دقيقًا لتأثير نقل التكنولوجيا على الأمن القومي الأمريكي وعلى توازنات الردع في أوروبا.[22]
جاءت موافقة واشنطن على الصفقة في سياق استراتيجي يرتبط بإعادة صياغة منظومة الردع الغربية في مرحلة ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وفي ضوء التحولات التي فرضتها بيئة التهديدات الصاروخية على القارة الأوروبية. فقد أدت الحرب إلى كشف ثغرات واضحة في بنية الدفاع الجوي والصاروخي الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بقدرة دول الاتحاد الأوروبي على مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى التي تمتلكها روسيا. وفي هذا الإطار، تبنت الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رؤية تقوم على تعزيز الاستقلالية الدفاعية الأوروبية النسبية ضمن إطار الناتو، بحيث تصبح الدول الأوروبية أكثر قدرة على التعامل مع التهديدات المباشرة دون اعتماد كامل على القدرات الأمريكية. وانطلاقًا من هذا التصور، رأت واشنطن أن إدماج منظومة آرو-3 ضمن الشبكة الدفاعية الأوروبية يخدم هدفين متوازيين الأول، تقوية الجدار الدفاعي الأوروبي في مواجهة القدرات الصاروخية الروسية، والثاني، إعادة توزيع أعباء الأمن الجماعي داخل الحلف عبر تمكين الحلفاء من تحمل مسؤوليات أكبر في إدارة التهديدات الإقليمية. كما تنظر الولايات المتحدة إلى الصفقة بوصفها خطوة تندرج في إطار تعزيز التكامل الدفاعي بين شركائها الأساسيين وفي مقدمتهم ألمانيا وإسرائيل بما يدعم الرؤية الأمريكية لردع موسكو ويعزز التوازنات العسكرية داخل الناتو في مرحلة حساسة من الأمن الأوروبي.[23]
وتنطوي الصفقة كذلك على بُعد أمريكي مرتبط بتعزيز التكامل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ تُعد ألمانيا أحد الأعمدة الرئيسية للحلف، وتمتلك موقعًا جغرافيًا محوريًا يجعلها حلقة وصل بين الجبهة الشرقية ودول أوروبا الغربية. ومن ثم، فإن امتلاك برلين لمنظومة دفاع صاروخي قادرة على اعتراض التهديدات في الفضاء الخارجي يعزز الطبقة العليا من شبكة الدفاع الأطلسي، ويزيد من قدرة الحلف على التصدي لأي تصعيد روسي محتمل، خصوصًا في ظل توسع حدود الناتو بعد انضمام فنلندا والسويد. ومن هذا المنظور، ترى واشنطن أن آرو-3 ستشكل ركيزة إضافية للردع الأوروبي، وستخفف العبء عن القدرات الأمريكية مثل منظومة ثاد المنتشرة في بعض المواقع الأوروبية الحساسة.[24]
كما أن الموافقة الأمريكية تعكس بُعدًا آخر يتعلق بإدارة العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل. فالسماح لتل أبيب بتصدير منظومة بهذا المستوى إلى دولة أوروبية كبرى يعزز مكانة إسرائيل كشريك دفاعي موثوق للولايات المتحدة، ويؤكد متانة التعاون الدفاعي بينهما. وفي الوقت ذاته، يحقق لواشنطن مكسبًا غير مباشر يتمثل في نشر تكنولوجيا مشتركة داخل أوروبا، ما يسمح بخلق مستوى من التكامل بين الأنظمة الأمريكية والإسرائيلية داخل البنية الدفاعية الأطلسية، وهو ما يُسهل عمليات التنسيق التشغيلي والاستخباراتي بين الحلفاء.[25]
