Cairo

الرؤية الإسرائيلية للتحالفات في الشرق الأوسط بعد الحرب الإيرانية

قائمة المحتويات

عضو الهيئة الاستشارية بمركز ترو للدراسات

تؤثر الحرب الإيرانية الراهنة وتداعياتها عام 2026 على تشكيل رؤية إسرائيل للتحالفات في الشرق الأوسط في ضوء الانتقال من المواجهة غير المباشرة إلى الصدام العسكري المفتوح، مما دفع إسرائيل إلى إعادة صياغة استراتيجيتها الإقليمية. فقد عززت الحرب من اعتماد إسرائيل على التحالف الإستراتيجي مع الولايات المتحدة باعتباره الضامن الأساسي لأمنها لكنها في الوقت نفسه كشفت عن الحاجة الإسرائيلية لتوسيع شبكة التحالفات مع الشركاء الإقليميين خاصة بعد أن أصبحت دول الخليج هدفًا مباشرًا للإعتداءات الإيرانية. ومن زاوية أخرى، دفعت تلك التطورات إسرائيل إلى محاولة بناء ترتيبات أمنية جماعية مع بعض الدول في المنطقة سواء عبر اتفاقيات رسمية أو تفاهمات غير معلنة، وذلك لمواجهة النفوذ الإيراني وأذرعه مثل حزب الله والحوثيين مما فتح الباب أمام شراكات أمنية واقتصادية أوسع.

 ولم تعد إسرائيل ترى نفسها مجرد طرف في صراع عربي–إسرائيلي بل تحاول إعادة تعريف المنطقة كشبكة تحالفات قائمة على المصالح المشتركة وليس الهوية انطلاقًا من اتفاقيات إبراهام (الموقعة عام 2020 قبل الحرب)، والتى فتحت الباب لتعاون أمني واقتصادي مع دول عربية  لتحقيق هدف دمج إسرائيل إقليميًا بدل عزلها وتحويلها إلى شريك طبيعي. وقد أعلن نتنياهو في يونيو 2026 أن إسرائيل ستدخل في تحالفات جديدة وطرح في فبراير الماضي التحالفات السداسية (Hexagon) كإطار جديد للتحالفات يطوق الشرق الأوسط ومحيطه الجيوسياسي ويضم دولًا محورية كالهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وإفريقية وآسيوية، مشكلاً شبكة جيوسياسية تربط إسرائيل بالولايات المتحدة والهند ودول الخليج وأوروبا عبر ممرات اقتصادية وأمنية واستراتيجية متداخلة. وتسعى إسرائيل أيضًا لانضمام السعودية وسوريا بدعم أمريكي وغربي، وبذلك تصبح مركز إقليمي للتكنولوجيا والطاقة والاقتصاد والأمن بعد أن نجحت جزئيًا في إضعاف المحور الإيرانى والاستعداد لمواجهة ما يسميه نتنياهو “محور سنى راديكالى ناشئ”. وهو تحالف تقوده السعودية ومصر وتركيا مع باكستان مناوئ للهيمنة الإسرائيلية والمحور الإبراهيمى، ويفضل الحفاظ على الاستقرار وهياكل ومؤسسات الدول القائمة. في المقابل، تواجه التحالفات السداسية الإسرائيلية تحديات سياسية وأمنية معقد  مما يطرح التساؤل حول شكل تلك التحالفات ومجالاتها، وكيف يكون مستقبلها واحتمالات توسيعها. وذلك كما يلى:

أولاً: أسباب التحول في العقيدة الإسرائيلية للتحالفات

تتكامل التحالفات السداسية مع عدة مبادرات قبلها مثل ” الائتلاف من أجل الأمن الإقليمي” أو “درع إبراهيم ” كتحالف إقليمي من الدول المعتدلة يتم في إطاره تنظيم التعاون الأمني والاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي من خلال توقيع اتفاقيات في مجالات البحث والتكنولوجيا، والعلوم، والبيئة، والسياحة، والتجارة، والزراعة، والمياه بما في ذلك مشاريع البنية التحتية الضخمة العابرة للحدود، وتعزيز إطار لانفصال تدريجي عن الفلسطينيين، وتوسيع اتفاقيات التطبيع “الاتفاقات الإبراهيمية” لمواجهة التهديد الإيراني. يؤكد ذلك تصريح الرئيس ترامب في مارس 2025م بأن “المزيد من الدول ترغب في الانضمام إلى الاتفاقية الإبراهيمية”. وقد طرح ” درع إبراهيم”  مجموعة من النخب الإسرائيلية  2024 بعد حرب غزة ويحظى بدعم كبير من الرأي العام الإسرائيلي وله طابع شبه رسمي إذ يسعى لضم بعض دول الخليج، بالإضافة إلى دول وازنة في المنطقة مثل مصر والأردن والعراق لكن يتعارض ذلك مع واقع العلاقات المتوترة بين العديد من الأطراف العربية وإسرائيل ولا سيما مصر والأردن، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر وخطط التهجير . ويرتكز التحالف على توسيع الاتفاقات الإبراهيمية وزيادة عزل إيران وأذرعها في المنطقة بهدف تقليل تكلفة المواجهة المباشرة عبر تحالف جماعي والانتقال من الأطراف إلى المركز.

وهناك تحول مهم في العقيدة الإسرائيلية ولم تعد تكتفي فقط بـإدارة الصراع بل تتجه إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة وتعزيز النفوذ الإسرائيلي بالقوة العسكرية والتحالفات والترويج لمقولة أن “إسرائيل تغير وجه الشرق الأوسط”[1]. وقد أسهمت عدة عوامل في هذا التحول أهمها: حرب غزة 2023 حيث بدأت إسرائيل تسعى إلى تحويل التطبيع الثنائي إلى بنية تحالف إقليمي واسع النطاق لضمان أمنها واعتبرت طوفان الأقصى جزء من مشروع إيران لعرقلة اتفاقيات إبراهام، علاوة على تراجع مركزية الصراع العربي الإسرائيلي في بعض السياسات العربية، وتصاعد التهديد الإيراني المشترك، والتحولات في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، والرغبة في كسر عزلة إسرائيل الدولية ومكانتها كدولة منبوذة عالميًا. يضاف لذلك القلق الإسرائيلي من تنامي قوة مصر وتقاربها مع تركيا وتوقيع اتفاق تعاون استراتيجي عسكري في فبراير 2026 وتم تفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي بينهما[2]. كما أجريت مناورات مشتركة بين القوات الخاصة التركية والمصرية في أنقرة في أبريل 2025، ثم استُئنفت المناورات البحرية المشتركة بينهما تحت اسم “بحر الصداقة” مما يثير استياء إسرائيل خاصة وأن لهما علاقات إيجابية مع واشنطن. فقد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تعاظم قوة الجيش المصري خلال جلسة مغلقة للكنيست  وذكر”علينا أن نمنع أي تراكم مفرط للقوة العسكرية المصرية”[3].

من زاوية أخرى، تقلق إسرائيل من مشاركة مصر في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ضمن آلية تنسيق رباعية جديدة. وترى أن هدفها ترسيخ هذا الإطار في إطار رباعي عربي إسلامي قادر على الاستفادة من الثقل السياسي والاقتصادي والديموغرافي الجماعي للدول الأعضاء لخلق ثقل موازن لكل من إسرائيل وإيران، كما أن ظهور تلك الآلية الرباعية ككتلة إقليمية متماسكة يزيد من عزلة إسرائيل. ويتفق العديد من المحللين الإسرائيليين على أن جهود الوساطة بين طهران وواشنطن التي جرت عبر تلك الآلية الرباعية وأطلقها وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا والسعودية في الرياض في 20 مارس 2026  تتجاوز إنهاء الصراع لتشمل صياغة النظام الإقليمي ما بعد الحرب عبر أبعاد استراتيجية متعددة تشمل تقليل الاعتماد الإقليمي على القوى العالمية، وصياغة ترتيبات أمنية مستقرة، ومواجهة الطموحات الهيمنية الإقليمية المنسوبة إلى إسرائيل وإيران، وتعزيز أطر الدفاع الإقليمية المشتركة، وتأمين الممرات البحرية، وحماية المصالح الاقتصادية. وقد تتوسع تلك الآلية في نهاية المطاف لتشمل تحالفًا رباعيًا إذا ما انضمت مصر وتركيا لاتفاقية الدفاع المبرمة بين السعودية وباكستان في سبتمبر 2025.

