أصبحت غزة موضوعًا للعديد من المؤتمرات والمفاوضات والمقترحات المطالبة بوقف الحرب منذ بدايتها في السابع من أكتوبر عام 2023، وذلك في ظل وجود تغيّر ملحوظ في توجهات الرأي العام الغربي تجاه القضية الفلسطينية،[1] إلا أن الواقع جاء مغايرًا لتلك الطموحات الشعبية، إذ انتهت جميع هذه المحاولات بـ “خطة ترامب للسلام” مع وجود تحرك عالمي باتجاه الموافقة والتصديق على هذه الخطة بعد جهودٍ دولية وإقليمية لوقف الحرب في غزة. ومع ذلك، تبقى هذه الخطة الأمريكية، رغم الزخم الذي رافقها، موضعًا لانتقاداتٍ واسعة تتعلق ببنودها وآلياتها وإمكانية تطبيقها لحل ومعالجة أزمة القضية الفلسطينية.
لم تكن “خطة ترامب للسلام” هي الأولى من نوعها لتهدئة ووقف قتل المدنيين في غزة، ولكن سبقها العديد من الوساطات والمقترحات التي سعت إلى تطبيق هدنة فعلية، مثل هدنة نوفمبر 2023 بوساطة مصرية قطرية، والمقترح المصري الشامل في 25 ديسمبر 2023، ثم المقترح المصري القطري في مايو 2024، المكوَّن أيضًا من ثلاث مراحل ولكنه قوبل برفض إسرائيلي. كما طُرح مقترح أمريكي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن في مايو 2024 إلا أن إسرائيل واصلت الحرب رغم ذلك، ثم صُدر قرار مجلس الأمن الذي دعا إلى تنفيذ مقترح بايدن.[2] أعقب ذلك اتفاق آخر في 19 يناير 2025 بوساطة مصرية قطرية أمريكية،[3] ولكنه خُرق لاحقًا من الجانب الإسرائيلي،[4] وصولًا إلى المقترح المصري الجديد في مارس 2025.[5] وبالرغم من هذا العدد الكبير من المبادرات، انتهى المشهد بإعلان خطة ترامب للسلام وتتويج ذلك بعقد قمة شرم الشيخ للسلام، ليدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ولتُوضع هذه الخطة تحت الدراسة والتحليل بوصفها مشروعًا يُقدَّم نفسه كحلٍ جديد لمستقبل القضية الفلسطينية.
وبناءً على ذلك، يسعى هذا المقال إلى تقديم تحليل لمسار اتفاق السلام في غزة منذ طرح مشروع خطة ترامب للسلام؛ تحليلًا لمراحله المختلفة، ونقدًا لإطار كل منهما، فضلًا عن تقييم معوقات المرحلة الأولى التي لعبت دورًا في تشكيل تحديات المرحلة الثانية. كما يتناول المقال معوقات مسار المرحلة الثانية ويفتح مساحة لقراءة السيناريوهات المحتملة للمشهد في غزة في ضوء التطورات الطارئة.
أولًا، خطة ترامب للسلام ومسار المرحلة الأولى
أصدر البيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 “خطة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة”، والتي تضمنت 20 بندًا وخريطة انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع،[6]على أن يتم تنفيذها على ثلاث مراحل متتابعة. تضمنت المرحلة الأولى وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن ودخول المساعدات إلى القطاع، فضلًا عن انسحاب إسرائيل بشكل جزئي إلى الخط الأصفر.
أما المرحلة الثانية، فتسعى إلى نشر قوة استقرار دولية مؤقتة داخل القطاع، ونزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تكون تحت إشراف هيئة دولية انتقالية تُعرف بـ “مجلس السلام” برئاسة ترامب، وذلك بالتوازي مع استمرار الانسحاب التدريجي لإسرائيل وفق خريطة الانسحاب. وتتمثل المرحلة الثالثة في إطلاق عملية إعادة إعمار غزة بصورة منهجية وتحقيق تنمية اقتصادية للقطاع.[7]
تُوّجت المرحلة الأولى من خطة ترامب في 9 أكتوبر حين وافقت كل من تل أبيب وحماس على بنود المرحلة الأولى من الخطة من خلال مفاوضات غير مباشرة في القاهرة، وبما تبعه من انعقاد “قمة شرم الشيخ للسلام” في 13 أكتوبر 2025 التي أضافت غطاءً شرعيًا للخطة، وذلك من خلال الحضور الإقليمي والدولي الواسع، وتوقيع كل من مصر والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر على وثيقة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة.[8] بالإضافة إلى ذلك، حصلت خطة ترامب على تصديق من قبل الحكومة الإسرائيلية في أكتوبر، بل واعتمدها مجلس الأمن في 18 نوفمبر 2025 في إطار مشروع قرار أمريكي رقم 2803 يدعم خطة ترامب في غزة.[9]
وفي إطار تقييم المسار التنفيذي للمرحلة الأولى من خطة ترامب بعد مرور 60 يومًا من وقف إطلاق النار، يمكن تناولها من خلال أربع نقاط رئيسية تمثّل مضامينها الأساسية، وهي وقف إطلاق النار، وتبادل الرهائن، ودخول المساعدات، والانسحاب الجزئي الإسرائيلي. أولًا، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، فقد بدأ سريانه منذ العاشر من أكتوبر 2025، إذ نصت خطة ترامب على وقف جميع العمليات العسكرية وتعليق القصف الجوي والمدفعي. ومع ذلك، لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق إذ سجّل المكتب الإعلامي لحكومة غزة نحو 730 انتهاكًا له حتى ديسمبر 2025. شملت هذه الانتهاكات استمرار إطلاق النار والقصف المدفعي، إلى جانب تصعيد غير متوقف في الغارات الجوية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكانية. الأمر الذي أسفر عن مقتل 386 مدنيًا وإصابة 980 آخرين، إلى جانب اعتقال 43 شخصًا بشكل غير قانوني.[10] وكانت أبرز هذه الانتهاكات هي التي وقعت في 29 من أكتوبر، حيث استمر القصف الإسرائيلي طوال اليوم، مما تسبب في سقوط 104 قتلى.[11]
