Cairo

من فنزويلا إلى القطب الشمالي: غرينلاند وإعادة تشكيل أولويات النفوذ في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية.

قائمة المحتويات

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

1

شهد الخطاب السياسي الأمريكي في السنوات الأخيرة تحولات لافتة تعكس إعادة تعريف موسعة لمفاهيم الأمن القومي ومجالات النفوذ الجغرافي، وقد جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحاجة إلى امتلاك غرينلاند في إطار تصاعد التنافس الدولي على القطب الشمالي، لتعيد طرح سؤال جوهري حول طبيعة الاستراتيجية الأمريكية في مرحلة تتسم بعودة صريحة لمنطق التنافس بين القوى الكبرى، فبدلًا من الاكتفاء بالمسارات التقليدية للهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية، توجه الخطاب نحو مناطق كانت تُعد حتى وقت قريب هامشية، لكنها أصبحت اليوم محورًا رئيسيًا في حسابات القوة العسكرية والملاحة البحرية والموارد الاقتصادية، بما في ذلك المعادن النادرة والممرات الأكثر أهمية للأمن البحري العالمي.[1]

تكتسب منطقة القطب الشمالي أهمية متصاعدة في الحسابات الاستراتيجية العالمية، نظرًا لما تختزنه من موارد طبيعية ومعادن نادرة، وما تتيحه التحولات المناخية من فرص جديدة لطرق الشحن والملاحة البحرية مع ذوبان القمم الجليدية. وفي هذا السياق، تحتل غرينلاند موقعًا محوريًا في قلب التنافس الدولي، فهي تمثل بوابة جغرافية بين شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي، وتستضيف منشآت وقواعد عسكرية أمريكية ودنماركية تعكس دورها الحيوي في منظومات الردع والإنذار المبكر لحلف شمال الأطلسي. وتعد الجزيرة، التي تقع بين كندا غربًا وآيسلندا شرقًا، أحد أكبر الأقاليم القطبية إذ يقع ثلثا مساحتها فوق الدائرة القطبية الشمالية ما يضفي عليها أهمية إضافية في إطار السيطرة على خطوط الملاحة الناشئة، ورغم امتدادها الجغرافي الواسع، فإن غرينلاند تتميز بكثافة سكانية شديدة الانخفاض، لا يتجاوز عدد سكانها 57 ألف نسمة، يغلب عليهم الانتماء إلى السكان الأصليين من الإنويت، إلى جانب موجات هجرة أوروبية تاريخية، ويتركز معظم السكان في المناطق الجنوبية الغربية والمعتدلة نسبيًا مناخيًا، وخصوصًا بالقرب من العاصمة نوك. وعلى المستوى السياسي، تعد غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم شبه ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، فهي تدير شؤونها الداخلية بصورة مستقلة، بينما تبقى ملفات السياسة الخارجية والدفاعية والأمنية ضمن اختصاص كوبنهاغن. ورغم اتفاق معظم الأحزاب في غرينلاند على مبدأ الاستقلال، إلا أنها تختلف في وتيرة تحقيقه وتوقيت الانتقال التدريجي نحو السيادة الكاملة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تفاعلات معقدة بين رغبة الإقليم في تعزيز استقلاليته وبين حسابات الدنمارك والتوازنات الدولية المتشابكة في المنطقة القطبية.[2]

وتكشف هذه التصريحات أن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى غرينلاند ليس فقط بوصفها إقليمًا ذا قيمة جيواستراتيجية، بل باعتبارها عقدة مركزية في معادلة الردع والدفاع الصاروخي والرقابة على التحركات الروسية والصينية في القطب الشمالي. كما أن هذا الخطاب يعكس قلقًا متزايدًا داخل الولايات المتحدة من فقدان السيطرة على الأطراف الاستراتيجية للعالم في ظل صعود قوى منافسة قادرة على الاستثمار في البنية التحتية القطبية، أو تطوير مسارات ملاحة بديلة، أو تعزيز قدراتها العسكرية في مناطق خارج النطاق التقليدي للصراع. وهو ما يعيد إحياء أنماط تاريخية من سياسات القوة، ولكن بصياغات جديدة تتلاءم مع عالم متعدد المراكز، تصبح فيه الجغرافيا القطبية ساحة صراع على النفوذ، تمامًا كما كانت فنزويلا ساحة تنافس على الموارد والطاقة في الجنوب.[3]

ويتناول هذا المقال التحليلي السياق السياسي والاستراتيجي لتصريحات ترامب حول غرينلاند، والأهمية الجيوسياسية للإقليم في معادلات القوة الدولية، وموقع غرينلاند ضمن التنافس الأمريكي الروسي الصيني، وإشكالية السيادة والدور الأوروبي بين الدنمارك والاتحاد الأوروبي، ومنطق الأمننة وتوسيع مجالات النفوذ بين فنزويلا وغرينلاند، وأخيرًا التداعيات القانونية والسياسية على النظام الدولي ومستقبل الصراع القطبي.

أولًا: السياق السياسي والاستراتيجي لتصريحات ترامب حول غرينلاند

تأتي تصريحات دونالد ترامب بشأن غرينلاند في سياق سياسي وأمني بالغ التعقيد، يعكس تحولًا عميقًا في إدراك الولايات المتحدة لطبيعة التهديدات وصياغة الأولويات الاستراتيجية. فإعادة طرح فكرة امتلاك غرينلاند ليست مجرد نزعة شخصية أو مقاربة غير تقليدية من رئيس ذو طابع خاص، بل تمثل امتدادًا لتوجهات أوسع داخل المؤسسة الأمريكية ترى في التحولات القطبية وفي صعود القوى المنافسة وخاصة روسيا والصين تحديًا مباشرًا للموقع القيادي الأمريكي في النظام الدولي.[4]

يتزامن خطاب ترامب مع مرحلة تتصاعد فيها المخاوف الأمريكية من التحركات الروسية المكثفة في القطب الشمالي، سواء من خلال تحديث القدرات العسكرية، أو إعادة تفعيل قواعد الحقبة السوفيتية، أو تعزيز حضور أسطول الشمال. كما يتقاطع مع تنامي الدور الصيني الذي يعمل على إدراج القطب الشمالي ضمن مبادرة الحزام والطريق القطبية، بما يجعل غرينلاند نقطة تحول استراتيجية في مواجهة نفوذ اقتصادي وتقني آخذ في الاتساع. ومن ثم، فإن تصريح ترامب حول امتلاء غرينلاند بالسفن الروسية والصينية يعكس محاولة وضع الإقليم ضمن إطار تهديدي متسارع، يُستخدم لتبرير تحرك أمريكي أكثر صلابة.[5]

أما على المستوى الداخلي، فإن خطاب ترامب يتقاطع مع تحول في فهم الأمن القومي الأمريكي باتجاه مزيد من التركيز على الجغرافيا الاستراتيجية والمناطق الطرفية ذات الأهمية العسكرية. وعليه، تأتي فكرة امتلاك غرينلاند بوصفها امتدادًا لتاريخ طويل من التفكير التوسعي الذي ربط الأمن القومي بالانتشار الجغرافي، بدءًا من مبدأ مونرو مرورًا بالحرب الباردة وصولًا إلى مرحلة الاستقطاب القطبي المعاصر. ومع تصاعد التنافس الدولي حول الممرات القطبية الجديدة، أصبحت غرينلاند بموقعها ومينائها الطبيعي وعمقها الاستراتيجي تشكل نقطة ارتكاز حيوية لمنظومات الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر التابعة لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (NORAD).[6]

