Cairo

دمج الولايات المتحدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنظومة العسكرية

قائمة المحتويات

يمر العالم اليوم بتحول جذري في طريقة إدارة الحروب، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب المنظومات العسكرية، حيث لم تعد وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تتعامل مع هذه التكنولوجيا بوصفها أداة ثانوية، بل دمجت منصات ونماذج ذكاء اصطناعي متطورة لتصبح بمثابة “العقل الاستراتيجي” الذي يوجه الآلات المستقلة ويدير البيانات في الميدان. ولا يستهدف هذا التطور مجرد تسريع العمليات العسكرية فحسب، بل ينقلنا إلى بيئة عسكرية جديدة تمامًا، تُشكّل فيها الخوارزميات والشفرات البرمجية ملامح المعارك.

 يسعى هذا التقرير إلى معرفة كيفية توظيف البنتاغون للإمكانيات الفريدة لكل نموذج في رصد الأهداف ودعم القرار، من خلال تناول: أولًا نماذج دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العسكرية الأمريكية، ثانيًا التداعيات العسكرية لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، كما يلي:

أولًا: نماذج دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العسكرية الأمريكية:

شهدت وزارة الحرب الأمريكية تحولًا متسارعًا في السنوات الأخيرة نحو دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة داخل بنيتها العسكرية، وذلك في إطار سعيها إلى تعزيز الكفاءة العملياتية، وتسريع القدرة على تحليل البيانات، والقيام بالوظائف المتنوعة والمكلفة بدقة متناهية.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الحرب الأمريكية منصة GenAI.Mil بتاريخ 9 ديسمبر 2025، بوصفها منصة عسكرية أمريكية رسمية متخصصة في توظيف ودمج أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative Modules) داخل مؤسساتها العسكرية، وذلك بالشراكة مع مكتب الذكاء الاصطناعي والرقمنة الأمريكي (CDAO)، في توجه واسع يقوده الطرفان نحو ما يُعرف بـ”القوة العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي”. ويهدف هذا التوجه إلى بناء أداة تفوق صاعدة في ظل المنافسة العالمية بين القوى الكبرى في دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العسكرية، وعلى رأسها الصين، التي تُعد المنافس الأول للولايات المتحدة في هذا السباق[1].

وقد وصل عدد مستخدمي المنصة من القطاع العسكري إلى نحو 1.3 مليون مستخدم، كما حظي المشروع بدعم مالي وتقني كبير من وزارة الدفاع الأمريكية، من خلال دمج أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي المتاحة على الساحة، والتي يتناولها هذا المحور، وهي: “Gemini، وChatGPT، وGrok، وClaude”. ويأتي ذلك بهدف الاستفادة من التقنيات والقدرات التي يتميز بها كل نموذج عن الآخر ضمن منظومة متكاملة، بما يسهم في تعزيز التحليلات الاستخباراتية، ودعم اتخاذ القرار، وإدارة العمليات العسكرية، والحروب السيبرانية، والأمن السيبراني.[2].

ويُؤخذ في الاعتبار أن الإصدارات المستخدمة من هذه الأنظمة مختلفة تمامًا عن المقدمة للجمهور عالميًا، إذ إن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد في نسخها التجارية والعامة على قنوات تدريب وتحديث مستمرة، تُستخدم فيها البيانات المدخلة والتفاعلات لتحسين أداء النموذج وتطوير قدراته التحليلية واللغوية بمرور الوقت. أما النماذج المخصصة للاستخدامات العسكرية والأمنية، فعادة ما تُعزل عن هذه القنوات المفتوحة للتدريب والتحديث، إذ تُشغَّل داخل بيئات مغلقة وآمنة لا تسمح بإرسال البيانات الحساسة إلى الخوادم الخارجية أو إعادة استخدامها في تدريب النماذج العامة، حفاظًا على السرية والأمن القومي.

  1. نموذج ChatGpt من OpenAI:

يُعد نموذج ChatGPT ركيزة أساسية أولى لدمجها مع الأنظمة العسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وهو أول نموذج تم دمجه وتضمينه بالفعل داخل المنصة العسكرية الجديدة؛ فمن أهم مميزاته قدرته على معالجة عدد هائل من اللغات الطبيعية، بالإضافة إلى مقدرته على تحليل كم هائل من البيانات المنظمة وغير المنظمة بدقة عالية وسرعة فائقة، وتفوُّقه كذلك في مجال الاستخبارات اللغوية والترجمة الفورية متعددة السياقات، وقدرته المميزة على توليد تقارير مناسبة للبيئات العملياتية العسكرية.