ثانيًا، وفيما يخص تبادل الرهائن كأحد مضامين المرحلة الأولى، فقد نص اتفاق 9 من أكتوبر على تبادل 20 أسيرًا إسرائيليًا ورفات البعض الآخر مقابل 1700 أسير فلسطيني، من بينهم 250 فلسطيني محكوم عليهم بالمؤبد، بالإضافة إلى عدد من الأسماء التي تطالب حماس بالإفراج عنها خصيصًا.[12] وبالفعل، تم الإفراج عن 1968 أسيرًا فلسطينيًا و20 أسيرًا إسرائيليًا في 13 أكتوبر 2025،[13] إلا أن تل أبيب حولت قضية جثامين الأسرى الإسرائيليين قضية محورية لاستكمال هذه المرحلة، إذ ربطت فتح معبر رفح وعبور المساعدات إلى القطاع بعودة رفات وجثامين جنودها، وذلك في إطار سعيها إلى تعطيل الانتقال للمرحلة الثانية.[14] الأمر الذي أدى إلى دفع الدول الوسطاء إلى التدخل، إذ سُمح بدخول المعدات المصرية إلى جنوب القطاع للبحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين في محاولة لإنهاء هذا الملف ومنع انهيار الاتفاق.[15]
ثالثًا، وفيما يتعلق بدخول المساعدات القطاع، يتضمن الاتفاق السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى القطاع، ويزداد عددها في الفترة اللاحقة. غير أن ما جرى على أرض الواقع جاء مغايرًا تمامًا لبنود الاتفاق، وهو ما برز في التباين في السرديات بين الرواية الإسرائيلية من جهة ورواية الأمم المتحدة وحماس من جهة أخرى. فقد أعلنت منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المعني بتنسيق دخول المساعدات Coordinator of the Government Activities in the Territories/ COGAT)) أن 25700 شاحنة دخلت القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى السابع من ديسمبر 2025، إلا أن تحليل أجرته وكالة “Associated Press” يظهر أن هذا الرقم أقل من العدد المفترض دخوله، إذ أن دخول 600 شاحنة يوميًا تعني 33600 شاحنة خلال الفترة ذاتها، مما يؤكد على أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع وفقًا للرواية الإسرائيلية أقل من المتفق عليه بنحو 8 آلاف شاحنة، بما يضعف شرعية الادعاء الإسرائيلي بالالتزام بالاتفاق.
رابعًا، أما بشأن الانسحاب الإسرائيلي، الذي يُعد أحد أهم بنود المرحلة الأولى، والتي تم تحديده من قبل خريطة نشرها البيت الأبيض، توضح أن الانسحاب الإسرائيلي يتم عبر ثلاث مراحل ممثلة في ثلاثة خطوط تصورية. الخط الأول هو الخط الأزرق الذي يعكس الوضع الراهن للجيش الإسرائيلي على الأرض في غزة، حيث تنتشر القوات في شمال وجنوب القطاع.
أما الخط الأصفر، فهو خط الانسحاب الأول المرهون بعملية تبادل الأسرى والذي يفصل قطاع غزة إلى جزئين، فيعكس اللون الأصفر كونها مرحلة انتقالية تحذيرية، فهي ليست انسحابًا كاملًا أو وضعًا دائمًا، بل مرحلة انتظار سواء للانتقال إلى التفاوض على المرحلة المقبلة أو البقاء على الوضع القائم المشروط بمدى استجابة حماس للمتطلبات الإسرائيلية وبنود الاتفاق. وبالتالي، لا تعكس مرحلة الانسحاب الأولى (الخط الأصفر) إنهاءً للعمليات العسكرية، بل خفضًا لمستوى الاحتكاك، وهو ما يعكس رؤية سياسية عسكرية للخريطة الأمريكية.
في المقابل، يمثلالخط الأحمر خط الانسحاب الثاني والذي يتزامن مع نشر قوة استقرار دولية مؤقتة، وصولًا إلى خط انسحاب ثالث يحدد منطقة أمنية عازلة بطول القطاع تنسحب إليها القوات الإسرائيلية للفصل بين الفلسطينيين وتل أبيب.[17]

التصور الأمريكي لمراحل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لإنهاء الحرب
واستنادًا لما سبق، توضح هذه الخريطة أن عملية الانسحاب ليست عملية زمنية ذات إطار محدد، وإنما هو انسحاب مرحلي يرتبط تنفيذه بعدد من الشروط والمعايير، الأمر الذي يجعل عملية الانسحاب مهددة بالاكتمال، لأنها تجعلها فعليًا خاضعة لتقدير الجانب الإسرائيلي ورؤيته في تنفيذ هذه الشروط. كما تعكس هذه الخريطة تدويل غزة أمنيًا كأنها كيانًا يُدار لا جزء من دولة ذات سيادة أي الدولة الفلسطينية بجزئيها غزة والضفة، وهو ما برز في ربط الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن النقاط العشرين لخطة ترامب بمدى استكمال البرنامج الإصلاحي للسلطة الفلسطينية وتقدم عملية الإعمار.
