تُجرى انتخابات الكنيست السادس والعشرين في 27 أكتوبر 2026 وذلك خلافًا لتوقعات الكثير من المراقبين والباحثين في الشأن الإسرائيلي التي راهنت على انهيار الائتلاف الحكومى قبل انتهاء ولايته والذي شكله رئيس الوزراء بينامين نتنياهو بناء على نتائج انتخابات 2022. ويُعد الأكثر يمينية وتطرفًا وفق ما أظهره أداء الحكومة خاصة سياسات كل من وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريش. وتأرجحت تلك الحكومة عدة مرات وكانت على وشك التفكك بسبب إعطاء نتنياهو أولوية لبقائه السياسي وتباين الرؤى والانقسامات حول إدارة الحرب على غزة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وأزمة الإصلاحات القضائية، وتجنيد الحريديم، وتمرير الموازنة العامة، وطبيعة العلاقة بين المستويين السياسي والعسكرى، وتدهور سمعة إسرائيل دوليًا تزامناً مع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في اتهامها بارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة[1]. فقد تعرض الداخل الإسرائيلي لضربات صاروخية من إيران وحزب الله أحدثت خسائر فادحة ردًا على الهجوم الإسرائيلي على إيران في عامي2025، و2026 بمشاركة الولايات المتحدة، وكذلك استمرار الحرب في عدة جبهات وعدم قدرة إسرائيل على حسمها في ظل الحروب الإقليمية التي تشنها ضد إيران، واليمن، ولبنان وسوريا وقيامها باحتلال أراض سورية ولبنانية علاوة على تصعيد اللهجة ضد تركيا والتلويح بإمكانية المواجهة العسكرية في ضوء التنافس على النفوذ الإقليمي في سوريا وغيرها.
ومع ذلك، أثبت الائتلاف قدرته على الاستمرار حتى نهاية ولايته تقريبًا، وهو أمر استثنائي نسبيًا في الحياة السياسية الإسرائيلية التي تتسم بتكرار الانتخابات المبكرة وتفكك الائتلافات الحزبية، ويُفسر هذا الاستمرار بعاملين أولهما أن الخلافات داخل الائتلاف على الرغم من حدتها لم تكن كافية لإنتاج بديل سياسي قادر على تأمين أغلبية برلمانية مستقرة. فقد ارتبط بقاء أحزاب اليمين الديني والقومي ببقائها داخل منظومة الحكم التي تضمن لها التأثير المباشر في قضايا التجنيد والأمن والاستيطان ومكانة الأحزاب الدينية بالدولة واعتبرت مشاركتها في الحكومة فرصة ذهبية وجمدت انسحابها رغم تهديدها بذلك للحفاظ على بقائها داخل السلطة، وثانيهما قدرة بنيامين نتنياهو على إدارة التناقضات بين شركائه من خلال توزيع المكاسب السياسية وتأجيل القضايا الأكثر تفجيرًا، وربط الخلافات الداخلية بمسألة الأمن القومى وضم شركاء جدد مثل جدعون ساعر في سبتمبر 2024 لترتفع مقاعد الائتلاف الحكومي في الكنيست من 64 إلى 68 مقعدًا[2]. على ضوء ذلك، تسعى الورقة إلى رسم الخريطة الحزبية الإسرائيلية ومكوناتها الرئيسية، وكشف التغيرات السياسية المسببة لها وتفسيرها في ظل سعي الفاعلين السياسيين لكسب أكبر عدد من المقاعد الانتخابية. كما في التالى:
أولًا: الأحزاب ومواقفها السياسية قبيل انتخابات الكنيست ٢٠٢٦
تتعدد المعايير التي يمكن بناء عليها تقسيم الخريطة الحزبية ومنها الإثنية ووفقًا لهذا المعيار تنقسم إلى أحزاب عربية، وأحزاب يهودية والتي تضم أطياف واسعة من السكان بوصف إسرائيل مجتمع قائم على الاستيطان والهجرة فمثلاً تتنوع ما بين أحزاب تعبر عن اليهود الاشكناز)الغربيين) والسفارديم (الشرقيين) والروس والمغاربه والأثيوبيين، أما وفقًا للأسس الدينية تنقسم إلى أحزاب دينية وأخرى علمانية، بينما من حيث الأيديولوجية تقسم إلى أحزاب اليمين واليسار[3]. ويعد التغير المستمر والتشظى والاندماج الحزبى وتشكيل تكتلات قبل كل انتخابات عامة أو مبكرة سمة أساسية للخريطة الحزبية في إسرائيل ويفسر ذلك طبيعة النظام الانتخابى حيث لا يوجد ترشح فردي وتنحصر المنافسة بين الأحزاب فقط التي تسعى بالطبع للاستحواذ على مقاعد أكثر في البرلمان، وعادة لا يحظى حزب بمفرده بالأغلبية (61 مقعداً في الكنيست) بما يمكنه من تشكيل الحكومة فيضطر إلى مشاركة أحزاب أخرى في الائتلاف الحكومى[4]، علاوة على تكرار إجراء الانتخابات وعدم الاستقرار الحكومات الائتلافية ومن مؤشرات ذلك أنه من بين 25 كنيست سابق تم انتخابه منذ قيام الدولة 7 فقط أتموا مدتهم القانونية (أربعة أعوام)[5]. ويبلغ عدد الأحزاب التي تقدمت بقوائمها للجنة الانتخابات المركزية حتى الموعد النهائى ( 8 سبتمبر 2026) 38 حزبًا تتنافس على 120 مقعد كنيست، وترجح استطلاعات الرأي أن ينجح منها 13 حزبًا في الحصول على تمثيل برلمانى[6]. ويمكن تناول الخريطة الحزبية على النحو الآتى:
- أحزاب اليمين
- اليمين العلماني
- الليكود ) التكتل/الاتحاد (
يُعد الليكود أكبر الأحزاب اليمينية القومية في إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، ويعرف نفسه رسميًا باعتباره حركة وطنية ليبرالية. تأسس في عام 1977 بقيادة مناحيم بيغن واستطاع الحزب كسر احتكار حزب العمل للانتخابات الذي دام ثلاثة عقود. ومنذ ذلك الحين، أصبح قوة مهيمنة في السياسة الإسرائيلية. يؤكد الليكود على الطابع اليهودي للدولة وما يسمى حق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل مع التشديد على الأمن القومي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية، وتعزيز السيطرة الأمنية الإسرائيلية ، والاستيطان، ورفض التنازلات للفلسطينيين. ويعارض الحزب رسميًا إنشاء دولة فلسطينية. وقد ارتبط الليكود بصورة متزايدة ولا سيما خلال السنوات الأخيرة بتحالف سياسي مع الأحزاب الدينية والقومية اليمينية الأمر الذي جعل قضايا الدين والدولة، والتجنيد الإلزامي لليهود الحريديم، والاستيطان، والإصلاحات القضائية من الملفات التي تكشف التوتر بين المكون الليبرالي في هوية الحزب وبين الاتجاهات القومية والدينية الأكثر محافظة داخل تحالفه السياسي[7].