وبناءً على الخصائص المذكورة، يمكن تطبيقها في ميدان العمل العسكري من خلال وظائف شديدة الأهمية، مثل: قدرة النموذج على تحليل التقارير العسكرية والرسائل الدبلوماسية، وفك الرسائل العسكرية والاستخباراتية المشفرة وتحليلها وإعداد تقارير بشأنها، فضلًا عن القيام بجميع وظائف دعم اتخاذ القرار وتحليل البيانات لدعم قرارات القادة وخططهم. كما يمكن استخدامه كدعامة للأمن السيبراني لفك خوارزميات البرمجيات الخبيثة وشفراتها التي تهدد الأمن القومي السيبراني والرد عليها، وبالتالي يمكن اعتباره العامل الأساسي لرفع كفاءة التفاعلات البشرية مع البيانات والعمليات العسكرية الأمريكية[3].

  • نموذج Gemini من Google:

يكمن التفوق الحاسم لهذا النموذج في خاصية “تعدد الوسائط الأصيل” أو “Native Multimodality”؛ وهي خاصية تمكن Gemini من ربط وتحليل مختلف أنواع ملفات الوسائط (فيديوهات، صور، ملفات صوتية، نصوص، لقطات رادارية، أو حتى إشارات صوتية) بشكل متكامل في الوقت نفسه. وهذه الميزة تمنحه دورًا محوريًا في الاستطلاعات العسكرية والتحليل الاستخباراتي الجغرافي-المكاني.

وتطبيقًا على أرض الواقع في الميدان العسكري، يتم دمج Gemini في منصات معالجة بيانات الطائرات المسيّرة (UAVs) وبيانات الأقمار الصناعية وتحديد المواقع؛ إذ يقوم بتحليل البث المكاني المباشر والصور الحرارية الجغرافية وفحصها بشكل شامل، لتغطية مواقع وتحركات العدو، ثم مطابقتها مع الخرائط الطبوغرافية لتحديد الإحداثيات بدقة عالية. بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم النموذج في دمج صور وبيانات المستشعرات الأرضية والجوية، مما يقدم صورة عملياتية متكاملة فائقة الدقة، ويختصر الوقت والمجهود لتحديد مواقع الأهداف وتوجيه الضربات بدقة متناهية[4].

  • نموذج Claude من Anthropic:

يتسم نموذج Claude بميزتين عسكريتين حاسمتين تفوق بهما على باقي النماذج المدمجة في البيئة العسكرية؛ الميزة الأولى هي “نافذة السياق الضخمة جدًا” (Long Context Window) التي تسع مئات الآلاف من الكلمات وتعالجها في الوقت نفسه. أما الميزة الثانية، فهي الميزة السيبرانية والقانونية للنموذج المتمثلة في “منهجية الذكاء الاصطناعي الدستوري”، والتي تضمن امتلاك النموذج لخوارزميات منظومة القانون الدولي والقوانين والدساتير العسكرية؛ للالتزام بمحددات قانونية وأمنية صارمة تقلل من الهلوسة التقنية.

ينقسم الدور الذي يؤديه النموذج في البنتاغون إلى شقين: قانوني ودفاعي. بالنسبة للشق القانوني، فهو يؤدي دورًا محوريًا؛ إذ يساعد في إدارة المعرفة الاستراتيجية، وتحليل العقائد والملفات العسكرية الفيدرالية المعقدة، بالإضافة إلى قدرته على فحص آلاف الصفحات من خطط الطوارئ والمعاهدات الدولية واللوائح والقوانين والدساتير في وقت واحد خلال ثوانٍ معدودة، فضلًا عن كفاءته في تقديم استشارات قانونية وعملياتية لدعم اتخاذ القرارات، ومساعدة القادة على التخطيط وشن المناورات[5].

بينما يُوظَّف النموذج في الشق الدفاعي أو السيبراني لمراجعة وتدقيق ملايين الأسطر من الشفرات البرمجية الخاصة بمختلف قنوات الاتصال العسكرية المغلقة، نظرًا لقدرته الفائقة على اكتشاف الثغرات الأمنية المعقدة قبل أن يستغلها العدو. هذا إلى جانب ضَمانه عدم تسريب أي معلومات أو بيانات حساسة خارج النطاق؛ بفضل بنية الأمان الصارمة المبني عليها Claude[6].

  • نموذج Grok من xAI:

يُعد نموذج Grok أداة الحروب المفاجئة ومكافحة حروب المعلومات؛ وذلك لامتلاكه ميزة تنافسية فريدة وهي: الوصول الفوري واللحظي لتدفقات البيانات وشبكات وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يمكن استخدامه كأداة إنذارٍ مبكرٍ لتتمكن المؤسسات العسكرية من تعقب الأزمات الجيوسياسية فور اندلاعها على شبكة الإنترنت، وكذلك رصد التحركات الشعبية أو العسكرية الدولية من خلال الوسائط والمنشورات التي ينشرها المستخدمون من ميدان الحدث، قبل أن تنشرها الوكالات الإخبارية[7].