وقد انعكست تلك الدلالات خلال الستون يومًا من تنفيذ المرحلة الأولى، إذ انسحبت إسرائيل إلى الخط الأصفر مع استمرار سيطرتها على أكثر من 50% من مساحة القطاع. وبالرغم من ذلك، خرقت تل أبيب هذا الخط وتوسعت في مدينة غزة بمسافة 300 مترًا وفقًا للمكتب الإعلامي لحماس في 20 نوفمبر 2025.[18] علاوة على ذلك، قامت إسرائيل بإنشاء مواقع خرسانية على طول الخط الأصفر، بل وخارجه بعدة أمتار، الأمر الذي يبرز طموحات إسرائيل ويهدد مستقبل المرحلة الثانية للخطة.[19]
وتأسيسًا على ما سبق، فقد نجحت المرحلة الأولى في وقف حرب الإبادة الجماعية، وتبادل الرهائن وعودة عدد من الأسرى الفلسطينيين. أما فيما عدا ذلك، فقد كشف الواقع عن إخفاقٍ واضح في تنفيذ وقف إطلاق النار، فضلًا عن الإخفاق في الجانب الإنساني حيث غابت القدرة على إلزام إسرائيل بإدخال المساعدات إلى القطاع كما هو متفق عليه، بل ونجاح إسرائيل في ربط هذا الالتزام ببنود أخرى كقضية الجثامين، بما يخدم تحقيق أقصى قدر من مصالحها السياسية والأمنية.
ثانيًا، إطار المرحلة الثانية ومساراتها التنفيذية وتحدياتها
إن تحديات المرحلة الأولى ومعوقاتها تساهم بشكل محوري في بدء مسار المرحلة الثانية وتشكيل تحدياتها المختلفة، إذ تلعب قضية عودة الجثامين دورًا كبيرًا في تعطيل البدء في المرحلة الثانية، وهذا ما أكده الجانب الإسرائيلي موضحًا أن مفاوضات المرحلة الثانية لن تبدأ إلا بعودة رفات آخر أسير إسرائيلي إليها، في وقت يضغط فيه ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية قبل نهاية عام 2025.[20]
تسعى المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى تحقيق الاستقرار بالمنطقة بعد حرب دامت لأكثر من عامين، بما يمهد لاحقًا لعملية إعادة إعمار القطاع. وتتخذ المرحلة الثانية مسارين رئيسيين لتحقيق مساعيها: المسار السياسي والمسار العسكري الأمني، الأمر الذي يوضح أن المرحلة الثانية مرحلة ذات مضمون سياسي عسكري بالدرجة الأولى، وهو ما يجعلها محل العديد من الانتقادات.
- المسار السياسي
تتضمن المرحلة الثانية مسارًا سياسيًا يتمثل في تشكيل هيئتين إحداهما هجينة والأخرى ذات طابع دولي برعاية أمريكية، وهما حكومة تكنوقراطية فلسطينية و”مجلس الدولة”. وتتولى إدارة القطاع حكومة فلسطينية تكنوقراطية تتألف من 15 عضوًا فلسطينيًا وخبراء دوليين لا ينتمون لأي فصيل سياسي، لا سيما حركة حماس، الأمر الذي عارضته الحركة ونادت بضرورة وجود ممثلين عنها في هذه الحكومة.
وبموجب خطة ترامب، تقتصر مهام هذه الحكومة على إدارة الشؤون المحلية لسكان غزة مثل الخدمات العامة، مما يعطي انطباعًا عن تجريدها بالكامل من أي دور سياسي. ويتعزز هذا الانطباع بفكرة جعلها حكومة تكنوقراطية أي حكومة خبراء يعتمدون على المعرفة العلمية والفنية في عملية صنع القرار، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول إمكانية وجود هذه المتطلبات بين الشعب الفلسطيني، ويفتح المجال أمام تحكم أكبر من قبل الخبراء الدوليين.
كما يطرح تشكيل هذه الحكومة إشكاليات عدة تتعلق بمدى تمثيلها للإرادة الفلسطينية، إذ تتطلب هذه العملية إلى جهودًا كبيرة من الوسطاء لتحديد أفضل العناصر الفلسطينية التكنوقراطية المؤهلة، مع ضرورة وضع معايير واضحة لاختيارهم لضمان تمثيل فعّال في إدارة المرحلة الانتقالية، بدل أن تتحول إلى حكومة صورية تُدار بالكامل من قبل مجلس السلام.
أما بالنسبة إلى مجلس السلام، فهو عبارة عن هيئة انتقالية دولية بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب، تضم اثنا عشر زعيمًا من دول في منطقة الشرق الأوسط والغرب.[21]وتتركز مهام هذه الهيئة في إدارة القطاع، ولا سيما إدارة عملية إعادة الإعمار إلى حين تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي[22]، فضلًا عن إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، وذلك بموجب تصديق مجلس الأمن الدولي على خطة ترامب بقرار 2803 في نوفمبر 2025، ما منح المجلس شخصية قانونية دولية لممارسة أعمالها لمدة تقارب عامين حتى 31 ديسمبر 2027، على أن يتم تجديد صلاحية سريانه بقرار مجلس الأمن وبالتنسيق مع كلٍ من إسرائيل ومصر على وجه الخصوص.[23]
وقد أفصحت خطة ترامب عن أحد الزعماء الدوليين في مجلس الدولة، ألا وهو رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو ما قوبل باعتراض من بعض الدول العربية والإسلامية، نظرًا إلى سياسات بلير الداعمة للنهج الأمريكي الذي عُرف بـ “الحرب على الإرهاب”، فضلًا عن إرساله جنود الجيش البريطاني لدعم القوات الأمريكية خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. علاوة على ذلك، يتبنى بلير ومؤسسته “Tony Blair Institute” مشروع تحويل غزة إلى منتجع ساحلي تحت مسمى “ريفييرا ترامب”، وإنشاء مركز صناعي باسم إيلون ماسك.[24] تحمل رؤية ترامب في اختيار توني بلير كجزء من مجلس السلام عدة دلالات، أبرزها التوجه نحو إدارة الصراع والتركيز على الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، بدلًا من السعي إلى تحقيق العدالة السياسية ومعالجة جذور الصراع.