ويغذى التخوفات الإسرائيلية أن الدول الأربعة يبلغ تعداد سكانها مجتمعةً نحو نصف مليار نسمة،  وترتكز على تكامل مصادر قوتها: فمصر تمتلك جيشًا قويًا، وحجمًا سكانيًا هائلاً، بالإضافة لممر مائي استراتيجى يتمثل في قناة السويس، والسعودية لديها احتياطيات نفطية ضخمة، ونفوذًا اقتصاديًا كبيرًا، ومكانة دينية رائدة باعتبارها مهد الإسلام، أما تركيا تتميز بصناعة دفاعية متطورة، وعضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وموقع جغرافي استراتيجي بين الشرق والغرب، بينما توفر باكستان مظلة نووية. علاوة على ذلك، تحافظ الدول الأربع على علاقات جيدة مع القوى العالمية خاصة الولايات المتحدة[4] بل أعلن الرئيس ترامب أن إدارته ستمضي قدمًا في بيع طائرات إف-35 إلى السعودية  – ربما لجني المكاسب الاقتصادية ومواجهة النفوذ الصيني المتزايد داخل المملكة – وهي خطوة غير مسبوقة تجنبتها الإدارات الأمريكية السابقة بسبب مخاوف تتعلق بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل. وتظل الموافقة النهائية مرهونة بقرار الكونغرس[5].

ويفسر السلوك الإسرائيلي الراهن في التحالفات نظرية “توازن التهديد” التي طرحها ستيفن والت، والتي تفترض أن الدول تتحالف لمواجهة التهديدات المدركة أكثر من تحالفها ضد القوة المتفوقة أى تتحالف ضد الدول التي تشكل “أكبر تهديد مدرك”، وذلك استنادًا إلى أربعة معايير رئيسة وهى القوة الشاملة وتتضمن حجم السكان، والموارد الاقتصادية، والمقدرات العسكرية وغيرها، ثم القرب الجغرافي، والقدرات الهجومية، والنوايا العدوانية. وقد عززت حرب غزة 2023 هذا الاتجاه، حيث رأت إسرائيل أن الهجوم كشف هشاشة البيئة الأمنية الإقليمية وضرورة بناء تحالفات أمنية أكثر تماسكًا[6].

ثانيًا: شكل التحالفات السداسية الإسرائيلية ومجالاتها

لا تشكل التحالفات السداسية تحالفًا رسميًا مؤسسيًا على نمط الناتو، بل أقرب إلى شبكة علاقات أمنية واقتصادية متفرقة. وقد ظهر هذا التصور بوضوح في المشاريع المتعلقة بالممر الاقتصادي الهندي–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، الذي طُرح خلال قمة العشرين 2023، ويهدف إلى ربط الهند بالخليج، ثم إسرائيل فأوروبا عبر خطوط بحرية وسكك حديدية ومشاريع طاقة واتصالات. وتنظر إسرائيل له باعتباره تحولًا استراتيجيًا يحقق عدة أهداف أبرزها تحويل إسرائيل إلى عقدة جيوسياسية عالمية تربط آسيا بأوروبا، ومواجهة النفوذ الصيني عبر إنشاء ممر اقتصادي بديل لمبادرة “الحزام والطريق”، إضافة إلى بناء محور إقليمي مضاد لإيران، والقوى الإقليمية الأخرى الوازنة مثل تركيا ومصر. كما تسعى إسرائيل من خلال هذه التحالفات إلى تكريس التطبيع بحيث تصبح إسرائيل جزءًا أساسيًا من البنية الاقتصادية الإقليمية. ولعل أبرز مجالات التعاون بين أطراف التحالفات السداسية مايلى:

  • الهند

يشمل التعاون عدة مجالات جديدة يأتي في مقدمتها التعاون العسكري والدفاعي، بما في ذلك أنظمة الدفاع والطائرات المسيرة وتقنيات الدفاع والاستخبارات. وتنظر إسرائيل إلى السوق الهندية بصفتها منفذًا استراتيجيًا من أجل توسيع صادراتها الدفاعية وتُعد الهند أكبر مستورد للأسلحة الإسرائيلية، بينما تحتل إسرائيل المرتبة الرابعة بين موردي السلاح إلى الهند. كما أن هناك استفادة من الخبرات الهندية في تقنيات الزراعة الحديثة الذكية وإدارة المياه، خاصة في مواجهة التحديات المناخية ونقص الموارد المائية[7].