كما أن Grok يملك دورًا فعالًا في مواجهة الحروب النفسية التي تشنها القوى المعادية ضد الجيش الأمريكي، مثل البروباغندا المضللة؛ إذ يقوم بتحليلها وتفكيك آليات انتشارها، وتزويد الجهات والوحدات المعنية بالردع بجميع البيانات الضرورية لإحباط تلك المخططات، ومنع تلاعب العدو بالرأي العام الداخلي للولايات المتحدة[8].

ثانيًا: التداعيات العسكرية لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي:

إن دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي السابقة (ChatGPT, Claude, Gemini, Grok) لا يقتصر على رفع الكفاءة وإنجاز عدد هائل من المهام فحسب، بل إنه يُحدث أيضًا تحولًا جذريًا في مفهوم “القيادة والسيطرة”، والذي لم يعد مرتبطًا بالعنصر البشري كما كان من قبل؛ فهذه النماذج التوليدية لا تُصنف كأنظمة مباشرة للأسلحة الذاتية، لكنها تُمثل الجيل الجديد من مفهوم القيادة، لتشكل مفهومًا قياديًا جديدًا هو “أنظمة الإدارة والتوجيه الفوقية المستقلة”.

وتُعد هذه الأنظمة هي حلقة الوصل والعقل المدبر الذي يربط القرار العسكري البشري بالذراع الآلية المنفذة؛ وذلك بترجمة الأوامر العسكرية الاستراتيجية إلى شفرات برمجية أو خوارزميات تقود الآلات المستقلة كالطائرات المسيّرة والمنصات الآلية، وتحدد لها قواعد الاشتباك بناءً على تحليل البيانات اللحظية من مستشعرات هذه الآلات وبيانات الأقمار الصناعية.

  • وبالرغم من ذلك، هناك تبعيات قانونية وتقنية وأخلاقية بالغة الخطورة تتمثل في الآتي:
  • غياب الامتثال لقواعد القانون الدولي الانساني: إذ إن تشغيل الآلات الذاتية في ميادين المعارك يواجه مشكلة حقيقية في امتثالها لاتفاقيات جنيف؛ وذلك لأن خوارزميات معظم هذه النماذج التي تدير الآلات الذاتية لا تستطيع فهم وإدراك هذه القوانين؛ نظرًا لافتقارها إلى الوعي البشري الحقيقي والمرونة الخوارزمية اللازمة لبرمجة هذه القوانين داخل الآلات الذاتية بهدف تطبيق التمييز الصارم، على سبيل المثال: التمييز بين جندي مقاتل نشط، وبين جندي جريح مستعد للاستسلام[9].

كما أنها لا تزال عاجزة عن فهم وإدراك مبدأ “التناسب”؛ الذي يتطلب موازنة قيمية وإنسانية بين ما يُمثل مكاسب عسكرية حقيقية، وبين ما يُعتبر جريمة حرب وخسائر مدنية ما كان ينبغي حدوثها، مما يؤدي إلى ارتفاع الخسائر في أرواح المدنيين، بما يخالف القوانين والأعراف الدولية[10].

  • إخفاق الذكاء الاصطناعي في تطبيق القرارات “معضلة الصندوق الأسود”: تكمن الخطورة التقنية هنا في أن شبكات وأنظمة التعلم العميق (Deep Learning) قد تتخذ قرارات استهداف معينة نتيجة لملايين العمليات الرياضية المعقدة غير القابلة للتفسير البشري؛ مما ينتج عنه غموض يُعزز احتمالية فشل النظام وخروجه عن السيطرة، وذلك لتفسيره -على سبيل المثال- إشارة مدنية معينة على أنها تهديد معاد، ومن ثم شنه ضربات ذاتية فورية تتجاوز سرعة الإدراك البشري للتدخل والإلغاء[11].
  • اشكالية المحاسبة الجنائية ومن يتحمل مسؤولية الخطأ: إذ يتسبب هذا النوع من الأنظمة، عند ارتكابه خطأ تصاحبه خسائر مدنية، في حدوث “فجوة المسؤولية”؛ فعند وقوع جريمة حرب أو خطأ كارثي من الآلة الذاتية، لا يمكن حينها محاسبة الآلة الصماء التي لا تفقه. وبناءً على طبيعة التعلم الذاتي غير المتوقعة من الآلة تجاه المبرمجين، فإن المسؤولية القانونية الكبرى تقع على عاتق القادة العسكريين أصحاب القرار الفعليين؛ نظرًا لأنهم منحوا الإذن لنظام آلي ذاتي تدميري لا يزال قيد التطوير ويفتقر للخوارزميات القانونية والإنسانية والأخلاقية، وهو ما يُعد بدوره إهمالًا جسيمًا يرتقي إلى مستوى جريمة حرب؛ إذ لا يجوز قانونًا تفويض سلطة القتل لآلة تملك سلوكًا غير متوقع ولا يمكن التنبؤ به[12].