- إسرائيل بيتنا
أسس هذا الحزب أفيجدور ليبرمان عام 1999 الذي انفصل عن حزب إسرائيل بعلياه، ويحظى بدعم واسع بين مجتمع المهاجرين في إسرائيل من الاتحاد السوفيتى السابق. يتميز الحزب بتركيبة أيديولوجية تجمع بين التشدد في قضايا الأمن والسياسة الخارجية وبين العلمانية وفصل الدين عن الدولة. يؤشر على ذلك استقالة ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع في حكومة نتنياهو احتجاجًا على اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في 2018. ويعطى ليبرمان أولوية قصوى لهزيمة إيران وحزب الله وحماس وتعزيز الاستيطان، ويؤيد تشريعًا يدعو إلى عقوبة الإعدام للإرهابيين (من وجهة نظرهم). ودعم مرارًا تشريعات تتعلق بالزواج المدني، وتشغيل النقل العام في يوم السبت، وتوسيع خيارات التحول الديني، وزيادة تجنيد الحريديم[8].
- عمخا يسرائيل (شعب إسرائيل)
حزب جديد أعلن عنه في 2026 استعدادًا لانتخابات الكنيست وله توجه يمينى أمني متشدد بقيادة جنرال احتياط عوفر فينتر. يضم الحزب شخصيات ذات خلفيات عسكرية وإعلامية وقانونية إلى جانب ممثلين عن المستوطنات ونشطاء اجتماعيين وأفراد من عائلات القتلى الإسرائيليين في الحرب على غزة. ويضع تعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي في مقدمة أولوياته. ويركز على العقيدة العسكرية الهجومية ورفض الدولة الفلسطينية كما يعلن أنه لن ينضم إلى أي حكومة ائتلافية مستقبلية ما لم يتم إقرار قانون يفرض الخدمة العسكرية على الحريديم[9].
- اليمين الدينى
- شاس (حراس التوراة السفارديون)
يتزعمه الحاخام آرييه درعي الذي يؤثر سلبًا على صورة الحزب حيث أدين بتهمة الفساد عام 1999 وقضى عقوبةً بالسجن وسبقت إدانته بتهمة التهرب الضريبي عام 2022، وصدر قرار المحكمة العليا عام 2023 بإلغاء تعيينه الوزاري. ويمثل الحزب مصالح اليهود السفارديم والميزراحيم المتدينين، الذين رأوا أنهم يعانون من ضعف التمثيل السياسي والمؤسسي مقارنة باليهود الحريديم الأشكناز. فقد شعر العديد من اليهود من شمال أفريقيا والشرق الأوسط أنهم يُعاملون بتعالٍ من قبل النخب الأشكنازية العلمانية منها والمتدينة على حد سواء. ويركز شاس على تعزيز مكانة الدين في المجال العام، وحماية استقلال المؤسسات التعليمية الدينية، والدفاع عن مصالح الجمهور الحريدي، وتوسيع الدعم الاجتماعي للفئات الأقل دخلًا. كما ارتبط الحزب تاريخيًا بالمطالبة بتمويل المدارس الدينية والحفاظ على الطابع اليهودي للدولة ورفض التجنيد الإلزامي لطلاب المعاهد الدينية. ويستخدم نفوذه السياسى من خلال مشاركته المتكررة في الائتلافات الحكومية للتأثير في قضايا الموازنة، والتعليم، والدين والدولة. تُحدد قائمته الانتخابية إلى حد كبير من قبل القيادة السياسية والسلطة الحاخامية ولا تضمن أي إمرأة بسبب الاتجاه المحافظ للحزب رغم أنه لا ينص في لوائحه صراحة على منع النساء من الترشح[10].
- يهودوت هتوراه ( يهودية التوراة)
حزب ديني أشكنازي يقوده يتسحاق غولدنوف. ويعتبر قائمة انتخابية مشتركة تجمع منذ انتخابات عام 1992 بين حزب “أغودات يسرائيل” الذي يمثل أساسًا التيارات الحريدية الحسيدية، وحزب “ديجل هتوراه” الذي يمثل بصورة رئيسية التيار الحريدي الليتواني. وقد نشأت تلك الصيغة نتيجة الرغبة في توحيد التمثيل البرلماني للأحزاب الحريدية وتعظيم قدرتها على حماية المصالح الدينية والاجتماعية لجمهورها. يرفض الحزب التجنيد الإلزامي ويطالب بميزانيات كبرى للمدارس الدينية. ويسعى للحفاظ على الطابع اليهودي والتأثير في التشريعات لتتوافق مع الشريعة والتقاليد اليهودية الأرثوذكسية خاصة المتعلقة بيوم السبت والأحوال الشخصية[11].
حافظ الحزب لفترات طويلة على تقليد عدم تولي ممثليه منصب وزير كامل الصلاحيات، والاكتفاء بمناصب نواب الوزراء، انطلاقًا من اعتبارات أيديولوجية مرتبطة بعدم الاعتراف الكامل بالحكومة الصهيونية وتجنب تحمل المسؤولية المباشرة عن السياسات التي قد لا يوافقون عليها دينيًا أو أيديولوجيًا، ثم تغير موقفه وتولى ممثلوه مناصب وزارية مثل يعقوب ليتسمان الذي شغل منصب وزير الصحة. ولا يتبنى الحزب موقفًا جوهريًا بشأن القضايا الإقليمية أو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إنما تُوجه أصواته في المقام الأول بمصالح طائفته مما جعله ذلك شريكًا جذابًا في ائتلافات الحكومات اليمينية[12]، لكنه اصطدم مع نتنياهو وهدد بالانسحاب من الائتلاف أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة إثر اعتقالات لطلاب المعاهد الدينية اليهودية الذين قاموا بمظاهرات أمام المنشآت العسكرية وخالفوا أوامر الإستدعاء للتجنيد الإجباري، وانسحب فعليًا من الحكومة في 2025 [13] .
- الصهيونية الدينية
يصنف ضمن اليمين الديني القومي المتشدد بقيادة بتسلئيل سموتريتش تجمع أفكاره بين الصهيونية الدينية والقومية اليهودية. وقد تأسس الحزب بصورته الحالية عام 2021 ومن المهم التمييز بين حزب الصهيونية الدينية وبين القائمة الانتخابية المشتركة التي خاضت انتخابات عامي 2021، و 2022 وضمت إلى جانبه حزب “عوتسما يهوديت” وحزب “نوعام” وانفصلا لاحقًا. تحتل قضية أرض إسرائيل والاستيطان والسيادة الإسرائيلية موقعًا محوريًا في أيديولوجية الحزب. ويؤكد برنامجه على وحدة الشعب اليهودي وأرض إسرائيل(من وجهة نظره)، ويدعم توسيع الاستيطان في الضفة الغربية وتعزيز السيادة الإسرائيلية عليها. وينطلق هذا الموقف من تصور ديني قومي يعتبر الارتباط بين الشعب اليهودي والأرض عنصرًا أساسيًا في الهوية القومية، ولذلك يعارض الحزب إقامة دولة فلسطينية. وقد انعكس هذا التوجه في السياسات التي تبناها سموتريتش خلال وجوده في الحكومة ولا سيما فيما يتعلق بتعزيز الاستيطان والسعي لضم الضفة الغربية. ويولي أهمية خاصة لتقليص صلاحيات المحكمة العليا وتعزيز دور السلطة التشريعية والسياسية في عملية صنع القرار، والحد من قدرة المحكمة العليا على إلغاء قرارات الكنيست والحكومة[14]. ودعا علنًا إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين وفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة[15].