من جانب آخر، تزامن إعلان نتنياهو عن التحالفات السداسية مع الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل التى أعادت صياغة طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين. فقد أعلن الجانبان عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى “شراكة استراتيجية خاصة من أجل السلام والابتكار والازدهار”، وهو توصيف يضع الهند في مرتبة متقدمة ضمن شبكة التحالفات الإسرائيلية تلى الولايات المتحدة وألمانيا. تضمنت الزيارة توقيع نحو ستة عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم وأصدرا 11 إعلانًا مشتركًا شملت مجالات الدفاع، التكنولوجيا، الاقتصاد، والثقافة، إضافة إلى بروتوكولات تعاون في الابتكار والفضاء والأمن السيبراني. كما أكد مودي في خطابه أمام الكنيست دعم بلاده “الثابت” لإسرائيل، ورفض استهداف المدنيين، فيما وصف نتنياهو الزيارة بأنها “تاريخية” واعتبرها تجسيدًا لصداقة شخصية وسياسية قوية. وفي الوقت ذاته، تتقاطع الشراكة الهندية الإسرائيلية مع شبكة تحالفات أكبر، مثل إطار I2U2 بين الهند وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة، والممر الاقتصادي الهند – الشرق الأوسط- أوروبا لدمج إسرائيل في شبكة التجارة بين الهند وأوروبا برعاية أمريكية[8].

  • دول الخليج

وقعت “اتفاقيات إبراهام” كما سبقت الإشارة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين لتعزيز قدرة دول الخليج على مواجهة التهديد الإيراني وتشير عدة كتابات إلى وجود تعاون سري بين إسرائيل وبعض الدول[9]. وقد تضمنت الاتفاقيات تطبيع العلاقات الدبلوماسية، وتسيير رحلات جوية مباشرة، وفتح السفارات بين إسرائيل والدول العربية الموقعة كما وفرت إطارًا قانونيًا وسياسيًا للتعاون العابر للحدود، خصوصًا في مجالات الاقتصاد والدفاع والتكنولوجيا.

تتصدر الإمارات موقع الشريك التجاري العربي الأول لإسرائيل، ومن أبرز مظاهر التعاون الإسرائيلي مع الإمارات بيع شركة “ديليك للحفر” الإسرائيلية 22٪ من حصتها في حقل غاز تمار لشركة “مبادلة” الإماراتية في 2021 .[10] كما أنشأت شركة “إلبيت سيستمز” العسكرية الإسرائيلية فرعًا لها في الإمارات. وفي يناير 2022 حصلت الشركة على عقد بقيمة 53 مليون دولار لتزويد سلاح الجو الإماراتي بأنظمة دفاعية. شمل التعاون أيضًا القطاع الفضائي بين وكالتي الفضاء الإسرائيلية والإماراتية[11].  وارتفع حجم التجارة الثنائية إلى 3.2 مليار دولار عام 2024 مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 11 % عن العام 2023. وفي مطلع العام 2025 أصبحت دبي الوجهة الشتوية الأولى للإسرائيليين إذ استحوذت على أكثر من 10 % من مجمل الرحلات المغادرة من مطار بن غوريون[12].

أما البحرين فقد أقامت علاقات دبلوماسية كاملة وتم تبادل السفارات والزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين. وركزت أوجه التعاون على التدريبات العسكرية المشتركة في البحر الأحمر والخليج، وتبادل المعلومات البحرية، وتطوير أنظمة صاروخية مشتركة ويرتبط هذا التعاون بوجود الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، مما يمنح المملكة أهمية استراتيجية في التصورات الأمنية الإسرائيلية. وفي عام 2023 قُدرت التجارة الثنائية بنحو 20 مليون دولار، مع استمرار التوسع في قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية، ثم صدرت البحرين في 2024 ما قيمته 103 ملايين دولار إلى إسرائيل، وكانت المنتجات البترولية المكررة في مقدمة الصادرات[13]. وبلغت التجارة  بينهما 16.8 مليون دولار في يونيو 2024[14].