مهد هذا الأمر لإمكانية المقارنة بين مجلس السلام وسلطة الائتلاف المؤقتة “Coalition Provisional Authority CPA” التي تم إنشائها في العراق بعد إسقاط نظام صدام الحسين، إذ تشترك الهيئتان في كون كلاهما شبه حكومات احتلال مؤقتة تتمتعان بسلطة عليا، بحيث يكون لها القرار الأعلى، مثل كون مجلس السلام هو السلطة الأعلى من الحكومة التكنوقراطية وقوة الاستقرار الدولية لمؤقتة، على نحو مشابه كانت سلطة الائتلاف المؤقتة التي كانت بمثابة السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد. كما أن كلا الهيئتين أُنشئتا بواسطة دولة أجنبية متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمت إدارتها من قبل شخصيات أجنبية، فكان بول بريمر هو رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة، فيما يرأس ترامب مجلس السلام،[25] وهو ما يجعل الهيئتين هيئات أجنبية بالكامل، حيث ضمت سلطة الائتلاف المؤقتة أفرادًا عسكريين ومدنيين غير عراقيين.[26]
لم تحدد أيًا من خطة ترامب للسلام أو قرار مجلس الأمن على تفاصيل البرنامج الإصلاحي الذي من المفترض أن تمر به السلطة الفلسطينية قبل تسليمها إدارة القطاع، بل أشارت خطة ترامب إلى مقترحات البرنامج الإصلاحي المذكورة في كل من خطة الرئيس ترامب للسلام لعام 2020 (صفقة القرن) والمقترح السعودي الفرنسي الذي يوصي بأهمية إجراء انتخابات رئاسية ديموقراطية بعد مرور عام من وقف إطلاق النار. وهذا ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمساعدة فرنسا السلطة الفلسطينية في عملية صياغة دستور للدولة الفلسطينية، وذلك في حال نشأتها. ومن جهة أخرى، لم يُشر المجلس إلى مساهمته في البرنامج الإصلاحي للسلطة الفلسطينية. وبناءً على ذلك، يهدد تشكيل مجلس السلام السيادة الفلسطينية في المرحلة الانتقالية وتدويل الملف، فضلًا عن اعتماد هذا المسار السياسي بشكل رئيسي على مدى نجاح المسار الأمني والعسكري.
- المسار الأمني والعسكري
تتمحور المرحلة الثانية من خطة ترامب حول مسار أمني عسكري يُعد الأكثر حساسيةً وجدلًا، إذ يستهدف إعادة هندسة المشهد الأمني في قطاع غزة من خلال ركيزتين رئيسيتين: نزع سلاح غزة، وإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، وانسحاب إسرائيل إلى الخط الأحمر، إلا أن المرحلة الثانية بمساريها السياسي والعسكري تظل مرهونة بتحقيق قضية واحدة فقط، ألا وهي نزع سلاح غزة، لاسيما حركة حماس.
تعتبر قضية نزع سلاح غزة هي قضية محورية للطرفين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة، لاسيما حماس. فمن جهة، يمثل نزع السلاح هدفًا إسرائيليًا تسعى من خلاله تل أبيب إلى تقليص مستوى التهديد التي تفرضها هذه الفصائل عليها وإضعاف قدراتها العسكرية والتنظيمية، الأمر الذي برز في استهداف تل أبيب لعدد من قادة حركة حماس منذ بدء الحرب. وكان آخرها استهداف قيادي مهم في كتائب عز الدين قسام (الذراع المسلح للحركة) “رائد سعد” في 13 ديسمبر 2025.[27] ومن جهة أخرى، أكّد بيان الفصائل والقوى الفلسطينية الرفض التام لبند نزع سلاح غزة، باعتباره شأنًا وطنيًا داخليًا.[28] وفي ذات السياق، ترى حركة حماس أن سلاحها قضية وطنية وجزءًا من مقاومة مشروعة، معتبرة أن نزع السلاح مرهون بإنهاء الاحتلال وانسحابه من القطاع بالكامل،[29] وهو ما يعكس تعقيد هذه القضية وتشابك أبعادها، ويؤكد على ضرورة وجود حوار شامل مع جميع هذه الفصائل لضمان معالجة هذا الملف.
وتُثار هنا عددُ من الإشكاليات تتعلق بآليات تنفيذ نزع السلاح، والجهة المسؤولة عنه، فضلًا عن آليات الرقابة والتحقق من التنفيذ، إذ أشارت الخطة إلى أن تسليم السلاح سيتم تحت إشراف مراقبين دوليين وبضمان القوى الإقليمية، ولكن لم تحدد إطار واضح لهؤلاء المراقبين،[30] الأمر الذي أتاح مجالًا للتحاور حول المقصود بنزع سلاح حماس؛ حيث طرحت الحركة تجميد السلاح وعدم استخدامه مقابل هدنة طويلة الأمد، غير أن هذا الطرح قوبل برفض إسرائيلي، إذ وضحت أن الانسحاب لن يتم إلا في حال النزع الكامل للسلاح.[31] بالإضافة إلى ذلك، ناقشت اجتماعات القاهرة المنعقدة في 25 نوفمبر 2025، بمشاركة مصر وقطر وتركيا بصفتها دولًا وسيطة، إمكانية تنفيذ نزع جزئي للسلاح، مع احتفاظ حماس بالأسلحة الخفيفة بشكل مؤقت وتسليمها لاحقًا لقوة الاستقرار الدولية.[32]
وتُفسح قضية نزع السلاح المجال لمناقشة الركيزة الثانية للمسار الأمني والعسكري، والتي تشكل بدورها المعضلة الثانية، وهي نشر قوة استقرار دولية مؤقتة (International Stabilization Forces(ISF)). فوفقًا لخطة ترامب، تتوزع مهام هذه القوة بين مهام داخلية وأخرى خارجية؛ إذ تتمثل المهام الداخلية في تحقيق أمن داخلي طويل الأمد عبر تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، ومنع دخول السلاح القطاع، فضلًا عن تسهيل تدفق المساعدات والموارد الغذائية، وتأمين عملية إعادة الإعمار. أما المهام الخارجية، فتتمثل في تأمين المناطق الحدودية لقطاع غزة مع كلٍ من مصر وإسرائيل، وذلك بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية.[33]