كما أن إعادة إحياء فكرة شراء أو امتلاك غرينلاند تعكس انتقال السياسة الخارجية الأمريكية من مفهوم الهيمنة المرنة إلى نموذج أكثر مباشرة وصلابة في التعامل مع الملفات الجيوسياسية، فالتصريح لا ينفصل عن سلسلة من التحركات التي اتسمت بها مرحلة ترامب، والتي ركزت على إعادة رسم ملامح النفوذ الأمريكي عبر مسارات اقتصادية واستراتيجية غير تقليدية سواء في القطب الشمالي أو فنزويلا أو الشرق الأوسط، هذا النمط ينطلق من فرضية أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على إدارة النظام الدولي من دون استعادة السيطرة على المناطق ذات القيمة العسكرية والتقنية وأيضًا الغنية بالموارد.[7]

إلى جانب ذلك، يمتلك خطاب ترامب أبعادًا رمزية مهمة، فهو يعبر عن رؤية ترى أن الدنمارك بصفتها الدولة السيادية على غرينلاند غير قادرة على تأمين الجزيرة أو احتواء النفوذ الروسي والصيني. وبذلك يُعاد إنتاج خطاب أمريكي تاريخي يضع الحلفاء الأوروبيين في موقع العجز الأمني ويبرر التدخل الأمريكي بوصفه ضرورة استراتيجية للحفاظ على توازن القوى. وفي هذا الإطار يشكل التصريح خطوة في سياق أوسع لإعادة هندسة العلاقة الأطلسية، عبر ممارسة ضغط سياسي على أوروبا، ودفعها للاعتراف بحاجتها المستمرة للحماية الأمريكية في مواجهة التهديدات المستجدة.[8]

ويكشف هذا السياق عن تحول بنيوي في التفكير الأمريكي، لم تعد واشنطن ترى نفسها مسؤولة فقط عن إدارة الأزمات العالمية، بل تعتبر أن التحكم بالمناطق الجغرافية الحيوية جزء أساسي من صراعها مع القوى الكبرى. وغرينلاند من هذا المنظور ليست مجرد إقليم نائي بل قاعدة جيوسياسية تمس صميم القدرة الأمريكية على الاستمرار كقوة قطبية أولى.[9]

ثانيًا: الأهمية الجيوسياسية لغرينلاند في معادلات القوة الدولية

تحتل غرينلاند موقعًا مركزيًا في ديناميات الصراع الدولي الدائر حول القطب الشمالي، وهو صراع يتجاوز حدود التنافس التقليدي ليشمل الأمن البحري، والموارد الطبيعية، والتكنولوجيا المتقدمة، وإعادة رسم خرائط النفوذ الاستراتيجي، فالتحولات المناخية المتسارعة التي أدت إلى تقلص الكتل الجليدية حول الجزيرة لم تفتح فقط ممرات مائية جديدة، بل كشفت أيضًا عن طبقات متعددة من المصالح الجيوسياسية العميقة التي جعلت من غرينلاند أحد أكثر الأقاليم حساسية ضمن التوازنات الاستراتيجية العالمية.[10]

  1. الممرات البحرية القطبية تمثل أحد أهم دوافع الاهتمام الأمريكي والدولي بغرينلاند

فمع الانحسار المستمر للجليد، يزداد انكشاف الطريق البحري عبر شمال الأطلسي والممرات المرتبطة به، مما يعزز من دور الجزيرة بوصفها نقطة سيطرة على خطوط الملاحة الحيوية التي يمكن أن تعيد تشكيل المسارات التجارية العالمية. إذ أصبحت هذه الممرات بمثابة الطريق البحري السريع المستقبلي الذي يقصر المسافة بين آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية مقارنة بالمسارات التقليدية عبر قناة السويس أو المحيط الهندي. ومن ثم، فإن السيطرة على تلك الممرات أو ضمان أمنها بات من عناصر القوة الاستراتيجية التي تسعى القوى الكبرى لتثبيتها في سياساتها القطبية.[11]

  1. الأهمية العسكرية والأمنية لغرينلاند لا تقل عن أهميتها اللوجستية.

فمنذ الحرب الباردة، لعبت الجزيرة دور الحاجز الدفاعي المتقدم لأمريكا الشمالية في مواجهة أي تهديد قادم من الدائرة القطبية. وتشرف غرينلاند على فجوة “غرينلاند آيسلندا المملكة المتحدة” (GIUK Gap)، وهي نقطة مراقبة بحرية وجوية حيوية تتيح للولايات المتحدة تتبع حركة الغواصات الروسية في الاتجاهين. كما تحتضن قاعدة بيتوفيك الفضائية (Pituffik Space Base) التي تُعد جزءًا أساسيًا من منظومة الإنذار المبكر التابعة للقيادة الأمريكية الشمالية، بما فيها الرادارات المتقدمة التي ترصد إطلاق الصواريخ العابرة للقارات المحتملة. كل ذلك يجعل من غرينلاند حلقة استراتيجية في بنية الدفاع الصاروخي والتحذير المبكر لحلف الناتو، وليس للولايات المتحدة وحدها.[12]

  1. تبرز الموارد الطبيعية والمعادن النادرة في غرينلاند كمحور استراتيجي آخر

إذ تشير تقديرات جيولوجية إلى وجود احتياطيات كبيرة من المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى اليورانيوم والزنك والنحاس، وهي جميعها معادن ترتبط بالمجالات التكنولوجية والعسكرية والصناعات عالية القيمة. وتُعد المعادن النادرة خصوصًا عنصرًا حاسمًا في الصناعات الدفاعية الحديثة، وبرامج الطاقة المتجددة، وتقنيات الاتصالات، والصناعات الإلكترونية الدقيقة. وفي ظل الهيمنة الصينية على سلسلة الإمداد العالمية لهذه المعادن، تسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى إيجاد مصادر بديلة، وغرينلاند تبرز في هذا السياق كخيار جيواقتصادي استراتيجي لتقليل الاعتماد على بكين وتعزيز الأمن الاقتصادي الغربي.[13]

  1. من منظور إعادة تشكيل توازنات القوى في القطب الشمالي

فإن غرينلاند تمثل نقطة ارتكاز متقدمة في صراع استراتيجي ثلاثي الأطراف بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، روسيا عززت وجودها العسكري في المنطقة عبر تحديث قواعدها القطبية ونشر أسلحة متقدمة، والصين تعمل بصمت على بناء هوية قطبية توسعية عبر استثمارات في البنية التحتية والموارد القطبية تحت مظلة طريق الحرير القطبي، أما الولايات المتحدة فترى في غرينلاند آخر خطوط الدفاع الاستراتيجي في مواجهة هذا التمدد، ونقطة تثبيت للوجود الأمريكي في منطقة تتغير موازينها بسرعة غير مسبوقة.[14]

  1. تنامي الأهمية الجيوسياسية لغرينلاند يعكس تحولًا أوسع في مفهوم الجغرافيا الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين

فالقطب الشمالي تحول من فضاء للتعاون إلى ساحة تنافس متصاعد على المدى الطويل، تبرز فيها الحسابات العسكرية والاقتصادية جنبًا إلى جنب. ولم يعد الاهتمام بغرينلاند مقتصرًا على قيمتها العسكرية التقليدية، بل أصبح مرتبطًا بفهم أشمل لدور القطب الشمالي في أمن الطاقة العالمي، وسلاسل الإمداد الصناعية، والسيطرة على طرق التجارة الدولية، وتطوير شبكات الرصد والاتصالات العسكرية.[15]

وبذلك يمكن القول إن غرينلاند تحولت من جزيرة نائية في الأطلسي الشمالي إلى عقدة استراتيجية تتحكم في مفاتيح التوازنات الدولية الجديدة في القطب الشمالي، وتُسهم في إعادة رسم خريطة النفوذ بين القوى الكبرى في عالم يتجه نحو مزيد من الصراع على المناطق الطرفية الغنية بالموارد، والصاعدة في أهميتها الجيوسياسية.