  • المغرب والسودان

انضمتا لاحقًا إلى اتفاقيات إبراهام. وقد وصل حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل إلى 116 مليون دولار عام 2023، بعدما كان محدود للغاية قبل توقيع الاتفاقية. كما شهد قطاع الطيران نموًا ملحوظًا، خاصة مع رغبة الإسرائيليين من أصول مغربية في زيارة المغرب. وسافر في2022 نحو 74,648 إسرائيليًا إلى المغرب مباشرة وزار، 2,900 مغربي إسرائيل. وعزز المغرب علاقاته الأمنية مع إسرائيل من خلال توقيع مذكرة تفاهم دفاعية في نوفمبر 2021، وهي الأولى بين إسرائيل ودولة عربية. وعقد اتفاق مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية لتزويد المغرب بمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي باراك MX  بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار[15].

في المقابل،  اتخذ السودان مسارًا مختلفًا نسبيًا ولم يُروج للتطبيع  رغم إنهاء القطيعة التاريخية مع إسرائيل حيث ركز على التنمية الزراعية وإدارة الموارد المائية والأمن الداخلي، وتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمريكية. وقد سعى السودان إلى تنفيذ مشروع لترميم النظام البيئي للنيل الأزرق بالتعاون مع إسرائيل رغم محدودية المشروع. ورغم أنه لا توجد استثمارات إسرائيلية كبيرة أو مشروعات زراعية منفذة على نطاق واسع داخل السودان خاصة في ظل الاضطرابات السياسية إلا أن قطاع الطيران من أكثر المجالات التي شهدت خطوات ملموسة، إذ منح السودان إسرائيل حق استخدام المجال الجوي السوداني، الأمر الذي أسهم في تقصير مسارات الرحلات الجوية الإسرائيلية المتجهة إلى أمريكا اللاتينية وتقليل تكاليفها التشغيلية[16].

  • اليونان وقبرص

أعلن عن تحالفٍ ثلاثى يجمع إسرائيل بهما في نهاية 2025، وصدر “إعلان القدس” الذي شدد على أهمية التنسيق السياسي والأمني وتعميق الشراكة الثلاثية باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي في شرق المتوسط. وتم توقيع خطة عمل ثلاثية للتعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص في 2026، تضمنت توسيع التدريبات المشتركة، وتعزيز التنسيق العمليات ومناقشة تشكيل قوة استجابة سريعة تتكون من وحدات من القوات المسلحة للدول الثلاث. وتندرج هذه الخطوة كتحالف في مواجهة التنافس الجيوسياسي مع تركيا في شرق المتوسط خاصة فيما يتعلق بالأنشطة البحرية والعسكرية وملفات الطاقة وترسيم الحدود البحرية[17].

في السياق ذاته، يُعد “صندوق اتفاقيات إسحاق” أحدث التحركات الإسرائيلية نحو توسيع نطاق شراكاته الاقتصادية خارج الشرق الأوسط، حيث أُطلق بالتعاون مع بنك التنمية للأمريكيتين (IDB) في واشنطن، كخطوة عملية لتفعيل المبادرة التي أطلقها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي – والذي أكد التزامه بنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس خلال زيارته لإسرائيل 19 أبريل 2026 يهدف الصندوق إلى تعزيز التعاون بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي في مجالات البنية التحتية، الابتكار، الزراعة، الأمن الغذائي، والطاقة، مستفيدًا من الخبرات والتقنيات الإسرائيلية لتقديم حلول للتحديات التنموية في المنطقة. كما يُتوقع أن يفتح الصندوق المجال أمام الشركات الإسرائيلية للوصول إلى الأسواق الناشئة ويعتبر امتدادًا لاتفاقيات إبراهام، مع التركيز على بناء أطر تعاون جديدة في أمريكا اللاتينية مع ترجيح انضمام دول مثل بنما وكوستاريكا[18]. إضافة إلى ذلك، افتتحت في يونيو 2026 سفارة إسرائيلية في فيجي واستخدم 10 دول في المحيط الهادئ مما يعزز حضور  إسرائيل الدبلوماسي[19].