والمفارقة أن خطة ترامب تنص على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية في وقت تغيب فيه هذه الشرطة عن المشهد الأمني في قطاع غزة، فهي أُنشئت في إطار اتفاق أوسلو، وحُلّت عمليًا عقب سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007، لتحل محلها أجهزة أمنية تابعة للحركة،[34] الأمر الذي برز منذ اليوم الأول لسريان اتفاق وقف إطلاق النار مع انتشار قوات أمن تابعة حماس مرة أخرى في القطاع،[35] وهو ما يثير تساؤلًا جوهريًا حول الجهة التي ستتولى قوة الاستقرار الدولية تدريبها فعليًا، وهو ما يسلط الضوء على احتمالية تفرد هذه القوة الدولية للمشهد الغزاوي فيما بعد. ولذلك سعت مصر إلى حصول قوة الاستقرار الدولية على قرار أممي وتحديد مهامها.[36]
وبالإضافة إلى ذلك، أضاف مجلس الأمن بتصديقه على خطة ترامب مهام لهذه القوة، من بينها لعب دور في ضمان نزع سلاح حماس، مع الإشارة إلى حقها في استخدام القوة.[37] غير أن الخطة ومجلس الأمن لم يحددوا حجم هذه القوات أو تكوينها، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول قدرتها العسكرية وأدائها في مواجهة فصائل المقاومة المسلحة والجيش الإسرائيلي. ويزداد هذا التساؤل في ضوء التجارب السابقة للقوات الدولية التي أظهرت محدودية فعالياتها وكفائتها في السيطرة على المشهد الأمني، كما هو الحال في تجربة قوات اليونيفيل في لبنان، التي لم تنجح في منع الانتهاكات الإسرائيلية ولا في احتواء نشاط حزب الله.
أما بالنسبة إلى تكوين القوة، رحبت كل من تركيا وباكستان وأذربيجان وإندونيسيا بالمشاركة في هذه القوات،[38] ولكن أفصحت تل أبيب عن رفضها لمشاركة أنقرة في هذه القوات؛ نظرًا لعلاقتها بحركة حماس.[39] كما أعلن ترامب في 15 ديسمبر 2025 عن ترحيب 56 دولة بالمشاركة، في حين لم يُصدر أي قرار رسمي من أي دولة بالمشاركة.[40] وعقدت القيادة المركزية للولايات المتحدة مؤتمر دولي يضم 25 دولة بالدوحة في 16 ديسمبر بهدف وضع الإطار التأسيسي لقوة الاستقرار الدولية عبر تحديد مهامها وتشكيلها وموعد انتشارها.[41]
ومن النقاط الجدلية في هذا السياق الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في إسرائيل بالقرب من حدود قطاع غزة، حيث برزت بوادر هذه السياسة في نشر 200 جندي أمريكي في مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي بإسرائيل مع بدء سريان وقف إطلاق النار بحجة دعم تنفيذه.[42] الأمر الذي يشير إلى تزايد التدخل الأمريكي بشكل واسع في المشهد الفلسطيني على نحو لا يقتصر فقط على الدور الدبلوماسي فحسب، وإنما أيضًا العسكري، إذ تتمتع الولايات المتحدة باليد العليا في مجلس السلام المشرف على قوة الاستقرار الدولية والحكومة التكنوقراطية. كما يقدم تقاريره كل ستة أشهر إلى مجلس الأمن،[43] الذي يخضع بدرجة كبيرة للرؤية الأمريكية، بما يعكس اختلالًا واضحًا في التوازنات الأمنية في المشهد.
ومن الجدير بالذكر، أن نشر قوة الاستقرار الدولية يرتبط بانسحاب إسرائيل إلى الخط الأحمر، وهو انسحاب مرهون بنزع سلاح حماس، في ظل سياق لم تُبدِ الولايات المتحدة فيه قدرة على ضبط الانتهاكات الإسرائيلية التي شهدتها المرحلة الأولى. وبالتالي، تطرح جميع الإشكاليات السابقة تساؤلات حول مفهوم السيادة الفلسطينية.
ثالثًأ، السيناريوهات المحتملة لمستقبل المرحلة الثانية
تحمل المرحلة الثانية من خطة ترامب جملة من التحديات البنيوية والسياسية والأمنية التي تجعل من مسار تنفيذها محل شكٍ كبير وتُسهم في تحديد ملامح المشهد في الفترة القادمة. فتكمن إشكالية المرحلة الثانية في الإطار السياسي والأمني الذي وضعته خطة ترامب ذاتها، وهو ما يصعّب من عملية تنفيذها. ولذلك، يمكن تصنيف تحديات المرحلة الثانية إلى تحديات هيكلية وسياسية.
وتتمثل التحديات الهيكلية في غياب الأطر العامة لمجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، وغياب إطار زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي، فضلًا عن غياب آليات مراقبة على تنفيذ مساراتها، ولا سيما الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس. علاوة على ذلك، تكمن المعضلة الهيكلية الأساسية للمرحلة الثانية في الترابط المتشابك بين بنودها، إذ يبدو أن تنفيذ كل بند مرتبط بشكل متسلسل غير واضح ببندٍ آخر؛ فالانسحاب الإسرائيلي مشروط بنزع سلاح حركة حماس، في حين تربط الحركة نزع سلاحها بانتهاء الاحتلال بالكامل، بالتوازي مع ربط نشر قوة الاستقرار الدولية بتحقق الانسحاب الإسرائيلي. ويشير هذا التشابك البنيوي إلى عدم توافق سياسي بين الأطراف المختلفة للقضية الفلسطينية.