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تندرج الصفقة ضمن الاستراتيجية الأمريكية الهادفة إلى احتواء النفوذ الروسي من خلال رفع تكلفة استخدام موسكو للصواريخ الباليستية أو الجوالة ضد أهداف غربية أو بنى تحتية حيوية. فوجود منظومات قادرة على اعتراض الصواريخ في مرحلة مبكرة من مسارها يقلل من فعالية التهديد الروسي، ويحد من قدرة موسكو على استخدام استراتيجية الضغط عبر القصف الصاروخي التي اعتمدت عليها بشكل واسع في أوكرانيا. وبذلك، فإن تعزيز الدفاعات الصاروخية الأوروبية سواء عبر أنظمة أمريكية أو إسرائيلية يشكل جزءًا من الحرب الباردة الجديدة التي تدور حول توازن الردع التكنولوجي بين الغرب وروسيا.[26]
وفي المحصلة، فإن الدور الأمريكي في صفقة آرو-3 لم يكن دورًا تنظيميًا أو بروتوكوليًا، بل كان محورًا حاسمًا في صياغة الصفقة وفي توجيه دلالاتها الاستراتيجية. فقد سمحت واشنطن بإتمام الصفقة لأنها تخدم رؤيتها لأمن أوروبا، وتدعم بنية الناتو، وتمنح الحلفاء قدرة أكبر على مواجهة التهديدات الروسية، وفي الوقت ذاته تعزز حضور التكنولوجيا الأمريكية الإسرائيلية داخل منظومة الدفاع الأوروبية التي يجري تشكيلها بسرعة منذ 2022. ومن هذا المنطلق، تمثل الصفقة أحد أهم النماذج التي تعكس كيف تتقاطع المصالح الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية في لحظة تحولات استراتيجية كبرى.[27]
خامسًا: انعكاسات الصفقة على الأمن الأوروبي
تُمثل صفقة آرو-3 بين إسرائيل وألمانيا أحد أكثر التطورات دلالة في مسار إعادة تشكيل البنية الأمنية الأوروبية خلال العقد الحالي، خاصة في ظل التحولات العميقة التي أحدثتها الحرب الروسية الأوكرانية في منظومات الردع والإنذار المبكر والدفاع الجوي داخل القارة. فاعتماد ألمانيا على منظومة دفاعية خارجية متقدمة مثل آرو-3 لا يعكس مجرد تحديث تقني للبنية العسكرية، بل يرمز إلى توجه استراتيجي أوسع يتجه نحو بناء مظلة دفاعية متعددة الطبقات تعزز التنسيق الدفاعي بين الدول الأوروبية في مواجهة التهديدات الباليستية بعيدة المدى.[28]
- آرو-3 كركن محتمل في مظلة الدفاع الجوي الأوروبية المشتركة
تسعى أوروبا منذ ما قبل الحرب الأوكرانية إلى تطوير منظومة دفاع جوي وصاروخي تتكامل فيها القدرات الوطنية ضمن إطار European Sky Shield Initiative التي تقودها ألمانيا. وفي هذا السياق، يُعد إدخال منظومة آرو-3 خطوة نوعية تسهم في بناء قدرة اعتراضية بعيدة المدى تتجاوز مستويات الاعتراض التي توفرها منظومات باتريوت أو إس–إم–3 الأمريكية. ومع وصول المنظومة إلى ألمانيا وتشغيلها جنوب برلين، تصبح آرو-3 عمليًا جزءًا من الهيكل الدفاعي الأوروبي واسع النطاق، وإن لم تُدمج بالكامل بعد في منظومات القيادة والسيطرة الأوروبية. ومع ذلك، فإن وجودها يعزز إمكان بناء مظلة دفاعية مشتركة، خاصة أن عددًا من الدول الأوروبية مثل هولندا وفنلندا وجمهوريات البلطيق أبدت اهتمامًا بالانضمام إلى المشروع الألماني لتعزيز الدفاع الصاروخي بعيد المدى.[29]