- عوتسما يهوديت (القوة اليهودية)
يتزعمه المتطرف إيتمار بن غفير ويكشف مسار الحزب عن انتقاله من قوة هامشية لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم في عدة انتخابات إلى حزب له تمثيل برلماني. يتبنى فكرة “أرض إسرائيل الكبرى” ويدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ويرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويربط قضية الأراضي والأمن بالحفاظ على الأغلبية والهوية اليهودية للدولة. دعا الحزب لدعم تشريع يقضي بفرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينية، وتخفيف القيود المتعلقة بقواعد إطلاق النار بالنسبة إلى قوات الأمن الإسرائيلية، فضلًا عن إنشاء سلطة وطنية للهجرة تتولى التعامل مع من يعتبرهم أعداء للدولة وإبعادهم من إسرائيل[16]. وتتضمن حملته الانتخابية 2026 خطة أعدها تقوم على تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات، ويزعم أنها مغادرة طوعية ويعتبرها مطلبًا رئيسيًا في أي مفاوضات للانضمام إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد الانتخابات[17].
- الجمهور الحريدى
حزب حريدي محافظ حديث أسسه موتي لايتنر في 2026. يعرف نفسه أنه يمثل المجتمع الحريدي بأكمل وليس الشق المقدسي فقط، ويعد حزب اندماجي يقبل الخدمة العسكرية للحريديم. ويرى أن الحريديم الذين لا يدرسون التوراه بدوام كامل ينبغي أن يؤدوا الخدمة العسكرية أو الخدمة الوطنية والمدنية، ويشجع التعليم والعمل بجانب الهوية الدينية.[18] ويقدم إطار سياسي جديد لتمثيل قطاعات أوسع من المجتمع الحريدي ولا سيما الحريديم العاملين والأسر التي تسعى إلى الجمع بين الالتزام الديني والمشاركة في سوق العمل، والمهاجرين الحريديم الجدد[19].
- زيهوت (الهوية)
تأسس في مارس 2015 بزعامة موشيه فيغلين بعد خروجه من الليكود ، ويجمع بين توجهات دينية وقومية متشددة ورؤية ليبرالية اقتصادية. يهتم بتعزيز الهوية اليهودية باعتبارها أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي. يقوم برنامجه على عدة مرتكزات أساسية أبرزها التأكيد على السيادة الكاملة ورفض أي تنازلات إقليمية، والدعوة إلى تحرير الاقتصاد من القيود البيروقراطية والاحتكارات إلى جانب تعزيز الطابع اليهودي للدولة كما يطرح الحزب مفهوم النصر الحاسم في السياسة الأمنية ويرى أن الهدف من الحرب يجب أن يكون تحقيق نصر واضح لا مجرد إدارة جولات قتال متكرر[20].
- نوعام من أجل إسرائيل )اللطافة/الوداعة(
حزب ديني قومي شديد المحافظة يقوده آفي ماعوز. يركز على الهوية اليهودية في مواجهة ما يراه الحزب تأثيرًا متزايدًا للقيم الليبرالية والعلمانية. ويولي أهمية خاصة لقضايا الأسرة والقيم الدينية ومعارضة حقوق مجتمع الميم، وتعزيز التعليم الديني، ويدفع باتجاه توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة[21].
ج- أحزاب اليمين الوسط
يشار ( مستقيم /نزيه)
حزب جديد أسسه رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت في 2025 بعد انشقاقه عن حزب “معسكر الدولة” بزعامة بيني غانتس. واستقال من حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بعد الحرب على غزة 2023 واتهم لنتنياهو بالافتقار إلى استراتيجية واضحة في غزة. يهدف الحزب إلى ضمان وجود دولة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي مع الحفاظ على طابعها كدولة يهودية وديمقراطية بروح إعلان الاستقلال، وتعزيز الأمن القومي ووضع إسرائيل كقوة إقليمية قوية والسعي إلى إقامة اتفاقيات سلام وتعاون مع جميع دول المنطقة. يهتم الحزب بالعمل على تطوير المناطق المحيطة بإسرائيل وتقليص الفجوات الاجتماعية[22].
يخوض الحزب السباق ببرنامج يجمع بين الأمن والإصلاح المدني يتضمن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وإعادة بناء مؤسسات الدولة. ويرفض طرح إقامة دولة فلسطينية في المرحلة الراهنة لكنه في الوقت نفسه لا يتبنى مشروع الضم الكامل للضفة الغربية ربما يرجع ذلك لتخوفه من أن دولة ثنائية القومية تهدد الأغلبية اليهودية. وينتقد آيزنكوت سلوك وزراء مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ويرى أن عنف المستوطنين المفرط يقوض شرعية إسرائيل دوليًا ويعرض مشروع الاستيطان للخطر. وصرح بدعمه للمستوطنات اليهودية التي “تتوافق مع مصالح إسرائيل”[23] كما يدعو إلى تقوية المؤسسات الدستورية والقضائية، وإلى تعميم الخدمة العسكرية على جميع الإسرائيليين. وتحاول حملته استقطاب ناخبين من مؤيدى الليكود. تشير استطلاعات الرأى لتقدمه ومنافسته الليكود وهو ما قد يكون أساسيًا لتغيير ميزان القوى [24].
- بياحد (معًا)
تحالف انتخابي جديد أُعلن في أبريل 2026. ويضم حزب “بينيت 2026” بزعامة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وحزب “يش عتيد” بزعامة رئيس الوزراء السابق يائير لبيد – ويعد الحزب الثانى في الكنيست الراهن لديه 24 مقعد- ، واتفقا على أن يتصدر بينيت القائمة المشتركة ويأتي لبيد في موقع متقدم فيها. ولا يمثل التحالف اندماجًا أيديولوجيًا كاملًا بين الحزبين بقدر ما يشكل تنسيقاً انتخابيًا وسياسيًا مشتركًا يهدف إلى إزاحة نتنياهو وائتلافه[25]. ويكتسب هذا التحالف أهميته من أن بينيت ولبيد سبق أن تعاونا في تشكيل الحكومة الإسرائيلية السادسة والثلاثين عام 2021 ” حكومة التغيير” التي قامت على اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء بينهما وأطاحت بنتنياهو ولكنها سرعان ما انهارت بعد عام لتنافر مكوناتها حيث ضمت لأول مرة حزب عربى “القائمة العربية الموحدة” بقيادة منصور عباس وأحزاب يمينية وأخرى يسارية، وتصاعدت الخلافات الأيديولوجية الحادة بينها مما أدى إلى فقدانها الأغلبية البرلمانية. ويجمع التحالف بين بينت ولابيد بين توجهين مختلفين هما اليمين المتدين المتشدد المنحدر من الحركة الاستيطانية الذي يمثله بينت، والوسط الليبرالي الذي يمثله لابيد[26].