ومن جانب آخر، تخلق هذه التحديات الهيكلية مساحة لظهور تحديات سياسية متمثلة في اختلاف المصالح وأبرزها المصالح والطموحات الإسرائيلية، التي ظهرت في تصريحات رئيس الأركان العامة، إيال زامير، التي تفيد باعتبار خط الانسحاب الأول الخط الأصفر هو حدودًا جديدة لتل أبيب، تمنحها السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع، وهو ما تأكد عندما وضعت إسرائيل مواقع خرسانية على طول هذا الخط، مما يرجح الرغبة الإسرائيلية في استمرار الوضع الراهن.[44]
وبناءً على ما سبق، تطرح المرحلة الثانية وتحدياتها عدة سيناريوهات محتملة على المشهد في غزة:
السيناريو الأول: بدء المرحلة الثانية وتلكؤ إسرائيل في الانسحاب والتنفيذ
يُرجح هذا السيناريو نجاح الجهود الأمريكية في الانتقال إلى المرحلة الثانية مع نهاية العام، وفقًا لتصريحات الرئيس دونالد ترامب، غير أنه يصطدم بأبرز تحديات هذه المرحلة، والمتمثلة في عدم رغبة تل أبيب في الانسحاب من قطاع غزة والتخلي عن المساحات المسيطرة عليها حاليًا، وهو ما برز في تصريحات رئيس الأركان العامة إيال زامير، بالإضافة إلى اشتراط تل أبيب النزع الكامل لسلاح حركة حماس كمدخل لأي انسحاب، وهو ما يعطل انتشار قوة الاستقرار الدولية المؤقتة في القطاع، ويؤثر سلبًا على مسار عملية إعادة الإعمار. وبناءً عليه، قد تبدأ هذه المرحلة شكليًا ولكن دون ترجمة فعلية على الأرض. ويُعد هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا بسبب الترابط المتشابك بين انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حركة حماس.
السيناريو الثاني: النزع الجزئي لسلاح حركة حماس
يفترض هذا السيناريو الدخول في تنفيذٍ جزئي لبند سلاح حركة حماس، بما يقتصر على نزع الأسلحة الثقيلة والاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة فقط، وذلك تحت إشراف قوات أممية وبضغطٍ إقليمي يهدف إلى انقاذ مسار المرحلة الثانية. وفي المقابل، يستمر التعنت الإسرائيلي في التأكيد على ضرورة النزع الكامل للسلاح كشرطٍ مسبق لأي انسحاب فعلي، الأمر الذي لا يضمن انسحابًا إسرائيليًا إلى الخط الأحمر، ويبقي احتمالات عودة التصعيد قائمة، فضلًا عن تأجيل أي استقرار حقيقي في غزة. ويُقدّر احتمال تحقق هذا السيناريو بدرجة متوسطة خاصة مع وجود مقترحات سابقة من حماس لتجميد سلاحها كحل مؤقت، إلى جانب رغبة الدول الوسطاء في عدم انهيار المرحلة الثانية والحفاظ على وقف حرب الإبادة.
السيناريو الثالث: نجاح مهام قوة الاستقرار الدولية والفصل بين الجانبين
يستند هذا السيناريو على فرضية نجاح المسار السياسي والأمني للمرحلة الثانية، المتمثل في نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، والمبنية على وجود توافق أمريكي إقليمي حول النقاط الأساسية في مسار المرحلة الثانية. وينتج عن ذلك انتشار قوة الاستقرار الدولية المؤقتة للفصل بين الجانبين، وفقًا لتفويض أممي وفي ضوء مخرجات المؤتمرات الدولية المعنية بتحديد الأطر التنظيمية لهذه القوة. ويُقيم هذا السيناريو على أنه ذو احتمال ضعيف للترجيح؛ وذلك يرجع إلى طبيعة الخطة التي تعتبر نظرية إلى حدٍ كبير وتمتلئ بالعديد من الإشكاليات حول عدة ملفات أمنية وسياسية في آنٍ واحد. كما يُضاف إلى ذلك المدة الزمنية المتوقعة التي ستتخذها قوة الاستقرار الدولية للتشكيل، وما يرتبط بها من تحديات لوجيستية تتعلق بتحديد تركيبها وآلية نشرها على الأرض، وهي عوامل من شأنها تعطيل تنفيذ نشر القوة في القطاع.
السيناريو الرابع: استمرار الوضع الراهن وعدم بدء المرحلة الثانية
يعكس هذا السيناريو تلكؤ إسرائيل في ملف الأسير الأخير، وإصرارها على عدم الشروع في المرحلة الثانية قبل تسليم جميع جثامين الأسرى الإسرائيليين، بما يدل على غياب الإرادة السياسية لدى تل أبيب. ويؤدي ذلك إلى تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق حول ملف نزع سلاح حماس، وتعطيل عملية تشكيل قوة الاستقرار الدولية المؤقتة، واستمرار أدوار الوساطة في إدارة الأزمة ومنع انهيار الاتفاق، بدلًا من التحرك نحو المرحلة الثانية ومواجهة تحدياتها. يعتبر هذا السيناريو هو الأقل ترجيحًا؛ نظرًا إلى الجهود الأمريكية في الدفع نحو انتقال فعلي إلى المرحلة الثانية.
وختامًا، تعتبر خطة ترامب للسلام في غزة إطارًا تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة ضبط توازنات القوى في المشهد الفلسطيني ومستقبل المنطقة بأكملها، غير أنها لا تنفصل بالكامل عن رغبة إقليمية ودولية أوسع في إنهاء الحرب بصورة تدريجية ومنع اتساع رقعتها. غير أن هذه الخطة، رغم ما وفرته من مظلة سياسية لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، كشفت عن قصور تنفيذية واضحة، وذلك لاقتصار الرؤية الأمريكية في إدارة الصراع على مبادئ عامة دون تقديم تفاصيل تنفيذية دقيقة، وهو ما انعكس في الأطر التأسيسية لمجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، فضلًا عن خريطة الانسحاب الإسرائيلية وآليات نزع سلاح غزة. وقد تجلت هذه القصور بوضوح في الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والخط الأصفر في المرحلة الأولى للخطة. وهو ما يفضي إلى إعادة قراءة هذه الخطة في إطار السياسات الغربية التي تتبنى حلولًا موحدة، بصرف النظر عن خصوصية الصراع وطبيعته المركبة. وبالرغم من ذلك، برزت جهود الدول الوسيطة، ولا سيما مصر وقطر وتركيا، في الحفاظ على عدم انهيار المرحلة الأولى من الخطة، من خلال إدارة الخلافات والمشاركة في مؤتمرات دولية تناقش بعض بنود الخطة بهدف الحفاظ على وقف الحرب في غزة. ولذلك، يظل مستقبل المرحلة الثانية من الخطة مرهونًا بقدرة هذه الأطراف، إلى جانب المجتمع الدولي، على إعادة صياغة بنود خطة ترامب بصورة أكثر توازنًا وقابلية للتنفيذ، بما يمنع إعادة إنتاج الصراع بصورته السابقة، ويضمن حقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية.
[1] “تحول المواقف الغربية تجاه الاعتراف بدولة فلسطين: الدوافع والدلالات”، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 3 أغسطس 2025، https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/western-shift-on-recognizing-palestinian-statehood.aspx
[2] “تعرف على الهدن وجولات التفاوض خلال عامين من حرب غزة”، الجزيرة، 7 أكتوبر 2025، https://www.aljazeera.net/news/2025/10/7/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84
[3] “Statement by Mediators on Gaza Ceasefire”. The Arab Republic of Egypt Presidency. January 15, 2025. https://www.presidency.eg/en/%D9%82%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9/news15012025-1/
[4] مرجع سابق، “تعرف على الهدن وجولات التفاوض خلال عامين من حرب غزة”.
[5] Nidal Al-Mughrabi, Maayan Lubell, &Ahmed Shalaby. “Egypt makes new proposal to restore Gaza truce as Israeli strikes kill 65”. Reuters. March 24, 2025. https://www.reuters.com/world/middle-east/israeli-strikes-across-gaza-kills-21-people-health-authorities-say-2025-03-24
[6] “President Donald J. Trump’s Comprehensive Plan to End the Gaza Conflict”. White House. September 29, 2025. https://x.com/WhiteHouse/status/1972736025597219278
أنظر أيضًا: “خطة الرئيس دونالد ج. ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”، وزراة الخارحية الأمريكية، 29 سبتمبر 2025، https://www.state.gov/translations/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%AC-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87#nav__primary-nav
[7] “تفاصيل المرحلة التالية من خطة ترامب في غزة.. ماذا تم وما المتوقع؟”، العربية، 21 أكتوبر 2025، https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2025/10/21/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-
[8] “قمة شرم الشيخ: الوسطاء يوقّعون اتفاق دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة”، عربي BBC News، 13 أكتوبر 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/ckgk2j99zx3o
[9] “ما تفاصيل خطة السلام الأمريكية في غزة التي اعتمدها مجلس الأمن؟”، عربي BBC News، 18 نوفمبر 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/cly9wv145weo
[10] Ramzi Mahmud, & Betul Yilmaz. “Israeli army continues to shell northern, southern Gaza Strip despite ceasefire”. Anadolu Ajansi. December 9, 2025. https://www.aa.com.tr/en/middle-east/israeli-army-continues-to-shell-northern-southern-gaza-strip-despite-ceasefire/3765943
[11] Jana Choukeir, Emily Rose, &Nidal Al-Mughrabi. “Israel kills more than 100 in strikes after soldier’s death, says it still backs ceasefire”. Reuters. October 30, 2025. https://www.reuters.com/world/middle-east/trump-says-gaza-ceasefire-holds-israel-has-right-hit-back-if-attacked-2025-10-29/
[12] “ما الذي نعرفه عن المرحلة الأولى من الاتفاق بين حماس وإسرائيل بشأن إنهاء الحرب في غزة؟”، فرانس 24، 9 أكتوبر 2025، https://www.france24.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/20251009-%D9%85%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
[13] “غزة بعد الاتفاق مباشر.. إتمام تبادل الأسرى وانتهاء قمة شرم الشيخ”، الجزيرة، 13 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/news/liveblog/2025/10/13/%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89
[14] “لماذا يتعمد نتنياهو تحويل جثث الأسرى إلى قضية إستراتيجية؟”، الجزيرة، 19 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/10/19/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%AF-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%AB%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89
[15] “معدات مصرية تدخل الخط الأصفر والقسام تؤكد جاهزيتها لاستخراج الجثث”، الجزيرة، 1 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/1/%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%81%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85
[16] Julia Frankel. “Aid flow into Gaza falls short of ceasefire terms, analysis of Israeli figures shows”. Washington Post. December 10, 2025. https://www.washingtonpost.com/world/2025/12/10/gaza-food-aid-trucks-ceasefire/1bed28ae-d5cb-11f0-a93c-a869cf73ebd6_story.html
[17] “خطة ترمب لإنهاء حرب غزة.. ماذا تقول الخارطة عن مسارات الانسحاب الإسرائيلي؟”، الشرق، 30 سبتمبر 2025، https://asharq.com/politics/154598/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8/
[18] محمد محمود، “خروق «الخط الأصفر» تعقّد مسار المرحلة الثانية لـ«اتفاق غزة»”، الشرق الأوسط، 20 نوفمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5210966-%D8%AE%D8%B1%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%81%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%91%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
[19] Emma Graham-Harrison.“Yellow line’ that divides Gaza under Trump plan is ‘new border’ for Israel, says military chief”. The Guardian. December 8, 2025. https://www.theguardian.com/world/2025/dec/08/yellow-line-that-divides-gaza-under-trump-plan-is-new-border-for-israel-says-military-chief
[20] “شهيدان في غزة وإسرائيل تشترط لبدء المرحلة الثانية بخطة ترامب”، الجزيرة، 10 ديسمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/12/10/%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%B7-%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1
[21] “ترامب: سأعلن عن مجلس السلام في غزة العام المقبل”، العربية، 11 ديسمبر 2025، https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2025/12/11/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
[22] مرجع سابق، ” ما تفاصيل خطة السلام الأمريكية في غزة التي اعتمدها مجلس الأمن؟”.