- قدرة آرو-3 على تغيير معادلة الردع في القارة الأوروبية
إن امتلاك ألمانيا قدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي يشكل تحولًا مهمًا في معادلة الردع تجاه روسيا. فطالما كانت موسكو تعتمد على قدراتها الصاروخية كأداة لفرض توازن قوة غير متماثل على أوروبا، سواء عبر التهديد باستخدام صواريخ إسكندر–إم في كالينينغراد أو تعزيز ترسانتها من الصواريخ العابرة للقارات. ومع دخول آرو-3 الخدمة، يمتلك حلف الناتو بشكل مباشر أو غير مباشر أداة جديدة تُصعب على روسيا توظيف الصواريخ الباليستية كورقة ضغط استراتيجية. وعلى الرغم من أن منظومة واحدة في ألمانيا لا تكفي لإلغاء التهديد الروسي، فإنها تُسهم في رفع كلفة أي استخدام محتمل للقوة وتمنح صانعي القرار الأوروبيين هامش مناورة أكبر في مواجهة الضغوط الروسية.[30]
- انعكاسات الصفقة على العلاقات الألمانية الروسية
تحمل الصفقة تداعيات سياسية واضحة على العلاقة بين برلين وموسكو، التي تدهورت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. فمن منظور روسي، يُنظر إلى تعزيز الدفاع الجوي الألماني بمنظومة متقدمة إسرائيلية وبموافقة أمريكية كجزء من مسار عسكري تصعيدي يعمق اندماج ألمانيا داخل بنية الردع الأطلسية. وفي حين لم تعد العلاقات الثنائية محكومة بمنطق الشراكة الاقتصادية التي ميزت العقدين الماضيين، فإن الصفقة ترسخ عمليًا انتقال ألمانيا من سياسة الانفتاح إلى سياسة التحصين ضد روسيا. كما تبعث رسالة مفادها أن برلين باتت ترى في التهديد الروسي تحديًا طويل الأمد يستدعي بناء قدرات عسكرية مستقلة وفعالة، بعيدًا عن الرهانات السابقة على الدبلوماسية أو الاعتماد على الغاز الروسي.[31]
وبذلك، يمكن القول إن صفقة آرو-3 لا تمثل مجرد تعاون عسكري بين دولتين، بل تعكس تحولًا بنيويًا في إدراك المخاطر داخل أوروبا، وترسخ توجهًا نحو بناء دفاعات صاروخية عالية الكفاءة تُعيد رسم معادلة الردع وتُعيد تعريف موقع ألمانيا داخل النظام الأمني الأوروبي.[32]
ختامًا، تمثل صفقة آرو-3 بين إسرائيل وألمانيا إحدى أبرز التحولات في البنية الدفاعية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، لما تحمله من دلالات سياسية وعسكرية واسعة النطاق. فمن الناحية السياسية، تعكس الصفقة تعميق الشراكة الألمانية الإسرائيلية، وتؤكد قدرة برلين على توسيع شبكة تحالفاتها الدفاعية خارج الإطار التقليدي للاتحاد الأوروبي والناتو. كما تشير الصفقة إلى الدور الأمريكي المركزي في توجيه مسار إعادة تشكيل الدفاع الأوروبي، من خلال السماح بنقل التكنولوجيا الحساسة ومواكبة أولويات واشنطن في مواجهة تهديدات روسيا المتزايدة. وبهذا، تصبح الصفقة مؤشرًا على تحولات استراتيجية أوسع في أوروبا، حيث باتت الدول الكبرى تدرك ضرورة الاعتماد على منظومات متعددة الطبقات تتكامل فيها القدرات الوطنية والإقليمية مع الشركاء الدوليين.