يؤيد هذا التحالف تجنيد الحريديم في الجيش أو تأدية الخدمة الوطنية، ويركز على استعادة ثقة الجمهور في قدرة الدولة على حماية حدودها وأمنها الداخلي وقدرتها على الردع، وقيادة إسرائيل بروح مؤسسي الدولة بطريقة تضمن وحدتها واستمراريتها وازدهارها كدولة يهودية وديمقراطية، ومنع تحول غزة أو الضفة إلى مصدر تهديد أمني مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام ترتيبات سياسية مستقبلية[27]. ولم يقدم التحالف برنامجًا مشتركًا حول الموقف من القضية الفلسطينية لتجنب اتهامه بأنه حزب يساري أو مؤيد بصورة مباشرة للدولة الفلسطينية. وأكد بينيت ولابيد أنهما سيشكلان حكومةً قائمةً تضم فقط الأحزاب الصهيونية ولن تشارك أي أحزاب عربية. [28]
- حزب جنود الاحتياط
حزب جديد أسسه يوعاز هندل وتشيلي تروبر يهتم بحقوق جنود الاحتياط والمساواة في الخدمة العسكرية. فقد انبثق الحزب من حركة تشكلت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر وسعى إلى توظيف نشاط جنود الاحتياط، وعائلات القتلى، والمحاربين القدامى والجرحى والمتطوعين المدنيين في العمل السياسي، ونفذت تلك الحركة مشاريع تطوعية بعد 7 أكتوبر من بينها المساعدة في ترميم المنازل المتضررة وقامت بجمع التوقيعات اللازمة لتأسيس حزب. ويروج الحزب للقيم الصهيونية بما في ذلك الاستيطان والهجرة والدفاع ويرفض إقامة دولة فلسطينية لكنه ينتقد انتشار الجريمة داخل المجتمع العربى باعتبارها تهدد إسرائيل. ويقترح إنشاء جهاز متخصص لمكافحة الجريمة في المجتمع العربى. ويحدد ثلاث أولويات هي: تشكيل حكومة وحدة صهيونية واسعة، وفرض الخدمة العسكرية الإلزامية، وإنشاء لجنة تحقيق حكومية في إخفاقات 7 أكتوبر. ويدعو إلى حرمان المواطنين الذين يرفضون الخدمة من حق التصويت أو الترشح للانتخابات، وهو اقتراح حظي باهتمام الرأي العام. ويعرب الحزب عن استعداده للتعاون مع مختلف الكتل السياسية إذا قبل الشركاء المحتملون مبادئه[29]. تجدر الإشارة أن تشيلي تروبر انفصل عن الحزب واتجه إلى الانضمام إلى حزب “يشار” للاستفادة من قوتة الانتخابية وذلك قبل الموعد النهائى لتقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في 8 سبتمبر 2026[30].
- كاحول لافان “أزرق أبيض”
تأسس الحزب في صورته الأولى برئاسة بينى غانتس في عام 2018 تحت اسم “حصانة إسرائيل” ثم أصبح جزءًا من تحالف “أزرق أبيض”، وتطور لاحقًا إلى إطار “المعسكر الوطني” الذي ضم غانتس وجدعون ساعر وغادي أيزنكوت وغيرهم إلا أن هذا الإطار تفكك تدريجيًا وسعى نتنياهو لاستقطاب ساعر لحكومته لتأمين الأغلبية اللازمة لبقائها، وأعاد غانتس تسمية حزبه إلى “أزرق أبيض” في يوليو 2025 ليستمر في خوض الحياة السياسية بصورة مستقلة. ويطرح الحزب نفسه باعتباره قوة وسطية تسعى إلى الجمع بين الحفاظ على أمن إسرائيل ومكانتها كدولة يهودية، وبين تعزيز الديمقراطية والمؤسسات وسيادة القانون والوحدة الداخلية، ومكافحة الفساد. ويحتل غانتس بوصفه رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع ورئيسًا سابقًا لحكومة الوحدة مع نتنياهو في 2023 موقعًا سياسيًا يستند بدرجة كبيرة إلى خبرته العسكرية والأمنية وإلى خطاب يركز على تجاوز الاستقطاب الحزبي لكنه قد يفشل في تجاوز نسبة الحسم في انتخابات 2026[31] وفق نتائج الاستطلاعات بسبب تراجع أداء الحزب ومغادرة عدد من الشخصيات البارزة له ، وظهور منافسين أقوياء داخل معسكر الوسط مثل حزب يشار.
- أحزاب اليسار
- الديمقراطيون
يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق يائير غولان الذي سعى بعد فوزه في الانتخابات الداخلية “لحزب العمل” برئاسته في 2024 للاندماج مع حزب “ميرتس” اليساري الذي لم ينجح في الحصول على تمثيل في انتخابات الكنيست السابقة عام 2022 لعدم تمكنه من تجاوز نسبة الحسم (يشترط ان يفوز الحزب بما لايقل عن 3.25% من مجموع الأصوات الصحيحة اللناخبين). ويفسر ذلك الرغبة في إعادة بناء معسكر يسار الوسط بعد التراجع الانتخابي الكبير للحزبين. وتوصل حزبا العمل وميرتس إلى اتفاق وحدةٍ بينهما وشكلا حزب”الديمقراطيين”. وقد حافظ كل حزب منهماعلى كيانه التنظيمي، واتفقا على تحصين عدة أماكن لحزب ميرتس في القائمة الانتخابية[32]. يتحدى حزب ” الديمقراطيون” حكومة بنيامين نتنياهو حيث يركز بوضوح على حماية المؤسسات الديمقراطية، واستقلال القضاء، سيادة القانون، ومحاربة ما يراه توجهًا سلطويًا لدى اليمين الحاكم. ويتبنى موقفًا أكثر انفتاحًا على حل الدولتين، ويربط الأمن الإسرائيلي بتسوية سياسية طويلة الأمد مع الفلسطينيين والسعي إلى حل دبلوماسي، وإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية لليهود المتشددين، وفصل الدين عن الدولة، والحد من عنف المستوطنين، وحشد من الدول العربية المعتدلة ضد إيران[33].
- الأحزاب العربية
- القائمة العربية المشتركة
وتضم ثلاثة أحزاب هي “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” “حداش” بزعامة يوسف جبارين الذي انتُخب رئيسًا لقائمتها البرلمانية خلفًا لأيمن عودة، وتعد الجبهة حزب عربي–يهودي ذو جذور شيوعية، ويدعو إلى المساواة الكاملة بين المواطنين العرب واليهود، والعدالة الاجتماعية، وتوجهه يساري يركز على المساواة المدنية والحقوق الاجتماعية، ويدعم حل الدولتين، وحزب “التجمع الوطني الديمقراطي” بلد” برئاسة سامي أبو شحادة توجهه قومي عربي، يركز على الهوية الوطنية الفلسطينية ويدعو إلى دولة لجميع مواطنيها بدلًا من حصر تعريف الدولة في بعدها اليهودي، ولا يقتصر مطلبه على المساواة الفردية بين المواطنين بل يطالب بالاعتراف بالحقوق القومية الجماعية للفلسطينيين[34]، و”الحركة العربية للتغيير” ” تعال ” وزعيمها أحمد الطيبي ذات توجه قومي– مدني يركز على الحقوق السياسية للعرب داخل إسرائيل وتحقيق المساواة المدنية، وتحسين أوضاع المواطنين العرب، وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة التمييز والجريمة والعنف في البلدات العربية. وتخوض تلك الأحزاب الانتخابات بقائمة واحدة لتجنب هدر الأصوات وضمان تمثيل عربي وازن في الكنيست[35]. ينبغى الإشارة أنه جرت مفاوضات واتصالات كثيرة للتغلب على الخلافات المتعلقة بعدد المقاعد المخصصة لكل حزب في القائمة. وتشير الدلائل إلى أن توحد الأحزاب العربية في قائمة واحدة يزيد من إقبال الناخبين العرب على المشاركة وتأثيرهم الانتخابي حيث ارتفع تمثيلها لأول مرة إلى 15 مقعد في انتخابات عام 2020 عندما توحدت[36].