ثالثًا: غرينلاند في إطار التنافس الأمريكي الروسي الصيني

  1. غرينلاند في الاستراتيجية الروسية: إعادة الإحياء العسكري القطبي

تحتل روسيا موقع اللاعب الأكثر حضورًا في الدائرة القطبية الشمالية، ليس داخل غرينلاند مباشرة، ولكن في الإقليم الواسع المحيط بها، فمنذ مطلع العقد الماضي شرعت موسكو في إعادة بناء قوتها العسكرية في القطب الشمالي عبر تحديث البنية التحتية الموروثة من الحقبة السوفيتية، وفتح منشآت وقواعد جديدة تمتد من شبه جزيرة كولا إلى السواحل القطبية الشرقية. هذا التوسع العسكري يرتبط بتصاعد أهمية أسطول الشمال الروسي الذي يشكل العمود الفقري لقدرات الردع النووي الروسية، وهو ما دفع موسكو إلى الاستثمار في إنشاء موانئ عميقة ومهابط جوية قادرة على استقبال الغواصات النووية والطائرات الاستراتيجية. وفي هذا السياق، لا تسيطر روسيا على غرينلاند نفسها، لكنها تملك تأثيرًا مباشرًا على البيئة الأمنية المحيطة بالجزيرة، حيث يشكل الوجود الروسي المكثف في القطب الشمالي عامل ضغط استراتيجي يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها الدفاعي في غرينلاند لضمان عدم تمدد النفوذ الروسي غربًا باتجاه شمال الأطلسي.[16]

  1. الصين في القطب الشمالي: من دولة قريبة من القطب إلى لاعب اقتصادي مؤثر

على خلاف روسيا التي تركز على البعد العسكري، تتبنى الصين استراتيجية متعددة الأدوات ترتكز على الاقتصاد والتكنولوجيا واللوجستيات، ففي وثيقتها القطبية الصادرة عام 2018، عرفت الصين نفسها بأنها دولة قريبة من القطب الشمالي، وهي صياغة سياسية تعكس رغبتها في تثبيت حق المشاركة في إدارة الموارد القطبية، وقد أبدت بكين اهتمامًا ملحوظًا بالاستثمار في قطاع التعدين داخل غرينلاند، خصوصًا في المعادن الأرضية النادرة واليورانيوم، وهي موارد تعتبرها الصين أساسية لتعزيز مكانتها في سلاسل الإمداد التكنولوجية والعسكرية العالمية. كما حاولت الشركات الصينية الاستثمار في البنية التحتية للموانئ والمطارات في غرينلاند، الأمر الذي قوبل بمعارضة أمريكية حادة، بالنظر إلى المخاوف من تحول هذه الاستثمارات إلى بوابة نفوذ استراتيجي طويل المدى. وفي إطار مبادرة طريق الحرير القطبي، تحاول الصين توظيف غرينلاند ضمن شبكة نقل ولوجستيات بحرية تربط آسيا بأوروبا عبر الممرات القطبية، ما يجعل الحضور الصيني في الجزيرة أداة اقتصادية ذات امتدادات جيوسياسية واضحة.[17]

  1. تقييم المزاعم الأمريكية حول الوجود الروسي والصيني

حين يصرح ترامب بأن غرينلاند مليئة بالسفن الروسية والصينية، فإن هذا الخطاب لا يعكس واقعًا ميدانيًا بالمعنى الحرفي، بل يعبر عن خطاب أمننة يستخدم تضخيم المخاطر لإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية، فالوجود الروسي في الإقليم يتمركز في المناطق القطبية الروسية وليس داخل أو قرب سواحل غرينلاند بشكل مباشر، بينما الوجود الصيني في الجزيرة هو اقتصادي واستثماري وليس عسكريًا، ومع ذلك فإن هذا الخطاب الأمريكي لا يمكن اعتباره منفصلًا عن السياق الاستراتيجي، إذ يهدف إلى دفع الدنمارك إلى التشدد في التعامل مع الاستثمارات الصينية وإلى تبرير تعزيز التواجد الأمريكي في الجزيرة وإلى تصوير غرينلاند باعتبارها نقطة حساسة ضمن التنافس الدولي. وعلى هذا الأساس، فإن المزاعم الأمريكية تُستخدم كأداة لإعادة تعريف غرينلاند كإقليم مهدد ما يحول المناقشة من مسألة تنمية محلية إلى مسألة أمن دولي، وهي خطوة ذات دلالات واضحة في سياق إعادة إنتاج النفوذ الأمريكي في شمال الأطلسي.[18]

  1. غرينلاند في استراتيجية الاحتواء والتطويق الأمريكية

تُشكل غرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة حجر زاوية في معادلة الاحتواء الاستراتيجي تجاه روسيا والصين على حد سواء، فمن الناحية العسكرية تعتمد واشنطن على قاعدة بيتوفيك الفضائية بوصفها نقطة مركزية ضمن منظومة الإنذار المبكر لرصد أي تحركات صاروخية روسية محتملة، كما تمثل الجزيرة منصة مراقبة متقدمة لفجوة “غرينلاند آيسلندا المملكة المتحدة” التي تُعد بوابة البحر الروسي نحو الأطلسي. ومن الناحية الاقتصادية، تمنح غرينلاند للولايات المتحدة فرصة لتأمين مصادر بديلة للمعادن النادرة بعيدًا عن هيمنة الصين، وبالتالي الحد من قدرة بكين على استخدام هذه الموارد كأداة ضغط جيوسياسية. أما من الناحية الجيوسياسية، فإن وجود واشنطن في غرينلاند يحقق لها هدفين متلازمين، الأول تطويق النشاط الروسي عبر الإمساك بالممرات البحرية الحيوية غرب القطب الشمالي، والثاني احتواء النفوذ الاقتصادي الصيني ومنعه من التحول إلى نفوذ استراتيجي طويل الأمد. وفي هذا الإطار تصبح غرينلاند ليست مجرد إقليم مهم جغرافيًا بل جزءًا من بنية أمنية أمريكية شاملة تهدف إلى إعادة هندسة موازين القوى في القطب الشمالي.[19]

رابعًا: إشكالية السيادة والدور الأوروبي بين الدنمارك والاتحاد الأوروبي

  1. حدود السيادة الدنماركية على غرينلاند وإرث العلاقة الدستورية

تُعد غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي موسع ضمن مملكة الدنمارك، وفق ترتيبات سياسية ودستورية تطورت منذ سبعينيات القرن العشرين، ثم ترسخت بقانون الحكم الذاتي لعام 2009 الذي منح الجزيرة سيطرة واسعة على الموارد الطبيعية والقطاعات الاقتصادية. ومع ذلك فإن الشؤون الدفاعية والأمنية والسياسة الخارجية ظلت خاضعة لسلطة كوبنهاغن، ما يجعل السيادة الدنماركية على الإقليم سيادة قانونية شكلية أكثر منها سيادة استراتيجية عملية. هذا الوضع الفريد يعكس طبيعة العلاقة بين المركز الأوروبي ومحيطه المتجمد، إذ تحولت غرينلاند إلى عبء جيوسياسي في ظل تصاعد المنافسة الدولية في القطب الشمالي، بما يتجاوز القدرات الدفاعية المحدودة للدنمارك من حيث الحجم العسكري، والميزانيات الدفاعية، والبنية التحتية اللازمة للانتشار العسكري في بيئة قطبية شديدة التعقيد.[20]

  1. قدرة الدنمارك الفعلية على تأمين الإقليم وحدود الاستجابة الدفاعية

على الرغم من محاولات الدنمارك تطوير منظومة مراقبة ورصد قطبي تشمل تحديث الرادارات وتوسيع قدرات خفر السواحل، إلا أن العبء الأمني الواقع عليها يفوق بكثير إمكاناتها المادية واللوجستية. فالإقليم يمتد على مساحة شاسعة تفوق 2 مليون كيلومتر مربع، ويضم تضاريس جليدية وبحرية يصعب الوصول إليها ما يجعل تأمينه ضرورة تفوق القدرة الوطنية الدنماركية. كما أن البنية العسكرية الحالية تفتقر إلى عمق الردع وإلى القدرات الجوية والبحرية الثقيلة التي تتطلبها مواجهة منافسين مثل روسيا أو الصين في بيئة قطبية متسارعة الترسيم، وبالتالي فإن أي تهديد محتمل للممرات البحرية أو للمجال الجوي فوق غرينلاند يعيد فتح النقاش حول اعتماد كوبنهاغن شبه الكامل على الدعم الأمريكي داخل إطار حلف شمال الأطلسي.[21]

  1. الضغوط الأمريكية ضمن حلف الناتو وصياغة معادلة النفوذ

في ظل محدودية القدرات الدنماركية برزت الولايات المتحدة بوصفها الفاعل الحاسم في أمن غرينلاند، خصوصًا من خلال قاعدة ثول الجوية التي تمثل أكبر وجود عسكري أمريكي في القطب الشمالي، وقد استغلت واشنطن هذه المعادلة الدفاعية غير المتكافئة للضغط باتجاه تعزيز حضورها العسكري والاقتصادي، وطرح فكرة شراء غرينلاند أو إدخالها ضمن منظومة سيادية أمنية أمريكية أوسع. وتتعامل الولايات المتحدة مع هذا الإقليم باعتباره جزءًا من مجالها الحيوي المباشر في شمال الأطلسي، حيث تمثل غرينلاند نقطة ارتكاز استراتيجية في شبكات الإنذار المبكر ضد الصواريخ الروسية ومنصة مراقبة متقدمة للمجال القطبي، هذا التوظيف السياسي العسكري يسمح لواشنطن بتجاوز القيود الدنماركية وتوسيع نطاق النفوذ الأطلسي بصورة تعكس اختلال موازين القوة داخل الحلف.[22]

  1. الموقف الأوروبي وتحديات الاستقلالية الاستراتيجية

تكشف قضية غرينلاند عن أزمة أعمق تتعلق بحدود الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، إذ يجد الاتحاد الأوروبي نفسه أمام معضلة مزدوجة، فمن جهة يدرك المخاطر الجيواستراتيجية لتصاعد الحضور الروسي الصيني في القطب الشمالي، ومن جهة أخرى يفتقر هو ذاته إلى القدرات العسكرية واللوجستية اللازمة للتموضع الدفاعي في الإقليم دون الاعتماد على الولايات المتحدة، ويمثل هذا الوضع نموذجًا لاعتماد أوروبا البنيوي على واشنطن في القضايا الأمنية الكبرى، كما أن انقسام المواقف داخل الاتحاد بين دول شمالية ترى أهمية التحالف مع واشنطن ودول أخرى تطالب بجعل القرار الأمني قرار أوروبي يحد من قدرة بروكسل على صياغة رؤية موحدة تجاه غرينلاند. ومع عودة الخطاب الأمريكي المطالب بالسيطرة على الإقليم، تبرز مخاوف أوروبية من أن يؤدي توسع النفوذ الأمريكي إلى تقليص مساحة القرار الأوروبي داخل الحلف، وإلى ترسيخ نموذج أمن الأطراف الذي تتحكم واشنطن في مفاتيحه الحيوية.[23]

  1. أثر قضية غرينلاند على مستقبل الأمن الأوروبي في بيئة دولية متغيرة

تضع قضية غرينلاند أوروبا أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على التحول من فاعل اقتصادي كبير إلى قوة استراتيجية متماسكة، فالتطورات القطبية من التغير المناخي إلى فتح الممرات البحرية تُعيد صياغة خرائط النفوذ والاتحاد الأوروبي يخشى أن يجد نفسه متأخرًا أمام الولايات المتحدة وروسيا والصين، كما أن أي انتقال محتمل لغرينلاند من السيطرة الدنماركية الأوروبية إلى الإشراف الأمريكي المباشر من شأنه أن يغير التوازنات داخل الناتو ويفرض على أوروبا إعادة تقييم دورها ومصالحها وهويتها الأمنية في عالم تتزايد فيه المنافسة القطبية. في هذا السياق تصبح غرينلاند ليس مجرد إقليم هامشي، بل اختبارًا لمستقبل القوة الأوروبية وقدرتها على العمل المستقل داخل نظام دولي يعاد تشكيله على حدود الجغرافيا القطبية.[24]

خامسًا: الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي 2025 وتحركات ترامب تجاه غرينلاند وفنزويلا

تشكل استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2025 مرحلة متقدمة من التطوير الهيكلي للمفاهيم الأمنية والسياسية التي تتبناها واشنطن في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. فقد ركزت الوثيقة الرسمية لهذه الاستراتيجية على ثلاثة محاور مركزية، أولًا إعادة تعريف مناطق النفوذ الحيوية بما يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية، ثانيًا مواجهة النفوذ المتنامي للقوى الكبرى المتمثلة في روسيا والصين في مناطق استراتيجية، وثالثًا دمج الموارد الاقتصادية والقدرات العسكرية ضمن إطار متكامل لضمان التفوق الأمريكي طويل الأمد، وقد برزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند وفنزويلا كإحدى تجليات تطبيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، إذ جرى توظيف خطاب الأمن القومي لتبرير تحركات محددة على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري.[25]

في حالة غرينلاند، تُظهر التحركات الأمريكية رغبة واضحة في إعادة تأكيد السيطرة على العقد الجيواستراتيجي للقطب الشمالي، حيث استخدم ترامب مزاعم وجود السفن الروسية والصينية لتأطير الجزيرة بوصفها نقطة ضعف استراتيجية تتطلب تدخل واشنطن المباشر، سواء عبر تعزيز التواجد العسكري في قاعدة ثول أو عبر الضغط على الدنمارك لمنع الاستثمارات الصينية في البنية التحتية. هذا التوجه يعكس أحد مبادئ استراتيجية 2025، القاضي بتوسيع نطاق الأمن القومي الأمريكي ليشمل مناطق لم تكن ضمن دائرة الاهتمام التقليدية، بما يتيح للولايات المتحدة التحكم بالممرات البحرية الحيوية والمنظومات الدفاعية والموارد المعدنية النادرة التي باتت محركًا أساسيًا للتنافس التكنولوجي العالمي.[26]

أما في حالة فنزويلا، فقد أعادت تحركات ترامب وواشنطن التأكيد على منهج الأمننة الجغرافية والموارد، حيث تم توظيف تهديد النفوذ الروسي والصيني في كراكاس كأداة لتبرير الضغوط السياسية والاقتصادية، والضغط على النظام المحلي لإعادة ترتيب السلطة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية. وبذلك، يبرز خط التشابه بين غرينلاند وفنزويلا في كيفية استخدام واشنطن لمفهوم التهديد الخارجي لتوسيع مجال تدخلها، سواء في شمال الأطلسي أو في نصف الكرة الغربي ضمن منطق شامل للأمن القومي يربط الجغرافيا بالموارد والنفوذ السياسي.[27]

ويؤكد التحليل أن استراتيجية الأمن القومي لعام 2025، كما طبقها ترامب عمليًا تتسم بطابع وقائي استباقي، إذ لا تكتفي بمواجهة التهديدات الحالية بل تسعى إلى إعادة تشكيل مواقع النفوذ قبل أن تتحول إلى نقاط قوة للخصوم. وهذا يتضح في التركيز على غرينلاند كمحور حيوي لمواجهة النفوذ الروسي في شمال الأطلسي وضمان التفوق البحري والجوي، وفي فنزويلا لتعطيل النفوذ الصيني والروسي في أمريكا اللاتينية والحفاظ على مصادر الطاقة الحيوية. ومن هذا المنظور، يصبح استخدام خطاب الأمن القومي أداة سياسية استراتيجية تسمح بإضفاء شرعية على تحركات خارجية واسعة النطاق تحت غطاء حماية المصالح الحيوية الأمريكية.[28]

وبالتالي يبرز الدلالة على تحول عقيدة السياسة الخارجية الأمريكية نحو استراتيجية متعددة الطبقات تجمع بين التهديدات العسكرية والاقتصادية والسياسية والموارد الطبيعية، وتوظفها في مناطق متباعدة جغرافيًا وفق أولويات الأمن القومي. ففي كلتا الحالتين سواء غرينلاند أو فنزويلا يتضح أن واشنطن لا تتعامل مع الإقليم أو الدولة بمعزل عن شبكة النفوذ الإقليمي والعالمي، بل ترى كل منطقة كجزء من شبكة استراتيجية متكاملة تهدف إلى ضمان التفوق الأمريكي في مواجهة منافسين متزايدين في القوة والتأثير، وبذلك يصبح التحليل لحركة ترامب في هذين الملفين نموذجًا عمليًا لفهم كيفية ترجمة استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 إلى سياسات ميدانية ملموسة تعكس أولويات التنافس الدولي الجديد.[29]

سادسًا: من فنزويلا إلى غرينلاند: منطق الأمننة وتوسيع مجالات النفوذ

تُظهر المقارنة بين الخطاب الأمريكي تجاه فنزويلا وغرينلاند وجود نمط متكرر في كيفية توظيف واشنطن لمفاهيم التهديد والأمن القومي والموارد الاستراتيجية بهدف خلق شرعية سياسية لتحركاتها الخارجية. ففي الحالة الفنزويلية، ركزت الولايات المتحدة على توصيف نظام نيكولاس مادورو باعتباره تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وأحد مصادر التدخل الروسي والصيني في جنوب القارة الأمريكية. وقد جرى تأطير الأزمة في خطاب الأمن القومي الأمريكي ضمن سياق حماية نصف الكرة الغربي ومحاربة النفوذ الأجنبي غير المرغوب فيه، وهو خطاب يرتبط جذريًا بمبدأ مونرو ويعيد إنتاجه بصياغات متناسبة مع القرن الحادي والعشرين. وقد بررت واشنطن من خلال هذا الخطاب ضغوطها السياسية والاقتصادية الواسعة وسعت إلى إعادة تشكيل السلطة داخل كراكاس بطريقة تتماشى مع المصالح الأمريكية في الطاقة والأمن الإقليمي.[30]

وفي المقابل، يكشف الخطاب الخاص بغرينلاند تحولًا لافتًا في نطاق الجغرافيا التي تُدرجها الولايات المتحدة ضمن أمنها القومي. فبدلًا من التركيز على التهديدات الجنوبية في أمريكا اللاتينية، أصبحت واشنطن تنظر نحو الشمال القطبي باعتباره منطقة تتبلور فيها ديناميكيات جديدة للصراع مع القوى الصاعدة. وتظهر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحاجة إلى امتلاك غرينلاند تعبيرًا واضحًا عن هذا التحول، إذ يجري تصوير الجزيرة باعتبارها منطقة مخترقة بالسفن الروسية والصينية وعاجزة عن الدفاع عن نفسها في ظل القدرات المحدودة للدنمارك والاتحاد الأوروبي. هذا الخطاب لا يختلف في بنيته عن خطاب الأزمة الفنزويلية، فكلاهما يسعى إلى خلق حالة تهديد تستدعي تدخلًا أمريكيًا، لكن اختلاف الجغرافيا يكشف توسيعًا لمجال الأمن القومي الأمريكي ليشمل مناطق تقليديًا خارج دائرة التدخل المباشر.[31]

ويعكس الربط بين الحالتين صعود ما يمكن تسميته أمننة الجغرافيا والموارد بوصفها أداة استراتيجية في السياسة الخارجية الأمريكية. ففي فنزويلا، تمحور الخطاب حول النفط والغاز ودور فنزويلا في سوق الطاقة العالمية، بينما يرتكز خطاب غرينلاند على المعادن النادرة والموارد الاستراتيجية والموقع الجغرافي المحوري في القطب الشمالي. وفي الحالتين، تُقدم الموارد الطبيعية كجزء لا ينفصل عن الأمن القومي، بحيث تُختزل السيادة المحلية للدول سواء كانت جمهورية ذات نظام معادي مثل فنزويلا أو إقليمًا ذا حكم ذاتي مثل غرينلاند في معادلة تعتمد على قدرة واشنطن على حماية واستغلال هذه الموارد ضمن إطار تنافسي عالمي.[32]

وتتجلى إحدى النقاط الحاسمة في مقارنة الحالتين في توظيف الولايات المتحدة لحجة التدخل الوقائي عبر خطاب يربط بين الموارد الطبيعية والتوازن العسكري. ففي فنزويلا، استخدمت واشنطن ادعاءات الدعم العسكري الروسي والصيني لنظام مادورو لتبرير تدخلها السياسي والاقتصادي، بينما في غرينلاند تركز الحجة على الوجود البحري الروسي المحتمل وعلى استثمارات صينية في البنية التحتية. وبهذا يصبح المورد الاستراتيجي سواء كان نفطًا أو معادن نادرة أو مواقع للإنذار المبكر غطاء لتوسيع النفوذ الأمريكي في مناطق تعتبرها واشنطن جزءًا من مجال نفوذها الطبيعي.[33]

ومن زاوية أخرى، يمكن القول إن غرينلاند تمثل حلقة جديدة في استراتيجية أمريكية طويلة المدى تقوم على إعادة تعريف الأمن القومي بطريقة توسعية. هذه الاستراتيجية لا تكتفي بحماية الحدود الأمريكية أو محيطها الإقليمي التقليدي بل تمتد إلى المناطق التي يمكن أن تشكل مستقبل المنافسة مع القوى الكبرى، فكما أعادت الأزمة الفنزويلية إحياء مبدأ مونرو بصياغة جديدة، يعيد صعود أهمية غرينلاند إحياء خطاب السيطرة على الأطراف الاستراتيجية، وهو خطاب يتيح للولايات المتحدة إعادة التموضع في القطب الشمالي ومد نفوذها بطريقة تحاصر روسيا وتقيد الصين وتُرضي في الوقت نفسه تيارات داخلية تؤمن بضرورة تقوية التفوق الأمريكي.[34]

وبذلك فإن غرينلاند ليست مجرد امتداد جغرافي جديد في خارطة النفوذ الأمريكي، بل تمثل مؤشرًا على انتقال واشنطن نحو مرحلة أكثر صراحة في استخدام الأمننة كأداة لإضفاء الشرعية على تحركاتها في المناطق الغنية بالموارد أو ذات القيمة العسكرية العالية. ويُظهر ربط ترامب بين فنزويلا وغرينلاند وإن جاء ضمنيًا أن الولايات المتحدة تتبنى رؤية استراتيجية ترى أن السيطرة على الجغرافيا والموارد والأطراف الهامشية في النظام الدولي ليست خيارًا بل ضرورة تتطلب خطابًا أمنيا متجددًا يعيد تعريف المخاطر بما يتناسب مع مصالحها العليا في عالم يشهد إعادة توزيع لمراكز القوة.[35]

سابعًا: التداعيات السياسية والقانونية على النظام الدولي ومستقبل الصراع القطبي

يطرح الخطاب الأمريكي المرتبط بإمكانية امتلاك غرينلاند مجموعة من الإشكاليات القانونية والسياسية التي تمس جوهر النظام الدولي القائم على احترام السيادة وعدم جواز نقل الإقليم أو تغيير وضعه القانوني دون إرادة سكانه وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي العام. فإحياء فكرة شراء الإقليم أو إخضاعه لسيادة دولة أخرى يعيد إلى الواجهة ممارسات كانت مرتبطة بالقرن التاسع عشر، ويصطدم مباشرة بمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحق تقرير المصير، وبالاتجاه العالمي نحو تعزيز الاختصاص الذاتي للأقاليم ذات الهوية التاريخية والثقافية الخاصة. هذا التوتر بين الخطاب السياسي الأمريكي والمبادئ القانونية الدولية يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول مدى قدرة القانون الدولي على الصمود أمام إعادة صعود سياسات القوة في عالم متعدد الأقطاب يتجه نحو تصاعد المنافسة على الموارد والممرات الحيوية.[36]

وتتضح خطورة الأمر عند النظر إلى أن غرينلاند ليست مجرد وحدة جغرافية منعزلة، بل إقليم يتمتع بحكم ذاتي واسع وبنظام سياسي محلي ينتخب برلمانًا وحكومة مسؤولة عن معظم الشؤون الداخلية، وبالتالي فإن التفكير في نقل سيادة الإقليم إلى قوة خارجية من دون موافقة السكان يشكل انتهاكًا صريحًا لمبدأ حق تقرير المصير الذي يشكل أحد الأعمدة الرئيسية للنظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما يثير هذا السيناريو مخاوف من إمكانية تكرار نمط مشابه في مناطق أخرى، مما يؤدي إلى تآكل شرعية الحدود الحالية وفتح الباب أمام سباق جيوسياسي يستثمر في هشاشة الوحدات الدستورية داخل الدول متعددة الأقاليم.[37]

أما على مستوى النظام الدولي، فإن الخطاب الأمريكي يساهم في إعادة تفعيل منطق سياسات الامتلاك أو territorial acquisition بمعناه الذي تجاوزه القانون الدولي منذ عقود، لكنه يعود اليوم في صيغة جديدة تتعلق بالموارد الطبيعية والممرات البحرية الاستراتيجية. وإذا كان القرن العشرون شهد صراعًا على النفوذ في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فإن القرن الحادي والعشرين يتجه بوضوح نحو قطبين جديدين للصراع، القطب الشمالي والفضاء السيبراني. وفي هذا الإطار لا تكتسب غرينلاند أهميتها من موقعها الجغرافي فحسب، بل من كونها بوابة للموارد المعدنية النادرة، ومنصة للمنظومات الدفاعية المتقدمة، ومفتاحًا للطرق البحرية القطبية التي قد تعيد تشكيل حركة التجارة العالمية خلال العقود القادمة.[38]

وترتبط هذه التحولات ارتباطًا وثيقًا بالتوازنات العسكرية. فمن جهة، تعتبر الولايات المتحدة أن وجودها العسكري في غرينلاند عنصرًا أساسيًا في منظومة الإنذار المبكر المضادة للصواريخ الباليستية الروسية، ومن جهة أخرى تراقب روسيا تحركات واشنطن عن كثب في سياق اعتبار القطب الشمالي جزءًا من مجالها الحيوي، بينما ترى الصين في المنطقة فرصة استراتيجية للاستثمار والعبور التجاري ضمن مبادرة طريق الحرير القطبي، وبهذا تصبح غرينلاند نقطة التقاء لمصالح متضاربة ما يجعل احتمال التصعيد الجيوسياسي مسألة ليست بعيدة، خصوصًا إذا تحولت التصريحات السياسية إلى سياسات فعلية تسعى إلى تغيير الوضع القانوني للإقليم.[39]

ومن الناحية القانونية، فإن أي محاولة لإعادة ترسيم السيادة على غرينلاند ستربك قواعد القانون الدولي للبحار، لا سيما ما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة وقضية امتداد الجرف القاري في القطب الشمالي. فالدول الثلاث الكبرى روسيا والولايات المتحدة وكندا تتنافس بالفعل على تقديم مطالبات موسعة أمام لجنة حدود الجرف القاري بالأمم المتحدة، وإذا دخلت غرينلاند في معادلة سيادية جديدة فإن هذا سيغير توزيع المساحات البحرية والإقليمية ويعيد فتح ملفات قانونية معقدة حول حقوق العبور والاستغلال والاستخراج.[40]

أما على مستوى استشراف مستقبل التنافس في القطب الشمالي، فمن المرجح أن تشهد العقود القادمة مرحلة من التوتر المتزايد مع انحسار الجليد وظهور موارد جديدة، وقد تتحول غرينلاند إذا ما استمرت التصريحات الأمريكية على مستوى سياسي فعال إلى بؤرة صراع جيوسياسي مفتوح يجمع بين الأبعاد العسكرية والاقتصادية والقانونية، فالموقع الاستراتيجي للإقليم إلى جانب قدرته المحتملة على استضافة قواعد عسكرية أو منشآت للتعدين عالي القيمة يجعله هدفًا طبيعيًا للمنافسة بين القوى الكبرى، وقد تؤدي أي خطوة أمريكية أحادية الجانب إلى دفع روسيا لتعزيز حضورها في المنطقة وتحفيز الصين على تعميق شراكاتها الاقتصادية مع دول مجلس القطب الشمالي، وهو ما يزيد من احتمالات التصعيد.[41]

ومن منظور النظام الدولي، تتحول قضية غرينلاند إلى اختبار لقدرة المنظومة القانونية الحالية على استيعاب صراعات المستقبل، فإذا لم يستطع القانون الدولي كبح التوجهات الرامية إلى إعادة تعريف السيادة وفق معادلات القوة، فإن مستقبل القطب الشمالي قد يتجه نحو مرحلة من إعادة الاصطفاف الجيوسياسي حيث يصبح الإقليم إحدى أهم ساحات التنافس العسكري والاقتصادي في القرن الجديد، وبذلك فإن خطاب الامتلاك ليس مجرد تصريح سياسي عابر، بل مؤشر على تحول عالمي أعمق يعكس تغيرًا في طبيعة القوة وأدواتها وتراجعًا تدريجيًا في قدرة المؤسسات الدولية على ضبط الصراعات المتصاعدة.[42]

ختامًا، تكشف دراسة الخطاب الأمريكي المتعلق بغرينلاند عن تحول استراتيجي واسع في إدراك واشنطن لطبيعة الأمن القومي ومجالات النفوذ الحيوية، فإعادة إحياء فكرة امتلاك الإقليم ليست مجرد سقطة سياسية أو مناورة إعلامية، بل تعبير عن إعادة صياغة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في سياق دولي يتجه نحو منافسة قطبية متصاعدة، ومن خلال تتبع السياق الذي صدرت فيه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتضح أن واشنطن تحاول توسيع نطاق الأمن القومي ليشمل مناطق لم تعد هامشية، بل باتت مركزية في التوازنات المستقبلية سواء على مستوى الممرات البحرية أو منظومات الإنذار المبكر أو الموارد النادرة التي يعاد توزيع قيمتها الاستراتيجية عالميًا.

كما أن موقع غرينلاند في قلب التنافس الأمريكي الروسي الصيني يعكس صعود جغرافيا جديدة للصراع تخرج عن النطاق التقليدي للشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، فالإقليم أصبح يمثل تقاطعًا بين المصالح العسكرية والمعدنية والملاحة القطبية، ما يجعل أي تغيير في وضعه القانوني أو الأمني جزءًا من معادلة أكبر تتعلق بإعادة هندسة النظام الدولي، وفي هذا السياق تبرز محدودية القدرات الدنماركية وتردد الاتحاد الأوروبي كمؤشر على فجوة بنيوية في الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية في ظل هيمنة الولايات المتحدة على مفاصل الأمن في القطب الشمالي عبر حلف الناتو ومن خلال حضورها العسكري في قاعدة ثول.

وتؤكد المقارنة بين فنزويلا وغرينلاند أن الولايات المتحدة تعتمد نمطًا متكررًا يقوم على أمننة الجغرافيا والموارد لتبرير التدخل أو إعادة التموضع، ففي كلا الحالتين تُقدم الموارد الطبيعية أو المواقع الاستراتيجية كجزء لا ينفصل عن الأمن القومي وهو ما يضفي شرعية سياسية على توسيع مجال النفوذ الأمريكي سواء في الجنوب اللاتيني أو في الشمال القطبي. غير أن هذا النهج يثير تحديات قانونية عميقة تتعلق بحق تقرير المصير، واحترام سيادة الدول وقدرة القانون الدولي على ضبط صراعات تتزايد فيها معدلات التنافس الحدودي والاقتصادي.

وتشير التداعيات القانونية والسياسية المرتبطة بخطاب امتلاك غرينلاند إلى أزمة أوسع في بنية النظام الدولي المعاصر، حيث تتراجع قدرة المؤسسات الدولية على استيعاب صراعات المستقبل التي تتقاطع فيها الأبعاد الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، ومع انحسار الجليد وتغير معادلات الملاحة والثروة المعدنية في القطب الشمالي تتزايد احتمالات تحول الإقليم إلى إحدى بؤر التنافس الجيوسياسي الكبرى في القرن الحادي والعشرين مع ما يحمله ذلك من مخاطر التصعيد وتعدد سيناريوهات الصدام غير المباشر بين القوى الكبرى.

وبذلك، يتضح أن غرينلاند تمثل أكثر من مجرد مشروع استحواذ أمريكي إنها مرآة لصراع أعمق يتشكل حول الجغرافيا والاستراتيجية والقانون في عالم يعاد فيه ترتيب مراكز القوة، وإذا كانت فنزويلا قد كشفت طبيعة التنافس على الموارد في الجنوب، فإن غرينلاند تكشف عن منافسة أكثر تعقيدًا في الشمال قد يعاد من خلالها رسم خرائط النفوذ وموازين الردع في النظام الدولي لعقود قادمة. وبناءً عليه، فإن متابعة التطورات في القطب الشمالي ليست خيارًا للدول الكبرى والمؤسسات الدولية، بل ضرورة تفرضها التحولات البنيوية في بنية القوة العالمية.

المصادر:


[1] ما أهمية غرينلاند التي يريد ترامب السيطرة عليها؟، نُشر في 7 يناير 2026، سي ان ان عربية.

https://arabic.cnn.com/world/article/2026/01/07/why-does-trump-want-greenland-and-why-is-it-so-important

[2] بعد فنزويلا هل تصبح غرينلاند المحطة القادمة لترامب، نُشر في 5 يناير 2026، CNBC عربية.

https://www.cnbcarabia.com/147261/2026/05/01/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7..-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%9F!

[3] ترامب والرهانات الكبرى.. من نفط فنزويلا إلى غرينلاند، نُشر في 8 يناير 2026، سكاي نيوز عربية.

https://www.skynewsarabia.com/world/1844900-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF

[4] لماذا يريد ترمب ضمّ غرينلاند؟، نُشر في 6 يناير 2026، صحيفة الشرق الأوسط.

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5226916-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B6%D9%85%D9%91-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%9F

[5] كيف يُمكن لواشنطن “الاستيلاء” على غرينلاند؟، نُشر في 8 يناير 2026، بي بي سي نيوز عربية.

https://www.bbc.com/arabic/articles/ckgvylrm3eno

[6] الأمن الدولي ـ كيف تُعيد تصريحات ترامب حول غرينلاند تشكيل العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا؟، نُشر في 7 يناير 2026، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

https://www.europarabct.com/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%80-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7/

[7] بعد فنزويلا.. لماذا باتت غرينلاند على قائمة اهتمامات ترامب؟، نُشر في 7 يناير 2026، سي ان ان العربية.

https://arabic.cnn.com/world/article/2026/01/07/greenland-map-trump-infographic

[8] “غرينلاند للغرينلاديين”.. لماذا أشعل تعيين ترامب موفدا لغرينلاند غضب الدنمارك وتضامنا أوروبيا؟، نُشر في 23 ديسمبر 2025، مونت كارلو الدولية.

https://www.mc-doualiya.com/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/20251223-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A3%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%88%D9%81%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%88%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7

[9] لماذا يجدد ترامب رغبته في السيطرة على غرينلاند؟، نُشر في 7 يناير 2026، سكاي نيوز عربية.

https://www.snabusiness.com/article/1844650-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%9F

[10] لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟، نُشر في 9 يناير 2026، صحيفة الشرق الأوسط.

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5227427-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%9F

[11] الأمن الدولي ـ “غرينلاند” وتحديات السيادة، قراءة مستقبلية، نُشر في 8 يناير 2026، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

https://www.europarabct.com/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%D8%8C-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85/

[12] لماذا يجدد ترامب رغبته في السيطرة على غرينلاند؟، نُشر في 7 يناير 2026، سكاي نيوز عربية.

https://www.skynewsarabia.com/business/1844650-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%9F

[13] حاول الأمريكيون شراءها عام 1946: قصة غرينلاند التي يريد ترامب “اقتناصها” من الدنمارك، نُشر في 24 يناير 2025، بي بي سي نيوز عربية.

https://www.bbc.com/arabic/articles/cx2mkpedlp7o

[14] هدير أحمد، الأبعاد والدوافع الاستراتيجية للأطماع الأميركية في جرينلاند: دراسة تحليلية، نُشر في 4 يونيو 2025، مركز ايجبشن انتربرايز للسياسات الاستراتيجية.

https://egyptianenterprise.com/2025/06/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%85/

[15] جرينلاند تعود إلى الواجهة.. القطب الشمالي ساحة صراع استراتيجي، نُشر في 8 يناير 2026، الشرق.

https://now.asharq.com/clips/1794108/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A

[16] صمت روسيا أمام تهديد ترامب بضم غرينلاند.. الأسباب والتداعيات، نُشر في 8 يناير 2026، العربية.

https://www.alarabiya.net/aswaq/special-stories/2026/01/08/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%84%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AA-%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8

[17] محمد حامد، غرينلاند.. كيف أصبحت “جزيرة الجليد” محوراً لسباق النفوذ العالمي؟، نُشر في 9 يناير 2026، إرم نيوز.

https://www.eremnews.com/news/world/nitzpa6

[18] مارياني: الاتحاد الأوروبي سيحول استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند إلى صفقة في أحسن الأحوال، نُشر في 9 يناير 2026، RT.

https://arabic.rt.com/world/1746680-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84

[19] رغم المعارضة الدنماركية.. لماذا يصر ترامب على ضم غرينلاند؟، نُشر في 6 يناير 2026، سكاي نيوز عربية.

https://www.skynewsarabia.com/world/1844524-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%B6%D9%85-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%9F

[20] بعد تهديدات استخدام القوة العسكرية لضمها للولايات المتحدة.. لماذا يريد ترامب ضم جزيرة جرينلاند؟، نُشر في 7 يناير 2026، دار الهلال.

https://darelhilal.com/News/3155623.aspx

[21] ترامب وجرينلاند.. أطماع أمريكية تتجدد في أكبر جزيرة بالعالم، نُشر في 8 يناير 2025، القاهرة الإخبارية.

https://alqaheranews.net/news/111851/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A3%D8%B7%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85

[22] «السخاء الساحر» حملة ترامب لاستقطاب سكان غرينلاند بـ«المال»، نُشر في 12 أبريل 2025، العين الإخبارية.

https://al-ain.com/article/trump-greenlanders-money-island-takeover

[23] فانس: غرينلاند عنصر بالغ الأهمية للدفاع الصاروخي، نُشر في 8 يناير 2026.

https://www.babnet.net/festivaldetail-321526.asp

[24] Why Greenland is strategically important to Arctic security, 7 Jan 2026, AP NEWS.

https://apnews.com/article/greenland-denmark-security-trump-arctic-north-6066195d0c6b9e1bbe6da27d55b26ece

[25] Greenland should hold talks with the US without Denmark, opposition leader says, 8 Jan 2026, Reuters.

https://www.reuters.com/world/europe/greenland-should-hold-talks-with-us-without-denmark-opposition-leader-says-2026-01-08/?utm

[26] Meloni does not believe US will make military move on Greenland, urges strong NATO Arctic presence, 9 Jan 2026, Reuters.

https://www.reuters.com/world/europe/meloni-rules-out-us-military-move-greenland-urges-strong-nato-arctic-presence-2026-01-09/?utm

[27] Trump Wants Greenland. Why He May Be Overestimating Its Value, 8 Jan 2026, BARRON”S.

https://www.barrons.com/articles/greenland-trump-minerals-defense-denmark-e08b926f?utm

[28] Trump Launching Polar War ‘Feels Inevitable’: Author, 8 Jan 2026, DAILY BEAST.

https://www.thedailybeast.com/trump-launching-polar-war-feels-inevitable-author-kenneth-r-rosen-says/?utm

[29] Geopolitics and Neglected Arctic Spaces, CSIS.

https://www.csis.org/analysis/geopolitics-and-neglected-arctic-spaces

[30] ترامب يتحوّل من فنزويلا إلى أوروبا… ويقترح السيطرة على غرينلاند بالقوة أو بالشراء، نُشر في 8 يناير 2026، العربية.

https://www.alarabiya.net/politics/2026/01/08/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%88-%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%88-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1

[31] من فنزويلا إلى غرينلاند.. ملامح “مبدأ دونرو” الذي يهدد سيادة العالم، نُشر في 8 يناير 2026، موقع 24.

https://24.ae/article/940319

[32] صدمة فنزويلا وتهديدات جرينلاند.. دوي المروحيات الأميركية يهز القارة العجوز، نُشر في 6 يناير 2026، الشرق.

https://asharq.com/politics/166716/%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AF%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%B2-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

[33] من فنزويلا إلى جرينلاند.. ترمب يعيد رسم خريطة النفوذ، نُشر في 8 يناير 2026، الشرق.

https://now.asharq.com/videos/business/shows/east-west/1774408/%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0

[34] من فنزويلا لغرينلاند.. “أطماع” ترامب تثير مخاوف الحلفاء الأوروبيين قبل الخصوم، نُشر في 7 يناير 2026، إرم نيوز.

https://www.eremnews.com/news/world/wtyljfw

[35] شراء غرينلاند مقابل 100 مليون دولار: محاولة أمريكية فشلت منذ القرن التاسع عشر، نُشر في 8 يناير 2026، مونت كارلو الدولية.

https://www.mc-doualiya.com/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7/20260108-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B4%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%B9%D8%B4%D8%B1

[36] من فنزويلا إلى غرينلاند.. مستشار ترامب يرسم خرائط الهيمنة الأمريكية، نُشر في 7 يناير 2026، العين الإخبارية.

https://al-ain.com/article/stephen-miller-trump-greenland-venezuela

[37] رشاد أبو داود، بعد فنزويلا.. ترامب يريد غرينلاند، نُشر في 8 يناير 2026، البيان.

https://www.albayan.ae/opinions/articles/999830

[38] فنزويلا وغرينلاند.. لماذا يُراهن عليهما ترامب؟، نُشر في 7 يناير 2026، Kataeb org.

https://www.kataeb.org/articles/%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%88%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8

[39] إيكونوميست: شهية ترامب تمتد من فنزويلا إلى غرينلاند، نُشر في 6 يناير 2026، الجزيرة نت.

https://www.ajnet.me/politics/2026/1/6/%D8%A5%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7

[40] مسؤول بالبيت الأبيض يستبعد نشوب صراع عسكري بسبب غرينلاند، نُشر في 6 يناير 2026، سكاي نيوز عربية.

https://www.skynewsarabia.com/video/1844581-%D9%85%D8%B3%D9%88%D9%94%D9%88%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%A8-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF

[41] ميلوني تشكك في فرضية لجوء أميركا إلى عمل عسكري للسيطرة على غرينلاند، نُشر في 9 يناير 2026، اندبندنت عربية.

https://www.independentarabia.com/tv/video/%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%AA-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%88%D9%86-Z1172ys9

[42] هل تكون غرينلاند التالية بعد فنزويلا؟، نُشر في 6 يناير 2026، العربية.

https://www.alarabiya.net/aswaq/videos/social/2026/01/06/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

image
فنزويلا بين الإرث الإمبريالي الأمريكي وتحولات مبدأ مونرو في القرن الحادي والعشرين
تجدد الصراع التايلاندي الكمبودي: هشاشة اتفاقيات السلام وتحديات الاستقرار الإقليمي
اتفاقية السلام في غزة مسار المرحلة الأولى ومستقبل المرحلة الثانية
زيارة بوتين للهند 2025 الشراكة الهندية الروسية في سياق تحولات النظام الدولي
Scroll to Top