[23] “كيف يؤثر نقص التفاصيل في قرار مجلس الأمن بشأن غزة على تنفيذه؟”، الجزيرة، 18 نوفمبر 2025، https://www.aljazeera.net/politics/2025/11/18/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3?utm_source=chatgpt.com
[24] “Tony Blair ruled out of Trump’s proposed Gaza ‘peace board’: Report”. Al-Jazeera. December 9, 2025. https://www.aljazeera.com/news/2025/12/9/tony-blair-ruled-out-of-trumps-proposed-gaza-peace-board-report
[25] شاكر جميل ساجت، “القيمة القانونية لأوامر سلطة الائتلاف المؤقتة”، مجلة جامعة البيان للدراسات والبحوث القانونية 3، ع (2)، 2024، https://jlsr.albayan.edu.iq/index.php/jlsr/article/view/92/59
[26] “Iraq: Coalition Provisional Authority Order No. 17 of 2004 (Revised), Status of the Coalition Provisional Authority, MNF – Iraq, Certain Missions and Personnel in Iraq”. Refworld Global Law & Policy Database. June 27, 2004. https://www.refworld.org/legal/decreees/natlegbod/2004/en/66949
[27] “حماس تؤكد مقتل القيادي رائد سعد بغارة على غزة، وإسرائيل تقول إن القضاء عليه يمثل “ضربة ملموسة لقدرات الحركة التسليحية”، عربي BBC News، 14 ديسمبر 2025، https://www.bbc.com/arabic/articles/ce8qgeyvve9o
[28] الفصائل الفلسطينية: نرفض أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي في غزة”، الجزيرة، 16 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/16/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%B1%D9%81%D8%B6
[29] “حماس: إسرائيل تحاول تعطيل الاتفاق ونزع السلاح قضية وطنية”، الجزيرة، 22 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/10/22/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B7%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%B9
[30] “غارديان: قضيتان تهددان بنسف خطة ترامب للسلام في غزة”، الجزيرة، 18 أكتوبر 2025، https://www.ajnet.me/politics/2025/10/18/%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D9%81-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8
[31] “إسرائيل تتمسك بـ “نزع سلاح حماس” والحركة ترفض تقرير “العفو الدولية” عن جرائم ضد الإنسانية”، فرانس 24، 12 ديسمبر 2025، https://www.france24.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/20251211-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
[32] “في اجتماعات القاهرة.. مقترح جديد بشأن “سلاح حماس”، عربية Sky News، 26 نوفمبر 2025، https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1836412-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D9%94%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3
[33] مرجع سابق، “خطة الرئيس دونالد ج. ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”.
[34] “شرطة غزة.. قوات أمن أعادت حماس تأسيسها واستهدفتها حروب إسرائيل”، الجزيرة، 28 يناير 2025، https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2025/1/28/%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%87%D8%A7
[35] “قوات أمن تابعة لحماس تعود إلى شوارع مدينة غزة”، عربية CNN، 11 أكتوبر 2025، https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/10/11/hamas-affiliated-security-forces-back-on-the-streets-in-gaza-city
[36] “مصر تسعى لاستصدار قرار دولي لإنشاء قوة حفظ سلام في غزة”، عربية Sky News، 21 أكتوبر 2025، https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1828567-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
[37] “ISF will not fight Hamas, say US officials, who still seek to deploy force next month”. The Times of Israel. December 13, 2025. https://www.timesofisrael.com/isf-will-not-fight-hamas-say-us-officials-who-still-seek-to-deploy-force-next-month/
[38] “كيف يؤثر نقص التفاصيل في قرار مجلس الأمن بشأن غزة على تنفيذه؟”، الجزيرة، 18 نوفمبر 2025، https://www.aljazeera.net/politics/2025/11/18/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3
[39] “‘No Turkish boots on the ground’: Israel insistent on keeping Erdogan out of Gaza”. The Times of Israel. November 9, 2025. https://www.timesofisrael.com/no-boots-on-the-ground-israel-insistent-no-turkish-soldiers-will-enter-gaza/
[40] ” ترامب: 59 دولة ترغب في المشاركة بقوة الاستقرار بغزة ولا أزال أثق في الشرع”، الجزيرة، 16 ديسمبر 2025، https://www.aljazeera.net/news/2025/12/16/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-59-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%87%D8%A7
[41] “US hosts forum in Qatar on international Gaza force, with Turkey left out”. The Times of Israel. December 16, 2025. https://www.timesofisrael.com/us-hosts-forum-in-qatar-on-international-gaza-force-with-turkey-reportedly-left-out
أنظر أيضًا: “اجتماع الدوحة… هل يعجّل بتشكيل قوة «استقرار غزة»؟”، الشرق الأوسط، 16 ديسمبر 2025، https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5220139-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D8%AC%D9%91%D9%84-%D8%A8%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%BA%D8%B2%D8%A9%D8%9F
[42] “يديعوت: أميركا تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة قرب غزة”، الجزيرة، 11 نوفمبر 2025، https://www.ajnet.me/news/2025/11/11/%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AA-%D8%A3%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%88%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D8%B9%D8%AF%D8%A9
[43] شفيق شقير، “ملاحظات على القرار الأممي 2803 بشأن غزة: غموض وفرض وقائع”، مركز الجزيرة للدراسات، 20 نوفمبر 2025، https://studies.aljazeera.net/ar/article/6360
[44] “‘Yellow line’ that divides Gaza under Trump plan is ‘new border’ for Israel, says military chief”. The Guardian. December 8, 2025. https://www.theguardian.com/world/2025/dec/08/yellow-line-that-divides-gaza-under-trump-plan-is-new-border-for-israel-says-military-chief
باحث في العلاقات الدولية بمركز ترو للدراسات والتدريب