من الناحية العسكرية، تضيف آرو-3 طبقة دفاعية متقدمة خارج الغلاف الجوي، مما يوفر قدرة غير مسبوقة على اعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى قبل وصولها إلى الأهداف الأوروبية الحيوية. ويمثل هذا التطور قفزة نوعية في قدرة الردع الأوروبي، إذ يقلل من فاعلية أي تهديد روسي محتمل ويعيد رسم معادلة التهديدات داخل القارة. كما أن إدخال المنظومة ضمن بنية الدفاع الألمانية يشكل نواة محتملة لمظلة دفاعية أوروبية مشتركة، حيث يمكن دمجها مستقبلاً مع منظومات أخرى لتغطية القارة بالكامل، ما يتيح لحلف الناتو وأوروبا التصدي للتهديدات المتقدمة بشكل مستقل نسبيًا عن الولايات المتحدة.
وعلى مستوى المستقبل الاستراتيجي، من المتوقع أن تُعيد آرو-3 تشكيل منظومة الدفاع الأوروبية خلال العقد القادم، من خلال تعزيز التكامل بين القدرات الوطنية والإقليمية، ورفع كفاءة الاستجابة للتحديات الصاروخية المعقدة. كما ستساهم الصفقة في تحفيز الصناعات الدفاعية الأوروبية على تطوير حلول مماثلة أو متكاملة، ما يعزز استقلالية أوروبا الدفاعية ويخلق شبكة ردع متعددة الطبقات قادرة على مواجهة التهديدات المتغيرة بسرعة. وفي ضوء هذه التحولات، يمكن القول إن آرو-3 ليست مجرد منظومة دفاعية متقدمة، بل عنصر محوري في إعادة هندسة الأمن الأوروبي، يوازن بين الاعتبارات التقنية، والسياسية، والاستراتيجية، ويؤكد أن أوروبا باتت على طريق بناء قدرة دفاعية حقيقية ومتقدمة في مواجهة التهديدات المستقبلية.
المصادر:
[1] Tzally Greenberg, Israel enters final phase to deliver Arrow-3 missile shield to Germany, 9 Jun 2025, defense news.
[2] إسرائيل تمضي في نشر منظومة الدفاع الصاروخي آرو-3 في ألمانيا عام 2025، نُشر في 10 نوفمبر 2024، Reuters.
https://www.reuters.com/ar/world/B6N4TKMRVRNOVK6QX7TAVDYUKY-2024-11-10
[3] Germany, Israel sign formal commitment for Berlin’s Arrow-3 missile buy, 28 September 2023, Reuters.
[4] Seth J. Frantzman, Germany receives first Arrow 3 air defense system from Israel, 3 December 2025, breaking defense.
https://breakingdefense.com/2025/12/germany-receives-first-arrow-3-air-defense-system-from-israel
[5] AFP, Germany, Israel sign ‘historic’ $3.5bn missile shield deal, 28 Sep 2023, aljazeera.
https://www.aljazeera.com/news/2023/9/28/germany-israel-sign-historic-3-5bn-missile-shield-deal
[6] Germany Strengthens European Air Defense Capabilities With Israeli Arrow 3 Hypersonic Missile Interceptor, 5 Dec 2025, army recognition.
[7] Germany to activate Israeli-made Arrow 3 defense shield against long-range ballistic missiles, 3 December 2025, AA.
[8] Germany’s Arrow 3 Acquisition: From Zeitenwende to Operational Reality, 3 December 2025, norskluftvern.
[9] Lukasz Prus, Israel Aerospace Industries’ Arrow 3 system becomes operational in Germany after on-schedule delivery, 3 December 2025, Defence Industry Europe.
[10] Linus Höller, Germany to activate Arrow 3 missile shield this week, 2 December 2025, defense news.
[11] Germany Strengthens European Air Defense Capabilities With Israeli Arrow 3 Hypersonic Missile Interceptor., 5 December 2025, army recognition.
[12] Germany to Deploy Israeli-Made Arrow 3 Air Defense Missile System for the First Time in Europe, 1 December 2025, army recognition.
[13] ألمانيا تشغل لأول مرة منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية “آرو 3” لتعزيز قدراتها الجوية، نُشر في 3 ديسمبر 2025، المُبادر.
https://www.almoubadara.com/view/6079
[14] Germany to Deploy Israeli-Made Arrow 3 Air Defense Missile System for the First Time in Europe, 1 December 2025, army recognition.