ثالثًا: مستقبل التحالفات السداسية وتحديات تفعيلها

يؤخذ في الاعتبار أن المحور السني لا يشكل أي تهديد حقيقى لإسرائيل ولم يظهر أي سلوك أو نية للدخول في صراع معها. ولا يعتبر كتلة سياسية أو أيديولوجية واحدة رغم تشابك مصالحه في بعض الملفات، وهو ليس سوى شكل من أشكال التنسيق الدبلوماسي بين الدول الأربعة المعتدلة وليست من أتباع الإسلام السياسي، كما تتمتع دوله بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وتؤيد بقوة عملية السلام وحل الدولتين، مع انفتاح السعودية وباكستان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا التزمت بهذا الإطار. كما تتباين مقاربات تلك الدول بشأن إيران وتتراوح بين تجنب الانزلاق نحو حرب مفتوحة معها، والاحتواء، والتعاون المحدود أو الحياد والمشاركة في الوساطة لوقف الحرب بخلاف إسرائيل التي تعرف الخطر الإيراني تهديدًا وجوديًّا لها[20]. ولا يخفى أن هدف نتنياهو من خلال التحالفات السداسي إلى إرساء حالة من التوازن الاستراتيجي حيث تتصدى الهند لباكستان، واليونان وقبرص لتركيا، وإثيوبيا لمصر إلا أنه  حتى الآن لم تتبن أي منها مبادرات جديدة كليًا ومازالت تتبع سياسات مماثلة لتلك التي سبقت تشكيل تلك التحالفات فلديها مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة مع الدول العربية والإسلامية، ولعل الجديد يكمن في إستحداث آليات تنسيق فيما بينها وبين إسرائيل[21].

من زاوية أخرى، يتبين أنه رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن حرب غزة، فإن أيًا من الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهام لم تقطع علاقاتها مع إسرائيل، بل استمرت في إعطاء الأولوية للاعتبارات الأمنية والاستراتيجية. وازدادت مبيعات الأسلحة الإسرائيلية في 2024 إلى دول الاتفاقيات حيث مثلت 12٪ من إجمالي صادرات السلاح الإسرائيلية لكنها أدت إلى تباطؤ العلاقات الدبلوماسية وتأخير إسرائيل افتتاح سفاراتها في بعض دول الاتفاقيات[22]. ويمكن استنتاج عدة إشكاليات قد تحد من تفعيل تلك التحالفات:

  • استمرار القضية الفلسطينية وتداعيات الحرب على غزة

أثبتت الأحداث منذ أكتوبر 2023 أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما يزال قادرًا على التأثير في مسارات التطبيع والتحالفات الإقليمية. وقد دفعت الحرب عددًا من الحكومات العربية إلى إعادة النظر في وتيرة الانفتاح على إسرائيل. وقد زادت الضغوط الشعبية الرافضة لتوسيع العلاقات معها، فاتفاقيات إبراهام هي نتاج قرارات النخب أكثر من كونها تعبيرًا عن الرأى العام العربى المناوئ للتطبيع، الأمر الذي يحد من قدرة  تلك التحالفات على التحول إلى شراكات مستقرة وطويلة المدى[23].

  • تباين أهداف أطراف التحالفات

يؤشر على ذلك أن الهند تنظر إلى المشروع من زاوية اقتصادية وتجارية بالدرجة الأولى، بينما تركز إسرائيل على أبعاده الأمنية والاستراتيجية، في حين تسعى دول الخليج إلى تحقيق توازن دقيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين، وتحرص على تجنب الانخراط في محاور صدامية حادة. ويؤدي هذا الاختلاف في الحسابات الاستراتيجية إلى إبطاء عملية الانتقال من التعاون القطاعي إلى بناء تحالف متكامل ذي طابع مؤسسي. كما يتطلب نجاح مشروع الممر الهندي–الشرق الأوسط–أوروبا استثمارات ضخمة واستقرارًا سياسيًا طويل الأمد، وهي شروط ما تزال تواجه اختبارات متكررة في منطقة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين الأمني والسياسي مع احتدام التنافس الأمريكي–الصيني على الممرات التجارية والبنية التحتية العالمية[24].

  • تباين  أطراف التحالفات في تحديد التهديدات

تختلف الدول المشاركة في تعريفها للتهديدات وأولوياتها، فالهند تركز على مواجهة الصين، بينما الخليج يركز على إيران، واليونان وقبرص على تركيا وعلى الرغم من التقارب الإسرائيلى مع الهند مايزال التعاون بين البلدين يفتقر إلى رؤية أمنية مشتركة، إذ لا يجمع الطرفين عدو مشترك بل على النقيض تمثل إيران  للهند شريكًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في مجالات الطاقة، النقل، والربط التجاري مع آسيا الوسطى، حيث يشكل ميناء تشابهار محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها الإقليمية دون الحاجة إلى المرور عبر باكستان، وهو ما يمنح نيودلهي ميزة استراتيجية في تجاوز خصمها التقليدى، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في يناير 2024 فقط أكثر من 200 مليون دولار[25]. ولن تخسر الهند إيران كليًا من أجل إسرائيل كما أن لديها مصالح  اقتصادية عديدة مع الدول العربية حيث تُعد دول الخليج أكبر مصدر للنفط والغاز للهند، وأيضًا أكبر سوق للعمالة الهندية وتحويلاتها المالية[26]. كذلك اليونان وقبرص تهتمان بالأمن المائي أكثر من الانخراط في صراعات إسرائيل المباشرة.

  • غياب الإطار المؤسسي:

تعتبر التحالفات حتى الآن أقرب إلى شبكة تفاهمات ثنائية ومتعددة الأطراف، وليس منظومة متماسكة ذات آليات تنفيذية واضحة.

  • إعلاء الطابع الدعائي

يسعي نتنياهو إلى إظهار إسرائيل كدولة طبيعية وغير معزولة بعد حرب الإبادة في غزة التي استمرت عامين وإرسال الرسائل سواء للداخل أو الخارج، بقدرته على صياغة تحالفات وشراكات جديدة” من خلال خطاب سياسي دعائي يهدف إلى إعادة صياغة صورة إسرائيل كقوة إقليمية أكثر من كونه مشروعًا استراتيجيًا قابلًا للتحقق[27].

أما بشأن إمكانيات توسيع التحالفات، تطمح إسرائيل لإمكانية انضمام السعودية وسوريا إلى التحالفات فى اتجاه جديد نحو أمن إقليمي أكثر براغماتية وتركيزًا على الجوانب الأمنية. فالسعودية قوة إقليمية كبرى وتحتل موقعًا استراتيجيًا في تحديد مستقبل التطبيع مع إسرائيل وقد تشجع دول إسلامية غير عربية، كإندونيسيا أن تحذو حذوها، لكنها تشترط الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، وربما  ترغب أيضًا في ضمانات أمريكية لتطوير برنامج نووي سلمي[28]. أما سوريا الجديدة فأظهرت بوادر انفتاح تجاه العلاقات مع إسرائيل وإبرام اتفاق أمني في ظل قيادة أحمد الشرع  رغم استمرار العقبات المرتبطة بقضية الجولان وعدم الاستقرار الداخلي لكنها تطلع إلى رفع جميع العقوبات الأمريكية والحصول على أموال إعادة الإعمار.

مجمل القول أن احتمالات تحول التحالفات السداسية إلى تحالف متماسك تظل محدودة في المدى القريب، مما يجعله أقرب إلى شبكة مصالح مرنة وليس حلف إستراتيجي راسخ إذ تواجه عدة تحديات مثل تداعيات الحرب على غزة، وتباين أهداف أطراف التحالفات وتعريفها للتهديدات وهو ما لا يمنع استمرارها ولكن يحد من تفعيلها خاصة بسبب التوازنات المعقدة مع القوى المنافسة وتداخل المصالح  واختلافها  من مجال لآخر سواء بين أعضاء التحالفات أو الخصوم، ومن ثم هى أقرب إلى شبكة من العلاقات والترتيبات للتعاون والتنسيق المتبادل  خاصة في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.

المراجع


[1] – نتنياهو: نغير وجه الشرق الأوسط، سكاي نيوز عربية، 28 فبراير 2026

https://www.skynewsarabia.com/live-story/1855676/68323-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%86%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7

[2] – الاتفاق العسكري المصري – التركي يدفع لمزيد من التعاون، الشرق الأوسط، 27 فبراير 2026

https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5245504-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86

[3] – عز الدين رمضان، مصر وتركيا “التحالف الإسلامي” الذي تخشاه إسرائيل، الجزيرة، 21 فبراير 2026

https://www.ajnet.me/politics/2026/2/21/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86

[4] –       Yehuda Diskin&  Ofir Winter, More Than a Mediator: The Egyptian Stake in Ending the War with Iran, INSS Insight No. 2139, May 17, 2026

https://www.inss.org.il/publication/iran-egypt

[5] – ترامب يعلن عن نيته بيع مقاتلات F-35 إلى السعودية، CNN ، 17 نوفمبر 2025

https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/11/18/trump-says-hes-planning-to-sell-f-35-fighter-jets-to-saudi-arabia

[6] – Wahyu Dwi Pambagyo& Ali Maksum, Reexamining the Abraham Accords: The Dynamics of the Abraham Alliance Amid Geopolitical Uncertainly, Journal Of Middle East and Islamic Studies, Volume 12,No.2, December 2025,p3.

[7] – منال علان ، الهند وإسرائيل: نحو رؤية موحدة لتعميق التعاون الدفاعي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 19 نوفمبر 2025

https://www.palestine-studies.org/ar/node/1658161

[8] – الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين الهند وإسرائيل، العاصمة، 12 مارس 2026

[9] – عمر رحمن ، ماذا وراء العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربية؟، بروكينجز، 28 يناير 2019

[10] – مبادلة” الإماراتية تشتري 22% من حقل غاز إسرائيلي بمليار دولار، العربية، 2 سبتمبر 2021

https://www.alarabiya.net/aswaq/oil-and-gas/2021/09/02/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A-%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%82%D9%84-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-

[11] –  Wahyu Dwi Pambagyo& Ali Maksum, Op.Cit, P 5

[12] – جورجيو كافيرو، خمس سنوات على التطبيع: العلاقات الإماراتية الإسرائيلية تصمد أمام عاصفة غزة، مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية ، 1سبتمبر 2025

[13] –  Israel’s exports to Bahrain, OECtoday,2 June 2026

https://oec.world/en/profile/bilateral-country/isr/partner/bhr

[14] – زيادة قياسية في التبادل التجاري مع إسرائيل، 23 أغسطس، 2024

[15] –  Wahyu Dwi Pambagyo& Ali Maksum, Op.Cit , P 7

[16] – Israel aspires to operate flights in Sudanese airspace, Middle East Monitor , February 5, 2020

[17] – إسرائيل واليونان وقبرص توقّع خطة تعاون عسكري ثلاثية، سكاى نيوز، 28 ديسمبر 2025

https://www.skynewsarabia.com/world/1842904-%D8%A7%D9%95%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%91%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9

[18] – الأرجنتين وإسرائيل توقعان «اتفاقيات إسحاق» في القدس، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2 يونيو 2026

https://www.ecssr.ae/ar/research-products/news-brief/2/205622

[19] – إسرائيل تعزز حضورها في المحيط الهادئ، i24NEWS، 1 يونيو 2026

https://www.i24news.tv/ar/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A/%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7/artc-85e5552a

[20] – إيمان بديوي ، تحالف نتنياهو السداسي “من الهند إلى كوش”: بين الخطاب والواقع، مركز رؤية، 3 أبريل، 2026

[21] – محسن محمد صالح، إسرائيل وتحالفات سداسية الأهداف والآثار، مركز الزيتونة للدراسات، 13 مارس 2026

[22] –  Wahyu Dwi Pambagyo& Ali Maksum, Op.Cit, P 7

[23] – Which model for the Middle East?: Trump and MBS bet on a Saudi-centered order – analysis, The Jerusalem Post  ,NOVEMBER 22, 2025

https://www.jpost.com/middle-east/article-874783

[24] – التحالف السداسي الإسرائيلي.. السياق والأهداف وفرص التحقق، المسار للدراسات الإنسانية ، 26 مارس 2026

[25] – التبادل التجاري الإيراني الهندي يتجاوز 200 مليون دولار في الشهر الأول من 2024، ٢٨ مارس ٢٠٢٤

https://www.alalam.ir/news/6834778/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-200-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7

[26] -Simran Sodhi , India-MENA Economic Ties: The Way Forward, TRENDS ,27 Feb 2026

[27] – التحالف السداسي الإسرائيلي.. السياق والأهداف وفرص التحقق،  مرجع سابق

[28] – السعودية تضع شروطا للتطبيع مع إسرائيل في بيان لخارجيتها، BBC، 8 فبراير2024

https://www.bbc.com/arabic/tv-and-radio-68245419

عضو الهيئة الاستشارية بمركز ترو للدراسات

مسعد
صورة مقال الورقة البيضاء
صورة مقال محمد عبدالفتاح
صورة مقال عاصم
صور تقرير محمد يولكا
Scroll to Top