- القائمة العربية الموحدة (راعم)
تعد القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس الجناح السياسى للحركة الإسلامية الجنوبية فهي حركة سياسية دينية تحمل فكر الإخوان المسلمين وكانت جزءًا من الحركة الإسلامية العامة التي تأسست عام 1971، ثم انشقت الحركة بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 لرغبتها في المشاركة السياسية بانتخابات الكنيست بينما ترفض الحركة الإسلامية الشمالية برئاسة رائد صلاح والمحظورة في اسرائيل المشاركة بالانتخابات[37]. تمثل تيار الإسلام السياسى بتوجه براغماتي تركز بصورة خاصة على تحسين أوضاع المواطنين العرب. وشهدت الحياة السياسية الإسرائيلية سابقة هي الأولى من نوعها بسبب انتقال راعم من موقع المعارضة البرلمانية إلى المشاركة المباشرة في تشكيل الحكومة. فقد أصبحت الحزب العربي الأول الذي انضم رسميًا إلى ائتلاف حكومي إسرائيلي عندما شاركت في حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد التي تشكلت عام 2021. ونجحت ( راعم ) في إقناع يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الأمن الداخلي السابق والقيادي السابق في “يش عتيد” بالانضمام إليها في إطار الاستعداد لانتخابات 2026 لمحاولة لجعل الحزب أكثر قبولاً لدى الأحزاب والناخبين اليهود[38].
وتفضل” راعم” خوض الانتخابات المقبلة بشكل مستقل عن الأحزاب العربية الأخرى ولم تنضم للقائمة المشتركة، ويرجع ذلك للرغبة في ضمان حرية التفاوض مع الأحزاب الإسرائيلية الفائزة وهامش أكبر من الحركة لتسهيل المشاركة في تشكيل الحكومة دون التقيد بمواقف الأحزاب العربية الأخرى المتحفظة تجاه المشاركة في حكومة إسرائيلية، إذ يراهن منصور عباس على عدم قدرة أى من معسكر اليمين الحاكم أو المعارضة على الفوز بالأغلبية مما يجعل الأحزاب الصغيرة مثل راعم لها قدرة أكبر على المناورة ويظل كل معسكر في حاجة إلى انضمام بعض الأحزاب الصغيرة له ليتمكن من أن تحظى الحكومة التي يشكلها بالثقة من ( 61 عضو كنيست)، مما يعنى أن مكاسب الأحزاب في السياسة الإسرائيلية قد تفوق حجمها الانتخابى الحقيقى.
ثانيًا: تغيرات الخريطة الحزبية ودلالاتها
إن الانتخابات المقبلة الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 ولذا تبدو وكأنها استفتاء سياسي على إدارة نتنياهو لمرحلة الحرب متعددة الجبهات. ويمكن استنتاج مجموعة من الدلالات تعكسها تلك الخريطة وتؤثر على نتائج الانتخابات كما يلى:
- محدودية التنافس الإيديولوجي بين الأحزاب
تتخذ التفاعلات الحزبية طابعًا تنافسيًا شخصيًا أكثر منه أيديولوجيًا فلا اليمين بكل تفاوتاته ولا الوسط يعتبرها صراعًا أيديولوجيًا بين معسكرين بشأن قضايا جوهرية مثل السياسات الاقتصادية، التفاوتات الاجتماعية، أو القضية الفلسطينية باستثناء العلاقة بين الدين والدولة وطبيعة النظام الديمقراطي بل ظهرت كأنها صراع بين معسكر أحزاب الائتلاف الحكومى ومعسكر مناوئ لنتنياهو وائتلافه[39].
- تعزيز سيطرة نتنياهو على حزب الليكود
أظهرت انتخابات حزب الليكود التمهيدية التي جرت في أغسطس 2026 أن نتنياهو نجح في إحكام قبضته على الحزب عبر قائمة يغلب عليها الولاء الشخصي له، مع إقصاء الأصوات المستقلة أو المعارضة، مما يعكس تحول الليكود من حزب جماهيري واسع إلى أداة سياسية في يد زعيمه واقتلاع جذوره الليبرالية التي تأسس وفقًا لها. وتحمل القائمة الحزبية المشاركة في الانتخابات ملامح أكثر قومية وتشددًا حتى أن بعض التحليلات وصفتها بروح حركة “كاخ” العنصرية. مما يعزز موقع نتنياهو بين القاعدة اليمينية لكنه في الوقت نفسه يضعف فرص الحزب في استقطاب أصوات الوسط والليبراليين في الانتخابات العامة المقبلة. وقد نجح نتنياهو في فرض قائمة موالية له بالكامل واستخدم صلاحيته في اختيار مرشحين لشغل 8 مقاعد حيث صعد المقربون منه إلى المراتب الأولى (المقاعد المضمونة انتخابيًا) بينما تراجع أو خرج وزراء ونواب كانوا يُعتبرون أصوات مستقلة نسبيًا. فالحزب بات يُدار كمنظومة ولاء أكثر من كونه ساحة تنافس داخلية. وتم إقصاء الأصوات التي لها قدر من الاستقلالية عن نتنياهو مثل افي ديختر وعيديت سليمان مما يبين أن أي صوت لا يتماهى مع خط نتنياهو لم يعد له مكان في القائمة ويجعل الحزب أقل قدرة على استيعاب تيارات مختلفة. [40]
من زاوية أخرى، يعكس وجود ثلاث نساء فقط ضمن المراتب الـ25 الأولى في قائمة الليكود استمرار أزمة تمثيل المرأة داخل الحزب، وهو مؤشر على أن الحزب لم يواكب التحولات الاجتماعية في إسرائيل بل يزداد انغلاقًا على قاعدة تقليدية محافظة. وفي المقابل، يبرز حزب الديمقراطيين كالأكثر تقدمًا في هذا الملف بعدما أقر تمثيلًا متساويًا بين النساء والرجال في قائمته مع وجود عدة مرشحات في المراتب الأولى. ولا يزال تمثيل المرأة متفاوتًا بين الأحزاب. وتحظى النساء في الكنيست الراهن بنسبة 25% من المقاعد [41]. ويلاحظ أيضًا تراجع تمثيل الأقليات حيث تم تخصيص مقعد في ترتيب متراجع لمن يُعرف بـممثل الأقليات ضمن قائمة منتخبيه، وهو عادة موقع يشغله ناشط عربي درزى. يدل ذلك على أن نتنياهو يستعد لاحتمال انخفاض المقاعد التي يحصل عليها حزبه، ولذا سعى لبناء قائمة مرشحين هدفها المركزي منع تبلور معارضة له داخل الليكود اذا ما خسر في الحصول على عدد كبير من المقاعد ولم يستطع تشيكل الحكومة وأصبح في المعارضة[42].
- فشل عقد تحالف انتخابي بين حزبي القوة اليهودية الصهيونية الدينية
حاول نتنياهو توحيد حزب القوة اليهودية، وحزب الصهيونية الدينية في قائمة واحدة (القائمة الصهيونية الدينية)، والتي حصدت 14 مقعدًا في الكنيست الراهن بهدف منع تشتت الأصوات الانتخابية وإهدارها إلا أنه فشل في ذلك. وتشير التوقعات إلى فوز بن غفير وحده بما بين 8 و10 مقاعد وفقًا لاستطلاعات الرأي بينما قد لا يتجاوز حزب سموتريتش نسبة الحسم، لذا يرى ابن غفير عنه غير مضطر للتنازل لاسيما بعد ارتفاع تأييد الإسرائيليين المتطرفين له خلال السنوات الماضية وهذا يهدد استمرار نتنياهو لأنه يعتمد بشكل أساسى على تشكيل ائتلاف حكومي معهما إلى جانب الأحزاب الدينية الأخرى .[43]
- فشل عقد تحالف انتخابى بين حزبى بياحد ويشار
يمثل حزب بياحد ( بينيت ولابيد) محاولة لبناء إطار جديد يستوعب الناخبين اليمينيين والوسطيين الذين يريدون إنهاء حكم نتنياهو دون الانتقال إلى اليسار والسعى لإعادة بناء يمين قومي غير تابع لنتنياهو وهو ما ينطبق أيضًا على حزب يشار. وراهن المراقبون على إمكانية التحالف بينهما للإطاحة بنتنياهو لكن التطور اللافت في سبتمبر 2026 هو أن قائمة بينيت النهائية (بياحد) اتجهت إلى خوض الانتخابات بصورة مستقلة عن أيزنكوت( يشار) مما يعكس المنافسة بينهما على مركز الثقل داخل المعسكر المعارض لنتنياهو[44]. من جانب آخر، أدى التحالف بين لابيد وبينت وقيام بينيت بإدخال 16 مرشحًا جديدًا لحزبه في القائمة المشتركة إلى دفع المزيد من أعضاء حزب لابيد ” يش عتيد” الإعلان عن انسحابات مؤقتة من الحياة السياسة بعدما أدركوا أنه من غير المرجح أن يحصلوا على أماكن متقدمة في القايمة الانتخابية بما يضمن فوزهم، مما يؤثر سلبًا على قدرة حزب بياحد على جذب ناخبين من تيار الوسط .
- اتجاه بعض الأحزاب الجديدة للتحالف
لا يتجه المشهد السياسى إلى ظهور أحزاب جديدة فقط بل أيضًا إلى إعادة تجميع بعض الأحزاب الجديدة في تحالفات وقوائم. فقد شهد سبتمبر 2026 تطورًا لافتًا عندما انضم تشيلي تروبر وتياره “البيت الصهيوني” إلى “يشار” بقيادة أيزنكوت بعد انفصاله عن تحالفه مع حزب جنود الاحتياط. وهذا يعني أن الخريطة لا تتحرك في اتجاه واحد نحو مزيد من التفكك، بل هناك في الوقت نفسه تفكك ثم إعادة اندماج[45].
- تراجع حزب الليكود في استطلاعات الرأى
تكشف استطلاعات الرأي التي جرت في الفترة من نهاية أغسطس إلى أوائل سبتمبر 2026 عن ثلاثة استنتاجات رئيسية أولها تراجع واضح في قوة الليكود بقيادة نتنياهو بسبب استياء قطاعات من الناخبين من الإخفاقات الأمنية في 7 أكتوبر وما بعدها ورفضه تحمل المسؤولية السياسية عنها وقيامه بإعفاء قطاعات واسعة من اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وثانيها صعود حزب يشار ليصبح منافسًا مباشرًا له بل متقدمًا أحيانًا على الليكود في بعض الاستطلاعات، وثالثها استمرار الصعوبة في تحويل التفوق العددي لأحزاب المعارضة إلى أغلبية حكومية مستقرة من 61 عضوًا. وتتفق الكثير من استطلاعات الرأي الإسرائيلية على صعود حزب يشار الجديد الذي يتزعمه آيزنكوت وأنه في طريقه لمنافسة حزب الليكود حيث أن كليهما بعيد عن تحقيق الأغلبية، لكن حزب يشار قد يكون في وضع أفضل من الليكود لتشكيل ائتلاف حاكم من خلال العمل مع مجموعة أوسع من الأحزاب عبر الطيف السياسي. ويكتسب آيزنكوت شعبية بين الناخبين من أصول يهودية شرق أوسطية وشمال أفريقية أو مزراحية، فهو من أسرة مهاجرين مغاربة ويحظى بقبول الإسرائيليين خاصة بعد مقتل ابنه أثناء خدمته في غزة كما قُتل اثنان من أبناء إخوته في الحرب[46]. وبالرغم من اختلاف نتائج استطلاعات الرأي بشأن المقاعد التي ستحصدها الأحزاب من أسبوع لآخر لكن يمكن استنتاج أن حزب يشار برز كأكبر حزب معارض بفارق كبير بحوالي 23-25 مقعدًا، بينما ظل حزب بياحد متذبذبًا إلى حد كبير عند حوالي 13-15 مقعدً[47].
ويكشف استطلاع حديث لمعهد لازار أُجري 7–8 سبتمبر 2026 عن تحول ملحوظ في الخريطة الانتخابية ولا سيما في موازين القوى بين الأحزاب والمعسكرات. فقد استمر حزب يشار في صدارة التوقعات، مرتفعًا من 23 إلى 25 مقعدًا مقارنة بالاستطلاع السابق للمعهد، في حين حافظ الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو على 20 مقعدًا دون تحسن. وفي المقابل، تعرضت قائمة بياحد بقيادة نفتالي بينيت لتراجع واضح من 15 إلى 13 مقعدًا، وهو ما يشير إلى أن صعود أيزنكوت لم يكن مجرد توسع مستقل في قاعدته الانتخابية إنما ارتبط جزئيًا بإعادة توزيع أصوات الناخبين داخل معسكر الوسط والمنافسين على قيادة المعسكر المناهض لنتنياهو. وقد حافظ حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان على 10 مقاعد، وإسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، بينما حصل القوة اليهودية بقيادة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، وحافظ كل من شاس ويهدوت هتوراه على 7 مقاعد، وقايمة حزب الصهيونية الدينية- زيهوت على 5 مقاعد.
أما على مستوى القوائم العربية، فقد استقرت القائمة العربية المشتركة عند 7 مقاعد، بعد أن كان يُنظر إلى إمكانية تحقيقها تقدمًا أكبر، بينما حصلت راعم على 5 مقاعد، ليبلغ مجموع التمثيل العربي المتوقع وفق الاستطلاع 12 مقعدًا. وتكمن أهمية هذه النتيجة في أنها تؤكد استمرار التباين السياسي بين القائمتين كما تحد من إمكانية إدخال الأحزاب العربية بصورة مباشرة في الحسابات التقليدية للمعسكرات الصهيونية[48]. ويظهر التحول بصورة أوضح عند النظر إلى الأحزاب الصغيرة والقوائم القريبة من نسبة الحسم، إذ انتقلت قائمة جنود الاحتياط بقيادة يوعآز هندل وبالتعاون مع يارون زليخا من وضع لم تكن فيه قادرة على تجاوز نسبة الحسم في الاستطلاع السابق إلى 4 مقاعد في الاستطلاع الجديد. وفي الاتجاه المعاكس، تراجع حزب شعب إسرائيل بقيادة عوفر فينتر من 4 مقاعد في الاستطلاع السابق إلى 2.8% من الأصوات (أقل من نسبة الحسم) فيصبح خارج الكنيست وكذلك حزب أزرق أبيض بقيادة بني غانتس بنسبة 1.3%.
ويكشف ذلك الاستطلاع عن تحول لافت في ميزان القوى بين المعسكرين السياسيين، إذ أظهر للمرة الأولى إمكانية وصول معسكر المعارضة الصهيونية إلى أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة ومن دون الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية. فقد بلغ مجموع مقاعد يشار بقيادة غادي أيزنكوت، وبياحد، والديمقراطيين، وإسرائيل بيتنا 57 مقعدًا، ومع إضافة المقاعد الأربعة التي حصلت عليها قائمة حزب جنود الاحتياط يصل مجموع المعارضة إلى 61 مقعدًا أي الحد الأدنى للأغلبية البرلمانية. في مقابل تراجع معسكر نتنياهو إلى 47 مقعدًا فقط ( يتكون من الليكود، والقوة اليهودية، وشاس، ويهدوت هتوراه، وتحالف الصهيونية الدينية–زيهوت ).
ويرتبط تراجع الليكود بـإعادة توزيع الأصوات داخل اليمين نفسه. فصعود القوة اليهودية بزعامة بن غفير، وبروز حزب عوفر فينتر، وبقاء الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش، يعني أن نتنياهو يواجه منافسة من قوى تقع إلى يمينه. ولهذا حاول خلال الأسابيع السابقة لإغلاق القوائم تشجيع الأحزاب اليمينية الصغيرة على الاندماج، خشية سقوط بعضها تحت نسبة الحسم وضياع عشرات الآلاف من أصوات المعسكر. وقد نجح جزئيًا في دفع الصهيونية الدينية إلى التحالف مع حزب زيهوت اليميني بقيادة موشيه فيغلين[49]، لكنه لم ينجح في توحيد جميع قوى اليمين إذ رفض بن غفير الاندماج، كما أصر عوفر فينتر على خوض السباق بصورة مستقلة. ويمثل هذا التفتت خطرًا مضاعفًا على نتنياهو فهو من ناحية يقلل حصة الليكود نفسه، ومن ناحية أخرى قد يؤدي إلى ضياع أصوات أحزاب يمينية إذا أخفقت في عبور نسبة الحسم.
- مركزية قضايا الأمن القومي
تنعكس صدمة 7 أكتوبر ونتائج حرب غزة وتعدد جبهات القتال على الخريطة الحزبية بوضوح، وتحظى قضايا الأمن القومي والدفاع بأولوية في المواقف والبرامج الحزبية وثمة صعود ملحوظ لأحزاب جديدة يقودها أو يشارك فيها جنرالات سابقون مثل غادي أيزنكوت وغيره – كما سبق التوضيح- من أجل الاستفادة من صورة القائد العسكري الشجاع (من وجهة نظرهم) الذى يحمى الإسرائيليين، وكذلك توجيه الانتقادات لإدارة نتنياهو للحرب في غزة[50] .
- تسييس خبرة جنود الاحتياط
ارتبط ظهور أحزاب مثل ” جنود الاحتياط ” ليوعاز هاندل بإخفاقات 7 أكتوبر وبالعبء الهائل الذي تحملته قوات الاحتياط خلال الحرب والرغبة أن يكون لهم صوت سياسى مؤثر خاصة في ظل أزمة العلاقة بين من يخدمون في الجيش ومن لا يخدمون. فقد جعلت الحرب قضية التجنيد الحريدي أكثر حساسية، فمع طول الحرب وتكرار استدعاء الاحتياط تصاعد الشعور لدى قطاعات من المجتمع الإسرائيلي بأن عبء الحرب موزع بصورة غير عادلة. ولذلك أصبحت قضية إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية جزءًا من الصراع السياسي بين الأحزاب الجديدة واليمين الحريدي بل إن قانون حل الكنيست نفسه ارتبط في نقاشاته بقضية التجنيد ومحاولة صياغة قانون يزيد عدد المجندين في الجيش[51].
- رفض الأحزاب الإسرائيلية تشكيل حكومة بمشاركة من الأحزاب العربية
تظل لقائمة العربية المشتركة، وراعم وغيرهما قوى محتملة في تشكيل موازين الائتلافات لكن الحرب المستمرة لأكثر من 3 سنوات جعلت التعاون بين الأحزاب اليهودية والعربية أكثر حساسية سياسيًا. ولا ترحب الأحزاب الإسرائيلية علنًا بتشكيل حكومة بمشاركة أيًا من الأحزاب العربية. ولذلك فإن العامل الأساسي ليس فقط عدد المقاعد التى تحصل عليه الأحزاب العربية بل إلى أى مدى تصبح أصواتها جزءًا من معادلة تشكيل الحكومة المقبلة، لذا قد تدعم الحكومة في الكنيست لكن دون الانضمام رسميًا للإئتلاف.
- استعادة حضور اليسار
يبين استمرار الوحدة بين حزب العمل وميرتس في إطار حزب ” الديمقراطيين” يشكل استعادة لحضور اليسار في الساحة الإسرائيلية و تجنب هدر الأصوات وعدم تجاوز نسبة الحسم كما حدث مع حزب ميرتس في انتخابات 2022.
المحصلة النهائية أنالخريطة الحزبية الإسرائيلية تشهد قبيل انتخابات أكتوبر 2026 تحولات واضحة، تتمثل في ظهور أحزاب جديدة وقوائم انتخابية مستحدثة وتراجع بعض الأحزاب التقليدية كالليكود إلى جانب إعادة تشكيل التحالفات. ومن أبرز تلك التحولات صعود حزب يشار بقيادة غادي أيزنكوت، وبياحد الذي يجمع بين نفتالي بينيت ويائير لابيد، فضلًا عن بروز قوائم جديدة مثل جنود الاحتياط. وقد أسهمت هذه التحولات في زيادة تعدد القوى السياسية وتكثيف المنافسة داخل معسكري اليمين والوسط، بما يعكس انتقال الخريطة الحزبية إلى مرحلة أكثر سيولة وتغيرًا. ومع ذلك، فإن التقدم المتوقع للمعارضة وفقًا لنتائج استطلاعات الرأي لا يعني تلقائيًا قدرتها على تشكيل حكومة وتظل رهنًا بتأمين تأييد 61 عضو كنيست فمعارضة نتنياهو لا تعني وجود اتفاق كامل بين أحزاب هذا المعسكر. فحزب الديمقراطيين مثلاً بقيادة يائير غولان يمثل اليسار الصهيوني بينما يتحرك ليبرمان من موقع قومي علماني يميني، ويتبنى نفتالي بينيت مواقف يمينية خصوصًا في الملف الفلسطيني، في حين يحاول أيزنكوت تقديم نفسه باعتباره وسطًا. ولذلك فإن جمع مقاعد تلك الأحزاب حسابيًا أسهل من تحويلها إلى ائتلاف متجانس سياسيًا. وتظل قضايا مثل مستقبل الحرب، والقضية الفلسطينية، والتجنيد الإلزامي للحريديم، والإصلاحات القضائية، والعلاقة مع الأحزاب العربية وتركيبة الحكومة المقبلة قضايا يمكن أن تظهر خلافات جدية بينها أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة. ويؤخذ في الاعتبار أن رئيس الحكومة بينامين نتنياهو ربما يفتعل أزمة لتأجيل الانتخابات في اللحظة الأخيرة.
المراجع
[1] – الانتخابات الإسرائيلية، وعودة السؤال التاريخي المطروح على الفلسطينيين نشارك أم نقاطع؟، مونت كارلو الدولية، 3 سبتمبر 2026
[2] – Sa’ar rejoins government, bolstering Netanyahu; long-time rivals both say rifts mended , Times of Israel ,30 September 2024
[3] – ابتسام صبحى البدرى، الأحزاب السياسية الإسرائيلية وأزمة الهوية، رسالة ماجستير غير منشورة، القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2013، ص ص 109- 110.
[4] -حنان أبوسكين، ” انتخابات الكنيست وأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية”، آفاق عربية، الهيئة العامة للاستعلامات، العدد السادس، سبتمبر 2019 ، ص ص 208-.
[5] – لماذا انتخابات الكنيست الـ26 “استثنائية” في تاريخ إسرائيل؟، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 5 سبتمبر 2026
[6] – انتخابات الكنيست 38 قائمة تتنافس على 120 مقعدًا وسط تقدم المعارضة، الأناضول ، 9 سبتمبر 2026
[7] -Likud, The Israel Democracy Institute (IDI), September 4,2026
[8] – Israel Election 2026: What does Avigdor Liberman’s Yisrael Beytenu stand for?, Jerusalem Post, August 25, 2026
[9] – Winter says he’ll only join government if Haredi conscription law is passed first, Times of Israel ,2 September 2026
[10] – Eitan Chikli Shas: The Revenge of the Forgotten Faces the Test of Power, Times of Israel, Aug 27, 2026
[11] – United Torah Judaism, Israel Policy Forum, ), September 5,2026
[12] – Eitan Chikli, United Torah Judaism: Lithuanian and Hasidic Judaism at the Heart of Israeli Politics, Times of Israel , Aug 23, 2026
[13] – انسحابات جديدة حكومة نتنياهو على شفير الانهيار؟، دويتشه فيله، 15 يوليو 2026
[14] – Religious Zionist Party, The Israel Democracy Institute (IDI), September 5,2026
[15] – دعوة صادمة من سموتريتش تهجير وضم كامل للضفة، سكاي نيوز، 19 فبراير 2026
[16] – Otzma Yehudit, , The Israel Democracy Institute (IDI), September 5,2026
[17] – تفاصيل خطة بن غفير لتهجير نحو مليوني فلسطيني من غزة، الجزيرة نت ، 3 سبتمبر 2026
[18] – قائمة حريدية جديدة “تسعى إلى تمثيل المجتمع الحريدي بأكمله” في الكنيست، i24NEWS، 26 أغسطس 2026
[19] – New haredi party launches, aiming to secure spot in Knesset ahead of elections, The Jerusalem Post July 19, 2026
[20] – Zehut, The Israel Democracy Institute (IDI), September 8,2026
[21] – Keshet Neev, Noam Party rebrands itself ahead of elections, Maoz calls to ‘strengthen right-wing bloc’, The Jerusalem Post , July 30, 2026
[22] – Yashar, The Israel Democracy Institute (IDI), September 4,2026
[23] – Sam Metz, This grieving father and ex-general could test the grip of Israel’s longest serving prime minister, The Associated Press, June 30, 2026
[24] – من هم أبرز الأسماء المنافسة لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقبلة؟، يورونيوز، 26أغسطس 2026
[25] – Alex Lederman, Bennett and Lapid Unite, Israel Policy Forum , April 28, 2026
[26] – Moran Azulay, Lapid unveils Yesh Atid election slate after wave of departures ahead of joint run with Bennett, Ynet ,September 5,2026
[27] -Bennett 2026, The Israel Democracy Institute (IDI), September 6,2026
[28] – تحالف بينيت-لابيد وديناميكياته في المشهد الانتخابي الإسرائيلى، مركز الإمارات للسياسات،11 مايو 2026
[29] – Or Shaked , Zionist Home-The Reservists Political Party, The Jewish Virtual Library , September 5,2026
[30] – Shir Perets, Chili Tropper’s Zionist Home splits from Yoaz Hendel’s Reservists, joins Eisenkot’s Yashar , Jerusalem Post,September 5,2026
[31] – هل يخشى غانتس نسبة الحسم ؟ محادثات أولية للوحدة بين غانتس وإردان، إسرائيل هايوم، 23 أغسطس 2026 ، ( مترجم)
[32] – انتخابات الكنيست 2026: ملامح الخريطة السياسية والحزبية في إسرائيل، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ، 5 أغسطس ، 2026
https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/2026-knesset-elections-israeli-political-and-party-map.aspx
[33] – Noam Lehmann ,Golan: Israel should deprive ‘woke’ critics of ammunition by adhering to liberal values, 6 September 2026
[34] – نظير مجلي، الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة، الشرق الأوسط، 20 أغسطس 2026 م
[35] – الحركة العربية للتغيير حزب سياسي ينادي بحقوق فلسطينيي الـ48، الجزيرة نت، 26 أكتوبر 2025
[36] – من هم أبرز الأسماء المنافسة لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقبلة؟، مرجع سابق
[37] – الأحزاب العربية تخوض الانتخابات الاسرائيلية بقائمتين، القدس ، 21 فبراير 2019
http://www.alquds.com/articles/1550778551911744700/
[38] – تحالفات جديدة تغير المشهد السياسي مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، الغد، 7 سبتمبر 2026
[39] – Israel sets October date for first elections since Hamas attacks in 2023, The Guardian, 13 Jul 2026
[40] – تمهيديات “الليكود” تشهد منافسة حادة وإيلي كوهين في الصدارة، الجزيرة نت ، 18أغسطس 2026
[41] – شروق صبري ، تراجع تمثيل النساء يضرب قوائم الانتخابات الإسرائيلية، شبكة رؤية ، 31 أغسطس 2026
[42]– قائمة مرشحي الليكود لانتخابات الكنيست: قومجية وعنصرية وذكورية وموالية لنتنياهو، القدس، 18 أغسطس 2026
[43] – تحالف بينيت-لابيد وديناميكياته في المشهد الانتخابي الإسرائيلى، مرجع سابق
[44] – Ariela Karmel,Bennett’s B’Yachad submits final Knesset slate, ruling out joint run with Eisenkot, The Times of Israe , 7 September 2026
[45] – MK Tropper folds Zionist Home Party into Eisenkot’s Yashar Jerusalem News ,Sept. 7, 2026
[46] – Alexander Cornwell, Israel’s Netanyahu faces election challenge from hawkish ex-general, June 26, Reuters,2026
[47] – Ariela Karmel, Op.Cit
[48] – Moshe Cohen, Eisenkot-led coalition has pathway to 61 seats without Arab parties for first time – poll, Jerusalem Post, September 8,2026
[49] – سموتريتش يتحالف مع فيغلين لخوض الانتخابات، وكالة شهاب ، 2 سبتمبر 2026
[50] – Netanyahu’s big reelection concern isn’t his political rivals. It’s some of his biggest supporters The Associated Press, September 3, 2026
[51] – Emily Feng ,Israel is facing a shortage of army reservists, NPR,August 5, 2026
عضو الهيئة الاستشارية بمركز ترو للدراسات