[15] Analyzing the Utility of Arrow 3 for European Missile Defense, 15 Jan 2025, IFSH.
https://www.ifsh.de/en/news-detail/analyzing-the-utility-of-arrow-3-for-european-missile-defense
[16] بأكثر من 3 مليار.. انطلاق أكبر صفقة أمنية في تاريخ إسرائيل، نُشر في 3 ديسمبر 2025، سكاي نيوز عربية.
[17] إسرائيل تسلم صواريخ بأكثر من 4 مليارات دولار إلى ألمانيا، نُشر في 3 ديسمبر 2025، اقتصاد الشرق.
[18] محمد محمود السيد، ماذا يعني بيع إسرائيل منظومة “آرو 3” الدفاعية لألمانيا؟، نُشر في 5 سبتمبر 2025، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة.
[19] إسرائيل تسلم ألمانيا منظومة “سهم 3” في أكبر صفقة تصدير دفاعي على الإطلاق، نُشر في 4 ديسمبر 2025، THE TIMES OF ISRAEL.
[20] حسن العشماوي، صفقة ‘آرو 3’: كيف تعيد إسرائيل وألمانيا تعريف الأمن الأوروبي؟، نُشر في 3 ديسمبر 2025، مؤسسة النيل.
[21] بـ4.2 مليار دولار.. ألمانيا تشغل منظومة “آرو 3” الإسرائيلية جنوب برلين، نُشر في 3 ديسمبر 2025، الشرق للأخبار.
[22] أول دولة أوروبية تستلم منظومة Arrow 3 الإسرائيلية، نُشر في 3 ديسمبر 2025، RT.
[23] حماية مقابل 3.3 مليار: ألمانيا تفعّل منظومة آرو 3 الدفاعية الإسرائيلية لحماية أجوائها، نُشر في 3 ديسمبر 2025، euro news.
[24] أضخم صفقة بتاريخ الصناعات الإسرائيلية: إسرائيل سلمت منظومة “حيتس 3” لألمانيا، نُشر في 3 ديسمبر 2025، i24 news.
[25] نور الدين، إسرائيل تسلم منظومة الدفاع الجوي الصاروخي “آرو 3” بعيدة المدى لهذه الدولة، نُشر في 3 ديسمبر 2025، موقع الدفاع العربي.
[26] “إنسایدر”: الصين في طريقها لتصبح المورّد الأساسي والأهم للأسلحة إلى إيران بعد تباطؤ روسيا، نُشر في 4 ديسمبر 2025، إيران انترناشونال.
https://www.iranintl.com/ar/202512046456
[27] ألمانيا تُخطط لنشر نظام الدفاع الصاروخي “آرو 3″، نُشر في 25 نوفمبر 2025، DW.
[28] لأول مرة في أوروبا وخارج إسرائيل.. ألمانيا تتحصن بمنظومة الدفاع “آرو 3″، نُشر في 4 ديسمبر 2025، العربية.
[29] ألمانيا تنشر أول نظام «آرو 3» الإسرائيلي لمواجهة تهديد روسيا، نُشر في 6 ديسمبر 2025، الغد.
[30] ألمانيا تبدأ تشغيل منظومة “آرو 3” الإسرائيلية في برلين، نُشر في 4 ديسمبر 2025، الحدث.
[31] الدفاع ـ كيف سيغيّر نظام “Arrow 3” معادلة الدفاع الجوي في أوروبا؟، نُشر في 5 ديسمبر 2025، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.
[32] نظام “آرو 3” يُعزِّز الدفاعَ الجويَّ الألمانيّ، نُشر في 3 ديسمبر 2025، deutschland.de.
https://www.deutschland.de/ar/news/nzam-arw-3-yuzwiz-aldfaa-aljwywa-alalmanyw
باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب