Cairo

الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ونزع سلاح حزب الله: الدوافع والسيناريوهات

قائمة المحتويات

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

بعد مرور عام على اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 27 نوفمبر 2024، تعود الاعتداءات والضغوطات الإسرائيلية على الداخل اللبناني في قضية نزع سلاح حزب الله في نوفمبر 2025، لتتخذ شكلًا جديدًا من التصعيد العسكري الإسرائيلي يعكس محاولات تل أبيب لفرض الرؤية الأمنية الإسرائيلية على لبنان. فقد شنت تل أبيب عدة غارات جوية على الجنوب اللبناني بالتوازي مع توغل بري في 30 أكتوبر 2025،[1] أعقبته غارة جديدة في 2 نوفمبر أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص تٌعرفهم بأنهم عناصر حزب الله،[2] ثم غارة أخرى في 3 نوفمبر أودت بحياة شخص وإصابة سبعة7 آخرين.[3] وفي 6 نوفمبر، طالبت إسرائيل بإخلاء العديد من القرى اللبنانية لتشن بعدها سلسلة من الغارات المكثفة على تلك المناطق.[4] كما عادت مرة أخرى في 11 نوفمبر لتتسلل بريًا إلى بلدة عيترون، قامت خلالها قوة إسرائيلية بتفجير ثلاثة منازل.[5]

يسعى هذا التقدير إلى تحليل الاعتداءات الإسرائيلية تجاه لبنان ودوافعها، وموقف الدولة اللبنانية من هذه الاعتداءات وأيضًا بشأن قضية نزع السلاح، بالإضافة إلى استشراف السيناريوهات المستقبلية المحتملة لهذه التطورات.

أولًا: طبيعة الاعتداءات الإسرائيلية تجاه لبنان ودوافعها

اتخذ التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان نهجًا جديدًا تصاعد في حدّته مؤخرًا، تمثل في فرض أشكال مختلفة من أدوات الضغط لتشمل تهديدات عسكرية وضغوطًا سياسية. فمنذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي عُقد في 27 نوفمبر 2025، لم تتوقف الضربات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إلا أن التطور اللافت تمثّل في انتقال الخطاب الإسرائيلي إلى مستوى أكثر حدة، عبر التهديد بالتدخل لنزع سلاح حزب الله والتلويح بضرب بيروت في حال عجزت الحكومة اللبنانية عن تنفيذ ذلك بنفسها.[6]

وفي هذا السياق، صدرت التهديدات الإسرائيلية في 2 نوفمبر 2025 على لسان كلٍّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إذ توعّد نتنياهو بعدم سماح حزب الله بإعادة تسلح ذاته وبتحويل لبنان لجبهة جديدة للصراع بالنسبة إلى تل أبيب، وهو ما أكد عليه يسرائيل كاتس متهمًا الحكومة اللبنانية بالمماطلة في قضية نزع السلاح. وبناءً على ذلك، تتبنى إسرائيل “سياسة الحد الأقصى” التي تتضمن التعامل مع أي تهديد إلى حين إخراج حزب الله من الجنوب اللبناني ونزع سلاحه، بدعمٍ أمريكي مباشر، من أجل حماية سكانها الشماليين.[7]

وعلى إثر ذلك، جاءت هذه التهديدات بالتوازي مع انطلاق العديد من الضربات الإسرائيلية مستهدفة الجنوب والشرق اللبناني[8] والتي ما هي إلا امتدادًا للهجمات الإسرائيلية التي لم تتوقف منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، وعدم انسحاب إسرائيل من الخمس نقاط التي احتلتها مؤخرًا في الجنوب.[9] فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، قامت إسرائيل بخرق الاتفاق 18 مرة خلال يومين فقط من عقده عبر استهداف العديد من القرى، الأمر الذي استمر في عام 2025 حيث أسقطت تل أبيب قنابل بالقرب من مواقع قوات اليونيفيل. كما أدت سقوط إحدى الطائرات المسيرة إلى مقتل وإصابة جنود بالجيش اللبناني في أغسطس 2025، وتبعت ذلك ضربات استهدفت مبانٍ سكنية في سبتمبر، مبررة هذه الأفعال بأنها تأتي في إطار القضاء على حزب الله.[10]

وتصاعدت هذه الاعتداءات مرة أخرى في نوفمبر، إذ تم استهداف بعض الأشخاص الذين تُعرفهم تل أبيب بأنهم عناصر تابعين لحزب الله معرفون باسم “قوة الرضوان” في 2 نوفمبر ،[11] وقصف بعض المواقع التي أُمر بإخلائها في عدة بلدات لبنانية تترواح في 6 نوفمبر.[12]

وقد انتقدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) التحركات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وذلك لانتهاكها قرار مجلس الأمن رقم 1701، إذا سجلت اليونيفيل 1500 خرق إسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية متضمنه اتهامات إلى اليونيفيل بلعبها دورًا في إسقاط إحدى المسيرات الإسرائيلية في أواخر أكتوبر 2025، الأمر الذي يفسر المساعي الإسرائيلية في خلق منطقة خالية من السلاح وبدون رقابة أممية، بما يخدم مصالحها ورؤيتها للمنطقة.[13]

واستنادًا إلى ما سبق، تتمثل الدوافع الإسرائيلية وراء التصعيد الراهن على النحو الآتي:

  1. الدوافع الداخلية
  2. إضعاف القدرات العسكرية لحزب الله إلى الحد الذي يجعله غير قادرًا على تشكيل تهديد للشمال الإسرائيلي وعاجزًا عن تقديم أي دعم عسكري لحركة حماس مثلما حدث في السابع من أكتوبر    2023[14].
  3. السعي لنزع سلاح الحزب بالكامل وإخراجه من الجنوب اللبناني سواء من شمال أو جنوب نهر الليطاني.
  4. تقويض شرعيته في الداخل اللبناني عبر تصويره كسبب مباشر للهجمات الإسرائيلية على لبنان، الأمر الذي يدفع مسار نزع سلاحه بشكل كامل. ويتشابه هذا الهدف مع سياسة إسرائيل في جبهة غزة القائمة على تسليم حماس سلاحها.[15] ففي الحالتين، تستخدم تل أبيب التصعيد والحرب النفسية كوسائل لدفع عجلة التفاوض في مسار محدد يخدم مصالحها ويبرر تحركاتها.
  5. اكتساب ثقة السكان الشماليين في إسرائيل الرافضين للعودة إلى الشمال بسبب فشل الحكومة في بسط الأمن والأمان واستمرار تشكيل حزب الله تهديدًا على هذه البلدات، مما يعكس وجود أزمة ثقة بين مواطنين الشمال والقيادة السياسية.[16]
  6. إطالة أمد الحرب وفتح العديد من الجبهات يخدم السلطة السياسية في إسرائيل، إذ أن استمرار العمليات العسكرية يتيح لنتنياهو وحكومته اليمنية التمسك بالسلطة وتأجيل محاكمات الفساد الموجهة ضده، وتشتيت الرأي العام الداخلي.[17]
  7. الدوافع الخارجية
  8. توظيف الدعم الأمريكي العلني في الملف اللبناني، إذ تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تنفيذ المصالح الإسرائيلية، الأمر الذي يخلق سياقًا دوليًا تستطيع من خلاله تل أبيب تحقيق أهدافها بالمنطقة، إذا تدفع واشنطن في قضية نزع سلاح حزب الله وتمارس ضغوطًا على الحكومة اللبنانية، بل وتمنح الضوء الأخضر للانتهاكات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، وهذا ما تجلى في تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك في الأول من نوفمبر 2025 حين حدد مهلة شهر نوفمبر لانتهاء الجيش اللبناني من توحيد السلاح في يد الدولة وتنفيذ خطة حصر السلاح،[18] في وقت تضع العديد من الضوابط على تسليح الجيش اللبناني، كما يدفع باتجاه مسار تفاوض لبنان مع إسرائيل.[19]
  9. انتهاز انهيار الدور السوري كقناة دعم ميداني، إذ كانت دمشق خط الإمداد الأول للسلاح الإيراني إلى حزب الله،[20] حيث يفتح هذا التغيير بابًا أمام إسرائيل للضغط على النظام السوري في عقد ترتيبات أمنية جديدة[21] والقيام بالعديد من الانتهاكات في الجنوب السوري لتأمين حدودها،[22] بالتوازي مع الضغط على الجنوب اللبناني، استثمارًا لأي أوضاع تزيد من عزلة حزب الله.
  10. توظيف الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتراجع المحور الإيراني،[23] الأمر الذي يجعل إسرائيل ترى هذا السياق هو فرصة للضغط على قضية نزع السلاح، وهو ما برز في محاولات حزب الله في التقارب من الجانب السعودي[24] في خطوة لتوسيع شبكات الإمداد والدعم في ظل ضعف الداعم المحوري له.
  11. توظيف الدعم الأوروبي لملف حصر السلاح بيد الدولة، وعلى رأسهم الدور الفرنسي المؤيد للحكومة والجيش اللبناني تجاه تبني هذه السياسات.[25]

ثانيًا: الموقف الداخلي اللبناني وتحديات نزع السلاح

تضع التطورات الراهنة الحكومة اللبنانية في مأزق بين قدرتها على نزع سلاح حزب الله وبين التهديدات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، إذ تبنت كل من الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني خطة في أغسطس 2025 لنزع سلاح حزب الله على خمس مراحل والتي من المفترض أن تنتهي في نوفمبر 2025[26] ولكنها تواجه فشلَا حاليًا لعدة أسباب، أبرزها رفض حزب الله هذه المقترحات، معتبرًا أن هذه الخطة تدعم المصالح الإسرائيلية، ورافضًا المفاوضة على السلاح ما دامت الهجمات الإسرائيلية لا تتوقف.[27]

تكشف هذه التطورات عدة نقاط تتعلق بموقف الحكومة اللبنانية والجيش وحزب الله، حيث تشهد الساحة اللبنانية تغيرًا في رؤيتها لحزب الله، وهو ما برز في إلغاء الحكومة في فبراير 2025 بند “المقاومة” من بيانها الوزاري الذي ينص على حق المواطنين اللبنانيين في الدفاع عن أنفسهم ومقاومة الاحتلال، بينما أكد هذا البيان على حصر هذه المهام في يد الدولة فقط وذلك وفقًا لقرار 1701. هذا التغيير هو الأول من نوعه منذ عام 2000، في وقت كان يُنظر لحزب الله كلاعب إقليمي مؤثر،[28] وهو الدور الذي تغير بعد أحداث السابع من أكتوبر. تُعطي هذه التغيرات انطباعًا عن التوجه السياسي للحكومة بحصر السلاح في يد الدولة. برزت هذه السياسات في تصريحات الرئيس اللبناني الحالي، جوزيف عون، الذي أحال مسؤولية التصدي لإسرائيل إلى الجيش اللبناني، معبرًا عن ترحيبه بالمفاوضات مع إسرائيل لكنه دانها لاستمرار الاعتداءات.[29]

أما بالنسبة إلى الجيش اللبناني، فإن استخدام الدولة الجيش من أجل فرض الأمن والسيادة هي خطوة إيجابية، ولكنها لا تتماشى مع السياق اللبناني الذي يُعاني فيه الجيش، أبرزها العتاد والتسليح، إذ يعتمد على المعونة الأمريكية لدعمه،[30] وبالتالي فإن إحالة مسؤولية نزع السلاح إلى المؤسسة العسكرية هو أمر غير قابل للتنفيذ في وقت قصير كما هو محدد له، وذلك مقارنة بإمكانيات كل من حزب الله وإسرائيل.  

وفي هذا السياق، يضع حزب الله الدولة اللبنانية في مأزق حقيقي، إذ يحتكر حزب الله قرار دخول لبنان في حالة حرب أم سلم، الأمر الذي تستغله إسرائيل لممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة، وذلك في ظل تعنت حزب الله بعدم تسليم سلاحه. غير أن هذه الأزمة لا تعكس المأزق الحكومي فقط، بل تُظهر أيضًا الأزمات التي يواجهها حزب الله من مطالب داخلية لنزع سلاحه، وضعف الإمداد الإيراني، لاسيما بعد انهيار نظام الأسد في سوريا.[31]

وبناءً على ذلك، اتسمت ردة فعل حزب الله تجاه قضية نزع السلاح بالمناورة السياسية الواضحة التي تجمع بين التهدئة التكتيكية والرفض العملي. في البداية، عندما تولى الرئيس اللبناني جوزيف عون الحكم في يناير 2025 وأعلن عن تبنيه سياسات احتكار الدولة للقوة والسلاح، صرح حزب الله على لسان أحد نوابه حسن فضل لله بأن الحزب مستعد للدخول في حوار وطني لتحديد استراتيجية دفاعية وطنية، تضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.[32]

ولكن عندما تم الإعلان عن خطة الحكومة بحصر السلاح وتكليف الجيش بذلك في أغسطس 2025، رفض الحزب الخطة رفضًا قاطعًا ووصفها كخطيئة عظيمة، مؤكدًا على أن الاستراتيجية الدفاعية للدولة يجب أن تهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، لا نحو نزع سلاح المقاومة.[33] وأكدت تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على رفض الحزب تسليم سلاحه في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، موضحًا أن السيادة اللبنانية لا تُستكمل إلا بوقف التحركات الإسرائيلية، وأن سلاح الحزب هو الضمانة الأساسية لحماية لبنان من العدو.[34] ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل هدد حزب الله بدخول البلاد في توتر داخلي قد يتطور إلى حرب أهلية إذا استمرت الحكومة في تبني هذه السياسات.[35]

وفي بيان صُدر في 6 نوفمبر، أكد حزب الله على أن الدور اللبناني يقتصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، رافضًا الانزلاق في مفاوضات نزع السلاح التي تخدم المصالح الإسرائيلية من وجهة نظره،[36] كما شدد على حقة في المقاومة. وهذا إن دل على شئ، إنما يدل على تمسك الحزب بخطاب الردع واتباعه نهجًا أكثر حذرًا لإعادة ترتيب صفوفه، وإدراكه بأن التصعيد العسكري المباشر هو ما تسعى إليه إسرائيل، وهذه هي الحجة التي يستخدمها حزب الله، مؤكدًا أن نزع سلاح الحزب لن يضمن توقف العدوان وانسحابه من الجنوب اللبناني.[37]

وخلال الاحتفال بـ “يوم الشهيد” في 11 نوفمبر، ألقى قاسم كلمة، أعاد فيها التأكيد على موقف الحزب الثابت بشأن تمسكه بسلاحه رغم جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي والمواطنين اللبنانيين. وقد أكد قاسم أن “التهديد لا يعرقل دفاعنا عن أهلنا وأرضنا وأن لكل شئ حد”، رافضًا أي اتفاقيات أو تسويات مع إسرائيل.[38] يؤكد هذا الخطاب محاولة الحزب لتعزيز موقفه السياسي والأمني في مواجهة الجانب الإسرائيلي.

وانطلاقًا من ذلك، فإن قضية نزع السلاح لها أبعادًا سياسية واجتماعية، إذ لا يمكن اختزال حزب الله في جناحه العسكري فحسب، وذلك لما يلعبه من دور اجتماعي وحزبي، ما يجعله لاعبًا محليًا أساسيًا في الداخل اللبناني. فقد عمل حزب الله على ناء أنظمة مالية واجتماعية موازية لمؤسسات الدولة من خلال توفير خدمات اجتماعية وفرص عمل لأفراده وتابعيه، ولاسيما في الجنوب اللبناني، في خطوة يستثمر فيها غياب مؤسسات الدولة اللبنانية لترسيخ سبكات ولاء وانتماء للحزب وتحركاته.[39] وهذا ما تم بالفعل بعد الأزمة المالية التي شهدتها بيروت في 2019، إذ استطاع حزب الله توفير الأدوية بأسعار مدعومة لأفرادها في ظل عجز وزارة الصحة اللبنانية لتوفير الأدوية للمواطنين بسبب ندرة العملة الصعبة. كما أنشأ نظام ضمان اجتماعي داخلي لأفراده عُرف بـ “بطاقة الساجد” الذي يوفر لأفراده السلع الأساسية بأسعار مخفّضة من سلسلة المتاجر التابعه له “نور ماركت”.[40]

وبالتالي فإن المساعي الإسرائيلية لنزع السلاح تهدف إلى إنشاء تغيير في البنية السياسية والاجتماعية، وهو ما يسعى الحزب إلى تجنبه.[41] كما أن الحزب يستمد قوته من ارتباطه بإيران، التي تتبنى نهجًا متطورًا في تحديث قدراتها الجوية وتعزيز نظامها الدفاعي، الأمر الذي قد يسهم في تفسير تمسّك الحزب بسلاحه.[42]

ثالثًا: السيناريوهات المستقبلية

السيناريو الأول: التسوية السياسية برعاية دولية وإقليمية

يٌرجّح هذا السيناريو إجراء مفاوضات بين كل من الحكومة اللبنانية وإسرائيل برعاية أمريكية وإقليمية، قد تمثلها مصر، وذلك في إطار سعي الولايات المتحدة إلى استكمال تحركاتها في الشرق الأوسط التي تهدف إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، على غرار ما طرحته في “خطة ترامب للسلام” الخاص بملف غزة.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد التقي رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير حسن محمود رشاد ببعض المسؤولين الفرنسيين في 8 نوفمبر 2025، كما اجتمع بالرئيس اللبناني جوزيف عون في أواخر أكتوبر من العام نفسه لبحث التطورات اللبنانية في إطار “المبادرة المصرية” لحل الأزمة اللبنانية.[43] تهدف هذه المبادرة إلى استقرار المنطقة وذلك عبر تثبيت وقف إطلاق النار مع انسحاب إسرائيلي من الخمس مناطق المحتلة.[44]

أما فرنسا، فقد تضامنت مع الدولة اللبنانية، حيث قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتواصل مع عون في أغسطس 2025، ووعد بعقد مؤتمرين لدعم موقف الدولة اللبنانية وجيشها وجهود إعادة الإعمار، وندّد بالانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ورحّب بتجديد مهام اليونيفيل والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.[45]

وتهدف هذه الدول إلى التوصل إلى تسوية سياسية وتهدئة الأوضاع الإقليمية والتي قد تتخذ شكل من أشكال إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 والذي بموجبه يتضمن انسحاب تدريجي إسرائيلي وإخلاء جنوب نهر الليطاني بالكامل من حزب الله، وهو ما نُفذ بالفعل، إذ انسحب حزب الله من 190 موقعًا عسكريًا جنوب الليطاني من أصل 265 موقعًا.[46] ومع ذلك، تعد احتمالية تحقق هذا السيناريو ضعيفة نظرًا لعمق دوافع الجانب الإسرائيلي الساعية إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل، وليس مجرد انسحابه من جنوب نهر الليطاني.

السيناريو الثاني: استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي

يُعتبر هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا لعدة أسباب، أبرزها التوسع البري الإسرائيلي للجنوب اللبناني والذي يتمثل في الامتناع عن الانسحاب من المناطق الخمس والمطالبة بإخلاء عدة قرى، إلى جانب التصعيد الجوي عبر شنّ غارات مكثفة على الجنوب. كما تصاعدت التهديدات العسكرية التي تشير إلى تطبيق أقصى درجات الصرامة، وصولًا إلى الإعلان في 5 نوفمبر عن الاستعداد لشن عملية عسكرية لعدة أيام تستهدف قادة حزب الله وبنيته التحتية، وذلك وفقًا لتقارير المخابرات الإسرائيلية التي تفيد بوجود إعادة تموضع الحزب وبناء قدراته العسكرية شمال نهر الليطاني.[47]

وبالتالي، فإن إطالة أمد التوسع العسكري الإسرائيلي تهدف إلى إضعاف القدرات القتالية للحزب حتى يجعله في موقع تفاوضي ضعيف بحيث تدخل إسرائيل أي محادثات أو تسويات مقبلة من موقع القوة وتملي شروطها بحرية أكبر. فضلًا عن ذلك، فإن تمسّك حزب الله بعدم تسليم سلاحه، يطيل من أمد التصعيد ويضع الحكومة اللبنانية تحت طائلة مخطط حصر السلاح في يد الدولة، لاسيما في عدم امتلاك الحكومة الأدوات لتنفيذ هذا المخطط.

السيناريو الثالث: حرب أهلية لبنانية

تتبنى القيادة الإسرائيلية سياسات ضغط سياسية وعسكرية على الحكومة اللبنانية وجيشها، إذ صرحت كل من تل أبيب وواشنطن أن التصعيد الإسرائيلي يأتي نتيجة عجز الجيش اللبناني في حصر سلاح الدولة،[48] فضلًا عن تحديد مهلة شهر لنزع السلاح في محاولة للضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر عدوانية تجاه الحزب. تعمل هذه السياسات إلى إضعاف شرعية حزب الله في الداخل اللبناني وتصويره كسبب لهذه الانتهاكات، في ظل تعنت حزب الله بسلاحه.

قد تؤدي هذه الضغوط إلى استياء شعبي وانقسامات في الداخل اللبناني بين حزب الله والحكومة وانزلاق البلاد إلى مواجهات أهلية محدودة، الأمر الذي يُرجح حدوثه بسبب تهديدات حزب الله بالدخول في حرب أهلية، إذ صرح أمين قاسم من قبل أنه لن تكون حياة للبنان إذا استمرت الحكومة في انتهاج سياسات نزع السلاح،[49] وهو الموقف الذي أعاد التأكيد عليه في كلمته في 11 نوفمبر برفضه الانصياع لمخطط حصر السلاح.

وختامًا، تُظهر التطورات الراهنة تصاعد المساعي الإسرائيلية لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وذلك تحت الضغط العسكري بالتوازي مع الضغط السياسي. وهو ما يتماشى مع السياق الداخلي المتمثل في عجز الحكومة والجيش اللبناني لحصر السلاح، وتمسّك حزب الله بسلاحه، ومع السياق الإقليمي المتمثل في تراجع الدور الإيراني وانهيار حليفه في سوريا، وكذلك السياق الدولي الداعم للتحركات الإسرائيلية عبر الدعم الأمريكي.

غير أن الأزمة لا تقتصر على المساعي الإسرائيلية، إذ يلعب حزب الله دورًا محوريًا فيها، مما يعكس التكوين البنيوي للحزب ككيان يجمع بين الجناح العسكري والحزب السياسي والنشاط الاجتماعي، وهو ما يجعل عملية نزع السلاح عملية معقدة لها أبعاد سياسية واجتماعية وتوجهات دولية متشابكة. الأمر الذي يُرجح استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وهو ما يخدم الداخل الإسرائيلي ويعزز رؤيته الأمنية الإقليمية عبر إضعاف القدرات العسكرية للحزب ودفعه في نهاية المطاف إلى القبول بالمسار التفاوضي من موقع ضعف.


[1]  جوني طانيوس، “إسرائيل تتوغل بريا داخل لبنان وعون يدعو جيش بلاده للتصدي”، الجزيرة، 30 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/video/2025/10/30/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B9%D9%88%D9%86

[2]  “مقتل 4 بغارة إسرائيلية وكاتس يؤكد: لن نوقف الهجمات بلبنان”، الجزيرة، 2 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/2/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-4-%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D9%86

[3]  “قتيل و7 جرحى بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان”، الجزيرة، 3 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/3/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A-10

[4]  “إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان بعد إنذارات بالإخلاء”، الجزيرة، 6 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/6/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-18

[5]  ” قوة إسرائيلية تتسلل إلى بلدة عيترون اللبنانية وتفجر 3 منازل”، الجزيرة، 11 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/11/%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%84%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%86

[6] “إسرائيل تحذر من إعادة بناء حزب الله.. وتنبه “قد نقصف بيروت”، العربية، 2 نوفمبر 2025، https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2025/11/02/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B7%D9%84  

[7]  “كاتس: حزب الله يلعب بالنار والرئيس اللبناني يماطل”، الجزيرة، 2 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/2/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

[8]  “حزب الله ولبنان وإسرائيل.. “الانتحار” أو “سلاح الدولة”، عربية Sky news، 3 نوفمبر 2025، https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1831287-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%95%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9

[9]  “كاتس: حزب الله يلعب بالنار والرئيس اللبناني يماطل”، الجزيرة، 2 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/2/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

[10]  نجوى ياسين، “عام على حرب لم تنته”، مركز مالكوم كير- كارنيغي للشرق الأوسط، 24 سبتمبر 2025، https://carnegieendowment.org/middle-east/diwan/2025/09/aamon-ala-hrben-lm-tnth?lang=ar

[11] كارولين عاكوم، “تصاعد التهديدات والهجمات الإسرائيلية ضد لبنان”، الشرق الأوسط، 2 نوفمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5204205-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86

[12] “IDF carries out wave of strikes on Hezbollah sites in south Lebanon, warns of more”. The Times of Israel. November 6, 2025. https://www.timesofisrael.com/idf-carries-out-wave-of-strikes-on-hezbollah-sites-in-south-lebanon-warns-of-more/

[13]  “إسرائيل تتهم اليونيفيل بإسقاط مسيرة.. والقوات الدولية: حلقت بعدوانية”، العربية، 27 أكتوبر 2025، https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2025/10/27/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86

[14] Daniel Byman, Seth G. Jones, and Alexander Palmer. “Escalating to War between Israel, Hezbollah, and Iran”. CSIS. October 4, 2024. https://www.csis.org/analysis/escalating-war-between-israel-hezbollah-and-iran

[15]  كفاح زبون، “كاتس يأمر بتدمير الأنفاق للقضاء على «حماس»”، الشرق الأوسط، 7 نوفمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5206283-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3

[16]  “إسرائيليو الشمال متمسكون بعدم العودة إلى البلدات المتاخمة للبنان”، الشرق الأوسط، 1 سبتمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5181638-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AE%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86

[17] Douglas Bloomfield. “The many wars of Benjamin Netanyahu – opinion”. The Jerusalem Post. July 18, 2025. https://www.jpost.com/opinion/article-810748

See also: Thair Abu Ras. “A Calculus of Conflict: Netanyahu’s Political Survival Through Extended War”. Arab Center Washington DC. April 16, 2025. https://arabcenterdc.org/resource/a-calculus-of-conflict-netanyahus-political-survival-through-extended-war/

[18]  “أميركا تمهل لبنان شهراً لـ«حصر السلاح»”، الشرق الأوسط ، 5 نوفمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5205596-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD

[19]  “توم براك يدعو لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”، الجزيرة، 1 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/1/%D8%AA%D9%88%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA

[20] “Hezbollah weighs scaling back its arsenal in wake of Israel conflict”. Reuters. July 4, 2025. https://www.reuters.com/world/middle-east/under-pressure-hezbollah-weighs-scaling-back-its-arsenal-2025-07-04/

[21]  “مضامين مقترح الاتفاق الأمني بين سورية وإسرائيل وتداعياته”، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 21 سبتمبر 2025، https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/proposed-syria-israel-security-agreement-provisions-and-prospects.aspx

[22]  “انتهاكات إسرائيلية عدّة للأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة”، عربية Sky news، 19 أكتوبر 2025، https://www.skynewsarabia.com/program/radar/1828130-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%95%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D9%91%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9

[23] Op.cit. “Hezbollah weighs scaling back its arsenal in wake of Israel conflict”.

[24]  ““حزب الله” يطلب من السعودية فتح صفحة جديدة معه”، العربية، 19 سبتمبر 2025،

https://www.independentarabia.com/node/632358/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%87

[25] Necva Tastan Sevinc.“France hails Lebanon’s decision to disarm Hezbollah”. Anadolu Ajansi. August 8, 2025. https://www.aa.com.tr/en/europe/france-hails-lebanon-s-decision-to-disarm-hezbollah/3654129

[26]  “لبنان ينفذ خطة نزع السلاح جنوب الليطاني وسط خروقات إسرائيلية متصاعدة”، الجزيرة، 31 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/video/2025/10/31/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8

[27]  “الورقة الأمريكية: كل ما يجب معرفته عن خطة نزع سلاح حزب الله”، عربية BBC news، 18 أغسطس 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/c627zld10y0o

[28] “For First Time in 25 Years, Lebanese Govt Drops ‘Resistance’ Clause from Ministerial Statement”. Ashraq Al- Awsat. February 18, 2025. https://english.aawsat.com/arab-world/5113331-first-time-25-years-lebanese-govt-drops-%E2%80%98resistance%E2%80%99-clause-ministerial

[29]  “الرئيس اللبناني: مستعدون للتفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي”، الجزيرة، 31 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/10/31/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84

[30]  “بعد اتفاق وقف النار.. ما هي قدرات الجيش اللبناني ودوره المرتقب؟”، الشرق للأخبار، 26 نوفمبر 2024، https://asharq.com/defense/107927/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%87/

[31]  “لماذا لم يتدخل حزب الله حتى الآن؟”، الجزيرة، 24 يونيو 2025، https://www.ajnet.me/blogs/2025/6/24/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86

[32] Jana Choukeir. “Hezbollah ready for talks with Lebanese government on defence strategy, MP says”. Reuters. April 10, 2025. https://www.reuters.com/world/middle-east/hezbollah-says-it-is-ready-enter-talks-with-government-defense-strategy-2025-04-10/

[33] “Hezbollah to treat Lebanon’s disarmament decision ‘as if it does not exist’”. Aljazeera. August 8, 2025. https://www.aljazeera.com/news/2025/8/6/hezbollah-to-treat-lebanons-disarmament-decision-as-if-it-does-not-exist

[34] “Hezbollah chief rejects disarmament, demands Israel comply with ceasefire”. Aljazeera. August 25. https://www.aljazeera.com/news/2025/8/25/hezbollah-chief-rejects-disarmament-demands-israel-comply-with-ceasefire

[35]  “حزب الله يحذر من شبح “حرب أهلية” يلوح في الأفق، والحكومة اللبنانية تصف التصريحات ب”غير المقبولة””، عربي BBC news، 15 أغسطس 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/c8ry3dm71g5o

[36]  “ما رسائل حزب الله وإسرائيل بعد يوم سياسي وميداني حافل؟”، الجزيرة، 6 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/politics/2025/11/6/%D9%85%D8%A7-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85

[37]  كارولين عاكوم ،”تهديدات «حزب الله» بالعودة إلى «المقاومة»: مكابرة لا تمتّ إلى الواقع بِصلة”، الشرق الأوسط، 8 نوفمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5206566-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D8%AA%D9%91-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9

[38]  “الأمين العام لحزب الله يلوح بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية”، الجزيرة، 11 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/11/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%89

[39] Matthew Levitt. “Hezbollah Shadow Governance in Lebanon”. The Washington Institute for Near East Policy. August 6, 2024. https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/hezbollah-shadow-governance-lebanon

[40] Hanin Ghaddar. “Hezbollah Has Created Parallel Financial and Welfare Systems to Manage the Current Crisis”. The Washington Institute for Near East Policy. December 9, 2020. https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/hezbollah-has-created-parallel-financial-and-welfare-systems-manage-current-crisis

[41] المرجع السابق.

[42]  محمد رضا، “إيران تبحث عن مقاتلات أكثر تطورا استعدادا للحرب المدمرة القادمة”، الجزيرة، 8 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/politics/2025/11/8/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7

[43]  “مصادر: رئيس المخابرات المصرية بحث مع الفرنسيين تطورات لبنان”، عربية Sky news، 8 نوفمبر 2025، https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1832617-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%B1%D9%8A%D9%94%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86

[44]  “هل تنجح الوساطة المصرية في حل الأزمة بين لبنان وإسرائيل؟”، عربي BBC News، 5 نوفمبر 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/cgjdw1g9l35o

[45]  “فرنسا تندد بانتهاك سيادة لبنان وتعرض الوساطة في الانسحاب الإسرائيلي”، الشرق، 29 أغسطس 2025، https://asharq.com/politics/150291/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84/

[46] “Most Hezbollah military sites ceded to army in south Lebanon: Source”. Ahramonline. April 12, 2025. https://english.ahram.org.eg/News/544468.aspx

[47] “Iran Update, November 5, 2025”. Institute for the Study of War. November 3, 2025. https://understandingwar.org/research/middle-east/iran-update-november-5-2025/

[48] Ibid

[49]  “حزب الله يلوح بحرب أهلية.. “لا حياة بلبنان إذا واجهتنا الحكومة”، العربية، 15 أغسطس 2025، https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2025/08/15/%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9

باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب

image
سيناريوهات التدخل الإسرائيلي لتغيير النظام في إيران
فنزويلا بين الإرث الإمبريالي الأمريكي وتحولات مبدأ مونرو في القرن الحادي والعشرين
عسكرة الموارد المائية في غزة بعد 7 أكتوبر: المياه كسلاح حرب
من فنزويلا إلى القطب الشمالي: غرينلاند وإعادة تشكيل أولويات النفوذ في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية
Scroll to Top