مجمل القول، يمكننا الاستخلاص بأن دخول الذكاء الاصطناعي إلى المجال العسكري يمثل سلاحًا ذا حدين بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فبينما تمنح هذه النماذج الذكية والآلات المستقلة الجيوش تفوقًا هائلًا وقدرة على حسم المعارك في ثوانٍ، فإنها تفتح الباب على مصراعيه لكوارث إنسانية وتُقوض القانون الدولي الإنساني. فالآلة، مهما بلغت دقتها الرقمية، تفتقر إلى الضمير والوعي البشريين، والتخلي عن “التحكم الإنساني” في قرارات الحياة والموت يخلق فجوة مسؤولية عميقة في المحاسبة عند وقوع الأخطاء. وتظل الخلاصة الأهم هي ضرورة بقاء التكنولوجيا في دور “المساعد الاستراتيجي”؛ إذ لا يمكن تفويض سلطة القتل للخوارزميات، بل يجب أن يظل القائد البشري المسؤول الأول والأخير قانونيًا وأخلاقيًا؛ لأن غياب البشر عن قرار الحرب يعني ببساطة غياب الإنسانية، غير أن هذه التكنولوجيا تظل في المجمل حكرًا على القوى الكبرى المتقدمة مع صعوبة وصولها للدول النامية.

المراجع:


[1] Frank Konkel, ” Pentagon adds Google’s latest model to GenAI.mil as usage soars“, NEXTGOV FCW,27 April 2026.
https://www.nextgov.com/defense/2026/04/pentagon-adds-googles-latest-model-genaimil-usage-soars/413127/

[2] John Sakellariadis, Maggie Miller and Jacob Wendler, ” New Pentagon task force races to bring powerful AI tools to America’s most sensitive networks“, 20 may 2026.
https://www.politico.com/news/2026/05/20/nsa-cyber-command-ai-task-force-mythos-00930786

[3] Open AI, “Introducing ChatGPT Gov“, 28 January 2025.
https://openai.com/global-affairs/introducing-chatgpt-gov/

[4]  Rohan Anil, Sebastian Borgeaud, Jean-Baptiste Alayrac, Jiahui Yu and others, “Gemini: A Family of Highly Capable Multimodal Models“, arXiv, Cornell University, 9 May 2025.
https://arxiv.org/abs/2312.11805

[5] Anthropic, “Claude’s Constitution”, 2026.

https://www.anthropic.com/constitution

[6] Peter Dohr, “AI-Driven Code Analysis: What Claude Code Security Can—and Can’t—Do“, Center For Strategic and International Studies, 3 March 2026.
https://www.csis.org/blogs/strategic-technologies-blog/ai-driven-code-analysis-what-claude-code-security-can-and-cant-do

[7] Joel latto, “GROKINT – Using Grok AI for X OSINT“, JoelLatto.com, 13 August 2025.

[8] Katelyn Xiaoying Mei, Robert Wolfe, Nicholas Weber, Martin Saveski, “Grok in the Wild: Characterizing the Roles and Uses of Large Language Models on Social Media“, arXiv, Cornell University, 11 February 2026.
https://arxiv.org/abs/2602.11286

[9] The United Nations Institute for Disarmament Research (UNIDIR), ” The Interpretation and Application of International Humanitarian Law in Relation to Lethal Autonomous Weapon Systems“, 6 March 2025.
https://unidir.org/publication/the-interpretation-and-application-of-international-humanitarian-law-in-relation-to-lethal-autonomous-weapon-systems/

[10] International Committee of The Red Cross, ” Autonomous Weapon Systems and International Humanitarian Law: Selected Issues“, 3 March 2026.
https://www.icrc.org/en/article/autonomous-weapon-systems-and-international-humanitarian-law-selected-issues

[11] Scott Sullivan, ” Targeting in the Black Box: The Need to Reprioritize AI Explainability“, Liber Institute west point, 28 August 2024.
https://lieber.westpoint.edu/targeting-black-box-need-reprioritize-ai-explainability/

[12] Marta Bo, ” Three Individual Criminal Responsibility Gaps with Autonomous Weapon Systems“, Opinio Juris, 29 November 2022.
https://opiniojuris.org/2022/11/29/three-individual-criminal-responsibility-gaps-with-autonomous-weapon-systems/

WhatsApp Image 2026-05-22 at 2.29
WhatsApp Image 2026-05-21 at 10.10
WhatsApp Image 2026-05-12 at 11.12
صورة التقرير
WhatsApp Image 2026-05-03 at 5.38
Scroll to Top